انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاعتراف بالخطأ وأثره في التكامل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا يخشى الإنسان من الوقوع في الخطأ عادة؟ وماهي أهميّةالاعتراف بالخطأ وتصحيحه بعد الوقوع فيه؟ وماهو تكليفنا إذا أخطأنا؟ وماذا ينبغي علينا أن نفعل؟ ثم أوضح بعض الأمراض التي يُبتلى بها الإنسان ولايمكنه إصلاحها إلا بالوقوع بالخطأ، ثم أشار إلى مسألة أن على الإنسان أن يعرف موقعيّته الحقيقيّة، وفي الأثناء بيّن كيفيّة علاقة السيّد العلّامة مع السيّد الحدّاد رضوان الله عليهما.

الاعتراف بالخطأ وأثره في التكامل

6
  • في إحدى تلك المرات كانت ليلة عجيبة؛ حيث كان فصل الشتاء ـ لا أذكر بالضبط هل كانت ليلة الغدير أو ليلة النصف من شعبان ـ وكان الخطيب سيداً معروفاً، وبعد انتهائه من الحديث تلك الليلة طلبت السلطات الأمنية أن لا يُدعى هذا الشخص مرّة ثانية، وتم الالتزام بذلك..

  • فقال [العلامة]: بعد أن ذهب الجميع، أتى إليّ المدّاح الذي كان يلقي المدائح تلك الليلة وناولني ورقة مطوية ومضى، فوضعتها في جيبي لأنظر إليها في المنزل، وبعد أن جئت إلى المنزل نسيت أن أفتحها وأنظر فيها، ثم تذكّرت، ففتحتها ورأيت فيها آية قرآنية، وبعد أن تأمّلت رأيت أنّ هذه الآية هي التي كتبناها في الإعلان الذي وزّعناه الليلة، فتساءلت عن السبب الذي جعله يكتبها في ورقة ويناولني إياها، فتناولت الإعلان الذي وزعنا منه، فرأيت أن ما كنا قد دوناه في الإعلان مختلف عن الآية التي كتبها في الورقة! فقلت في نفسي: لقد كتبتُ الآية صحيحة، فلا شك أن المداح هو الذي أخطأ في كتابتها، بعد ذلك أتيت بالقرآن وفتحته فرأيت أنني أنا المخطئ في كتابتها، وهذا المداح التفت إلى هذا الخطأ وكتب الآية على ورقة وناولني إياها حتى أقف عليه، والحال أن هذا الإعلان كان قد وزّع في جميع مساجد طهران.. وكانت إعلانات مسجد القائم معروفة في ذلك الوقت، حيث كان لدى المرحوم العلامة بيان إنشائي متين وجذّاب ولطيف. فقال: عجباً! لقد اشتبهنا في هذه الآية القرآنية، والحال أنه دوّنها اعتماداً على محفوظاته دون الرجوع إلى القرآن، لكن هذا الاشتباه كان بشكل أنه لم يكن ليكتشفه بهذه السهولة، ومن المعلوم أنه قد ذكرها أكثر من مرة على المنبر وفي كلامه، لكن أتى هذا المداح وبين له اشتباهه.

  • وبعد ذلك أرسل رسالة تشكّر لذاك المداح، وأعلن على منبر المسجد بأن الآية التي وزعت في الإعلان كانت خطأ والصحيح هو هذا. انظروا كم المسألة كانت سهلة عنده! دون أن ينزعج من ذلك ويتضايق ويلوم نفسه ويقول لها: لماذا اشتبهت هذا الاشتباه ولماذا وو..! لكن الذي حصل له هو حالة من الابتهاج العجيب، بل أرسل رسالة تشكّر للمداح تشجعّه على الإقدام على تصحيح مثل هذه الأمور.