انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاعتراف بالخطأ وأثره في التكامل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا يخشى الإنسان من الوقوع في الخطأ عادة؟ وماهي أهميّةالاعتراف بالخطأ وتصحيحه بعد الوقوع فيه؟ وماهو تكليفنا إذا أخطأنا؟ وماذا ينبغي علينا أن نفعل؟ ثم أوضح بعض الأمراض التي يُبتلى بها الإنسان ولايمكنه إصلاحها إلا بالوقوع بالخطأ، ثم أشار إلى مسألة أن على الإنسان أن يعرف موقعيّته الحقيقيّة، وفي الأثناء بيّن كيفيّة علاقة السيّد العلّامة مع السيّد الحدّاد رضوان الله عليهما.

الاعتراف بالخطأ وأثره في التكامل

13
  • حقيقة العلاقة بين المرحوم العلّامة والسيد الحداد

  • ألم يقل أمير المؤمنين رسول الله أخي؟! والحال أنّه قال عن عثمان بن مضعون: كان لي أخاً وكذا وكذا.. فهل هذه الأخوّة وتلك الأخوّة واحدة؟! هذه الرفاقة التي كان يتحدّث عنها المرحوم العلّامة كانت أعظم بألف مرة من كونه أستاذاً له! فهذه الرفاقة كان فيها اتحاداً ووحدة وعينية، لا الرفاقة التي تحصل بين أي اثنين في هذه الدنيا ويحصل بها ما يحصل؛ فتشتد بحبة زبيب وتضعف بحبة حصرم! أو تلك التي تحصل بتبسم، وإذا عبس بوجهه يذهب ولا يعود ينظر إليه! أنت يا من لا تفهم معنى الرفاقة؛ لماذا تأتي وتتحدث فيها؟! فإن كنت تريد الكلام اسأل من يفهم في ذلك، حتّى لا يحصل لك اشتباه، ولا يحصل تناقض بين ما نُقل من مطالب العظماء وبين ما تقوله، فتلك الرفاقة أعلى بألف مرة من الأستاذيّة، لأنه في الأستاذيّة يوجد جهة تغاير، فهذا يأخذ الأمر من ذاك ويطيعه، أما هناك فلم يكن يشعر بأنه يأخذ دستوراً ولم يكن يشعر بالاثنينية!! لقد انجرّ البحث إلى هنا.. ولكن لا بأس..

  • سألت يوماً المرحوم العلّامة في أواخر حياته وقلت له: هل حصل يوماً أن قبّلتَ قدم السيّد الحداد؟ فقال كلّا! فقلت له: لماذا؟! مع العلم بأنه لم يكن يسمح لأحد أن يقبّل رجله أبداً.. فقال لي عبارة لا زلت أفكّر فيها حتىّ الآن! قال: كنت أشعر بيني وبينه بحالة؛ بحيث أني لم أُرد التنزل عن تلك الحالة بسبب تقبيلي لقدمه!! يعني أنّه كان يشعر بوحدة؛ فمن يرد أن يقبّل قدم شخص آخر فإنه يفعل ذلك من باب التواضع، والحال أن [العلاّمة] كان قد تجاوز مرحلة التواضع [في معاملته مع السيّد الحداد]، فحين ينحني الإنسان لتقبيل القدم يرى نفسه دانياً والآخر عالياً ويقبّل رجله، وكنّا نرى الذين كانوا يأتون إلى السيّد الحداد في كربلاء ويقبّلون ركبته أثناء جلوسه، ولا يكترث بهم، طبعاً بعض الذين كانوا يأتون من المدن المختلفة كانوا يفعلون ذلك لا كلّهم! لكن عندما كان يأتي المرحوم العلاّمة كان يقبّل يد السيّد الحداد، وكنا نفعل ذلك بالتبع. هل حصل يوماً أن قبّل السيد الحداد يد العلامة؟ كلا! لماذا؟! هل حصل يوماً أن قال السيد الحداد: أيها السيد محمّد حسين ما الذي تأمرني به هذه المرّة؟ أو هل لديك دستور آخر غير اليونسية تعطيني إيّاه؟ في تلك المدّة التي كنا فيها لم نر ولم نسمع أنه طلب ذلك من المرحوم العلامة، وكان هذا حاله.