انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاعتراف بالخطأ وأثره في التكامل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا يخشى الإنسان من الوقوع في الخطأ عادة؟ وماهي أهميّةالاعتراف بالخطأ وتصحيحه بعد الوقوع فيه؟ وماهو تكليفنا إذا أخطأنا؟ وماذا ينبغي علينا أن نفعل؟ ثم أوضح بعض الأمراض التي يُبتلى بها الإنسان ولايمكنه إصلاحها إلا بالوقوع بالخطأ، ثم أشار إلى مسألة أن على الإنسان أن يعرف موقعيّته الحقيقيّة، وفي الأثناء بيّن كيفيّة علاقة السيّد العلّامة مع السيّد الحدّاد رضوان الله عليهما.

الاعتراف بالخطأ وأثره في التكامل

4
  • وإما أن يعمل ـ لا قدّر الله ـ على توجيه هذا الاشتباه، فهنا نرى الويلات.. فيقول أنا لم أشتبه، ولم أقل هذا الكلام! عجباً! ألم تتحدّث بهذا الحديث؟! أنظر إليّ جيداً، ألم تقل هذا الكلام لي؟! والآن تقول: أنا لم أقل هذا الكلام؟! لكن ما المانع من أن تعترف وتقول لقد اشتبت وأخطأت! ما العيب في ذلك؟! يا تعيس الحظ أنت تتقدم بهذا الكلام؟! تخطو بذلك خطوة إلى الأمام؟!

  • الوقوع في الخطأ والتوبة منه ضروري للتكامل 

  • هنا نرى أنّ الروايات أشارت إلى أن الله تعالى يقول: لو لم يعصني عبادي لخلقت عباداً يعصوني ويتوبون.. هل فهمتم معنى الرواية الآن؟ ولماذا يقول الله تعالى بأن العبد الذي لا يذنب ولا يخطئ لا فائدة فيه، بل الفائدة في التوبة التي يقوم بها، هذه هي المفيدة. 

  • هل يمكن أن يقوم الإنسان بفعل حسن ويتوب بعده؟! حتماً لا! لأنه عندما أصلّي في أول الوقت لا خارجه، فلا ضرورة للتوبة عندئذٍ، لكن يمكن أن نصل إلى مرحلة يتوب الإنسان حتى من هذا الفعل! أمّا الآن فلا، إذ التوبة الآن من المعصية، وإلى أن نصل إلى تلك المرحلة التي يشير إليها الإمام السجاد عليه السلام نحتاج إلى عمل كبير. لكن الآن ننظر إلى الأشخاص العاديين.. إلى أنفسنا.. هل يمكن لشخص أن ينهض إلى صلاة الليل، ثم يقول: لقد اشتبهت عندما نهضت لصلاة الليل ويستغفر الله على هذا الفعل؟! كلا، بل يأنس بهذا الفعل، وإذا أراد هذا الشخص أن يكون موحّداً، يقول: الحمد الله، فلقد منّ الله تعالى علينا وشملنا بعنايته، فجميع الناس نائمون، ونحن بتوفيق الله تعالى نصلّي صلاة الليل، لقد تجاوزنا برد الشتاء والتعب والعناء وقمنا إلى الصلاة.. بخ بخ! وهل حصل أن تاب الإنسان على إنفاقه على فقير؟! كلّا، لأنه فعل حسن! بل ينبغي أن يشكر الله تعالى على هذا التوفيق، والأمر كذلك فعلاً، فعليه أن يقول: الحمد لله الذي وفّقنا لهذا العمل، وهذا بلحاظ جانب الربوبية، فكونه هو الذي وفقنا للقيام بهذا الفعل هو المهم. وإذا كان الأمر كذلك، فإن لم نوفق يوماً لذلك، علينا أن نقول: إلهي ما الذي فعلناه حتى يُسلب عنا التوفيق للقيام به، فمن الجيد أن يعاتب الإنسان نفسه: لماذا لم أوفّق، ولماذا يا رب حرمتني هذا الأمر، ولماذا صرفت وجهك عنّي؟ ولماذا غيّرت نعمتك عليّ؟ ولماذا حُرمنا التوفيق للقيام بهذا العمل العظيم؟