انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الوصول إلى أقصى درجات الكمال متاح أمام الجميع؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

وهي محاضرة ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في 21 رجب سنة 1434 هجرية في مدينة قم، وتناول فيها مسألة أن الإنسان قادر على الوصول إلى ما وصل إليه الرسول والأئمة عليهم السلام، وأشار إلى معنى مقام العصمة والإمامة، مؤكداً على ضرورة الافتداء بالمعصوم في كل شيء، كاشفاً عن أن مدّعي الوصول إلى الكمال كثير لكن الواصلين قليل، ثم بيّن أن الله تعالى هو الآمر بالدعاء وهو المجيب، وأن اصطفاء الله للمعصومين غير خارج عن دائرة المجاهدة والمراقبة، وعرض نموذجاً لذلك وهو عدم قدرة الإنسان أن يتصوّر ما يتحمله الإمام فضلاً عن تحمله، ثم ختم بالإشارة إلى أهمية السكوت في تحصيل تلك المقامات.

هل الوصول إلى أقصى درجات الكمال متاح أمام الجميع؟

8
  • تحدّثنا يوماً بهذا الأمر، فقال ـ لا أدري من هو ذلك الشخص ـ هذا من شأن الإمامة فلو أعطينا الإمامة لكنّا كذلك! 

  • فيض روح القدس ار باز مدد فرمايد***ديگران هم بكنند آنچه مسيحا مى كرد
  • يقول: *** [وإذا أعانتْ روح القدس من فيضها بالمدد مرّة ثانية، فإنّ الآخرين أيضاً يفعلون ما فعله المسيح بإذن الله].

  • فقلت له نعم الإمامة إمامة، فهل نستطيع أن نتحمّل لحظة منها؟! هل يمكننا أن نتحمّل مرتبة من مراتبها؟! إذا فرضنا أنّ ولدك اشتكى ليلة من وجع، فهل تستطيع أن تنام تلك الليلة؟ إذا أخذته إلى المستشفى وجلست تنتظر خبره، فهل يمكنك أن تنام؟! تبقى مستيقظاً إلى الصباح! أو إذا فرضنا أنّه ابتلي بابتلاء؛ كأن أودع السجن لسـرقة أو لاقترافه جرماً، فهل تستطيع أن تنام ملء جفونك؟ كلاّ! فلديك تعلّق وارتباط؛ وكأنّك أنت الذي تعيش تلك الحالة! وكأنّك أنت الذي ابتليت بتلك المشكلة. حسناً إذا فرضنا أنّ ولدين من أولادك ابتليا بذلك، فسوف يكون اهتمامك بهما مضاعفاً، فإن وقعا في مشكلة معاً، وأتى شخص للتكلم معك فلن يكون لديك الرغبة في إجابته، فإن سلّم عليك قد لا تجيبه بل تبقى عابساً، فإن قال لك ماذا جرى، تقول: لو كنت تعلم ما الذي حلّ بي؛ فأحد الأولاد نزل به هذا البلاء وذاك مصاب بمرض، ويقال بأنّ مرضه مستعص.. والحاصل أنّ الذي ألمّ به يجعل ذهنه ملوّثاً وفكره مشغولاً، والحال أنّ الأمر حلّ بولدين من أولاده، لا أكثر.

  • أمّا الإمام ـ أتحدّث عن كرة الأرض فقط ـ فهو يشعر بمقدار ما يشعر به كلّ أفراد البشر على وجه الأرض، لا أتحدّث عن سائر المسائل والعوالم الأخرى؛ كالجنّ والملك والأفلاك وسائر الكرات، فإنّ شعوره بالنسبة إلى أفراد البشر الذين هم على وجه الأرض وتعلّقه بهم كشعور ذاك الوالد بالنسبة إلى ولده وتعلّقه به، فانظروا ما الذي سيحلّ به!! من يمكنه أن يتصوّر هذا الأمر! فضلاً عن إمكانيّة تحمّله؟! هل يمكن ذلك أم لا؟! لقد طوى الإمام جميع المراحل للوصول إلى هنا! من كان مستعدّاً لذلك فليتفضّل! فأنا أدلّه على الطريق. لا أحد يريد أن يصير إماماً؟ حتماً لا؟ بل لا نريد ذلك، بل يكفينا إمام الزمان! لماذا كانت المسألة كذلك؟ مع أنّ ما ذكرته هو مسألة واحدة فقط، والحال أنّ هناك مسائل لا يمكنني قولها، هذا الذي أستطيع أن أذكره لكم! هل التفتّم؟! ومع ذلك نقول هذا إمام، وذاك إمام! كم نحن بعيدون عن الثقافة الشيعيّة! كبعد الثرى من الثريا!