
الاعتراف بالخطأ وأثره في التكامل
لماذا يخشى الإنسان من الوقوع في الخطأ عادة؟ وماهي أهميّةالاعتراف بالخطأ وتصحيحه بعد الوقوع فيه؟ وماهو تكليفنا إذا أخطأنا؟ وماذا ينبغي علينا أن نفعل؟ ثم أوضح بعض الأمراض التي يُبتلى بها الإنسان ولايمكنه إصلاحها إلا بالوقوع بالخطأ، ثم أشار إلى مسألة أن على الإنسان أن يعرف موقعيّته الحقيقيّة، وفي الأثناء بيّن كيفيّة علاقة السيّد العلّامة مع السيّد الحدّاد رضوان الله عليهما.
الاعتراف بالخطأ وأثره في التكامل
15هذا ممشى العظماء الذين كانوا يأمرون به، فقد كان بهذه الكيفيّة وبهذا النحو ويعملون بهذا الشكل.
حسناً، لقد صار الحديث الليلة بهذا الشكل، والحال أنا كنا نريد الكلام في تتمة حديث عنوان البصري، ولكن الظاهر أن التقدير تغلّب على تدبيرنا، وهو غالب دائماً..
الله تعالى يقول في الحديث القدسي بأنه ينبغي أن تعمل دائماً على ترجيح إرادتي على إرادتك، فإن قبلت فسوف تصل إلى ما تريد، وإلا ـ فمهما تفعل ـ لن يكون إلا ما أريد. يقول: "...فإن أسلمت لما أريد أعطيتك ما تريد، وإن لم تسلم لما أريد أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد"۱.
ففي الأخير لن يكون إلا ما يريد الله، فلذا من الأفضل أن يكون الإنسان من أوّل أمره مرتاحاً ولا يأخذ الأمور بصعوبة، فلا يقول: لا بد أن يحصل هذا الأمر بهذا الشكل. فبمجرد أن يحصل اختلاف بسيط ينهار؛ بل عليه أن يترك في نفسه مجالاً خالياً لإمكانية أن لا يتحقق ما يريده، فإن حصل الشيء الآخر فليسلم بذلك، وهذا جزء القضايا والمسائل التي تحصل كذلك.
إن شاء الله نأتي على تتمة المطالب في شرح حديث عنوان في الجلسات الآتية، وهذه المطالب التي ذكرناها من المطالب المهمّة جداً، يعني أن من المطالب الأساسية في السلوك هي هذه التي ذكرناها الليلة للإخوة، فإن التوجه والالتفات إلى هذه القضيّة مؤثّر جدّاً على تسريع الحركة، ففي ليلة واحدة يطوي الإنسان ما يطويه في مائة سنة، لذا ينبغي على الإنسان أن يرتّب أثراً عليها
اللهم صل على محمد وآل محمد.
- التوحيد للشيخ الصدوق، ص ٣٣۷، وهو مروي عن أمير المؤمنين عليه.
