انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاعتراف بالخطأ وأثره في التكامل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا يخشى الإنسان من الوقوع في الخطأ عادة؟ وماهي أهميّةالاعتراف بالخطأ وتصحيحه بعد الوقوع فيه؟ وماهو تكليفنا إذا أخطأنا؟ وماذا ينبغي علينا أن نفعل؟ ثم أوضح بعض الأمراض التي يُبتلى بها الإنسان ولايمكنه إصلاحها إلا بالوقوع بالخطأ، ثم أشار إلى مسألة أن على الإنسان أن يعرف موقعيّته الحقيقيّة، وفي الأثناء بيّن كيفيّة علاقة السيّد العلّامة مع السيّد الحدّاد رضوان الله عليهما.

الاعتراف بالخطأ وأثره في التكامل

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  • [يبدون أن سماحة السيّد جلس وكان أمامه أكثر من آلة تسجيل فبدأ ممازحاً] واحدة من هنا وواحدة من هناك وواحدة أمامنا ولا أدري إن كان هناك خلفنا شيء، {ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقيبٌ عَتيدٌ} ۱.

  • لماذا الخشية من وقوع الإنسان في الخطأ؟

  • كنت أحدّث بعض الإخوة بأنّه إن كنّا نخاف من هذا الجهاز المؤلّف من سِلكين وقطعة بلاستيكية، ونلتفت إلى كلامنا حتى لا يأخذ أحد علينا شيئاً، ولا يطالبنا أحد.. فلو أعملنا عشرة بالمائة من هذا الخوف مع الله وبالنسبة إلى الآخرة، لكان كافياً في تحسين وضعنا، لكن المسألة ليست كذلك.

  • في يوم من الأيام أتى أحد الإخوة ـ وكان من أطباء الجراحة المعروفين في العالم ولعلّه لم يكن له نظير ـ وقال لي: عندما يأتون لتصوير فيديو عن عيادتي وغرفة العمليّات، لا أشاهد ما يصوّرونه أبداً، فقلت له لماذا لا تشاهده؟ فقال: أخشى أن أكون قد أخطأت فأبقى أتألّم من ذلك طوال عمري! لذا لا أنظر إليه عند عرضه. فقلت له: في الواقع هذا ليس جيّداً! بل ينبغي أن يصير الأمر لديك عاديّاً، بحيث يكون الأمر لديك سواء أخطأت أم لم تخطئ سيّان، فعندما يكتشف الإنسان خطأه عليه أن يعالجه ويرفعه.. والحال أنّ هذا الطبيب كان بلا مثيل له في مجاله.

  • وهذه الأمور تحكي عن مسائل ينبغي أن يتمَّ معالجتها، إذ لماذا أتأذّى من هذا الاشتباه الذي فعلته الآن؟ فهل ينبغي أن يكون عملنا دائماً صحيحاً؟! فهل نحن معصومون؟ كلّا! حسناً! فإذا فرضنا أنّ هذا الكلام كان خطأ، وكان بإمكاننا أن نقوم بأفضل مما قمنا به ـ والحال أن هذا الفعل قد انتشر بين الناس وجميع الأطباء قد شاهدوه، ورأوا هذا الضعف الذي فيه ـ على الإنسان في هذه الحالة أن لا ينزعج، فعليه أن يقول: لقد أخطأت! لكن لماذا ينزعج الإنسان؟! 

  • كان هناك رجل وقد مات فعلاً رحمه الله، وكان من أصدقاء المرحوم العلامة، وكان فاضلاً ولديه استعداد وسليقة وحافظة جيّدة.. وفي يوم من الأيام كنا في مجلس وتطرأ الكلام لذكر كتاب كنت قد قرأته دونه، وكان فيه مسألة وهي: أن شخصاً كان يذهب إلى مقبرة تخت فولاذ في أصفهان، وفي ليلة من الليالي فاز بلقاء الإمام بقية الله، فقدّم للإمام الشاي، فقال له الإمام: أنا لا أشرب الشاي، فقدّم له ماء حاراً (هذا لا يعني أن لا تقدّموا الشاي، إذ لا أعرف ما السبب في عدم شربه الشاي في تلك الحالة، ولا علاقة لنا بصحة المسألة أو عدم صحتها، وهل كانت مكاشفة أم واقعاً، لكن على كل حال هكذا كان في الكتاب) فقال ذاك الشخص [الرجل الفاضل الذي لديه استعداد وحافظة]: كلّا! بل الصحيح أن ما قدّمه إليه هو الخبر والجبن، فقال له الإمام أنا لا آكل الجبن! فقلت له: بل القضيّة كانت امتناعه عن الشاي! فقال كلّا! اذهب وجئني بالكتاب، ومن باب الصدف أنّ الكتاب كان موجوداً هناك، فجيء بالكتاب، ورأى أن الذي امتنع عنه هو الشاي لا الجبن.. فانزعج هذا الرجل من عدم صحة كلامه واحمر لونه، فقلت له ما الذي حصل لك؟ فأنت تكاد تموت! إذ المسألة ليست مهمّة! فإمّا أن تكون شاي أو جبن أو أيّ شيء آخر..

    1. سورة ق، الآية ۱۸.