انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الوصول إلى أقصى درجات الكمال متاح أمام الجميع؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

وهي محاضرة ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في 21 رجب سنة 1434 هجرية في مدينة قم، وتناول فيها مسألة أن الإنسان قادر على الوصول إلى ما وصل إليه الرسول والأئمة عليهم السلام، وأشار إلى معنى مقام العصمة والإمامة، مؤكداً على ضرورة الافتداء بالمعصوم في كل شيء، كاشفاً عن أن مدّعي الوصول إلى الكمال كثير لكن الواصلين قليل، ثم بيّن أن الله تعالى هو الآمر بالدعاء وهو المجيب، وأن اصطفاء الله للمعصومين غير خارج عن دائرة المجاهدة والمراقبة، وعرض نموذجاً لذلك وهو عدم قدرة الإنسان أن يتصوّر ما يتحمله الإمام فضلاً عن تحمله، ثم ختم بالإشارة إلى أهمية السكوت في تحصيل تلك المقامات.

هل الوصول إلى أقصى درجات الكمال متاح أمام الجميع؟

7
  • هل تتصوّرون أن النبي كان يذهب إلى غار حراء عبثاً، وكان يمكث هناك أيّاماً وليالي وأسابيع! لماذا كان يفعل ذلك؟ ولماذا كان الإمام أمير المؤمنين يحيي الليالي إلى الصباح في مزارع النخيل؟! ولماذا كانوا يجاهدون تلك المجاهدات؟ فالإنسان إذا نظر إلى ما حصل لهم يتعجب!! 

  • عندما كنت قادماً بعد الظهر من قم للقاء أحد الإخوة، ذكرت أنّ الإمام موسى بن جعفر على أقلّ التقادير بقي في السجن مدة ثمان سنوات، وكان ينقل من هنا إلى هناك وهو مكبّل بالحديد؛ "وفي ظلم المطامير وحلق القيود.."

  • ذهبت مرّة في أحد البلدان إلى متحف يعرض فيه حال السجناء الذين كانوا في ذلك العصر، هناك رأيت حلقة القيد، وواقعاً تعجّبت من ذلك! يعني لو قيّد إنسان بهذا القيد في يديه ورجليه لتمنى الموت من الله بدلاً منه!

  • "ذي الساق الموثوق بحلق القيود" يعني أنّ حلق القيود قد أخذت من ساق الإمام بحيث أنّ عظمه كان بادياً! هكذا كان حاله.

  • عندما ننظر إلى أحداث كربلاء ننظر إلى ما جرى على عليّ الأكبر وسيّد الشهداء فقط، لا ننظر إلى ما جرى للإمام السجّاد عليه السلام.. ما جرى في كربلاء استمر لساعات فقط، ما جرى على عليّ الأكبر كان لساعة أو ساعتين وانتهى، أمّا الإمام السجّاد فقد كُبّل بالجامعة من كربلاء إلى الكوفة، وبقي في الكوفة لأيّام، وبعدها نقل إلى الشام.. وقد بقيت آثارها في بدن الإمام إلى آخر حياته، في كلّ يوم كان ينقضي على الإمام السجّاد كان عليه بمثابة ما جرى في كربلاء بعشر مرات! ما هذا التحمّل الذي تحمّله الإمام المعصوم في هذه الأيّام؟! وهكذا الحال بالنسبة إلى سائر المسائل، والحال أنّ هذه المسائل كانت ظاهريّة فقط، فما بالك بالأمور الأخرى! ومع ذلك نقول لهذا إمام وذاك إمام!!.

  • هؤلاء كانوا مبتلين بمثل هذه المسائل، ومع ذلك كان لديهم رياضات ومراقبات وغيرها، وبشكل عام كانوا قد طووا بالعمل عوالم الملكوت واللاهوت والجبروت، لا أنّه كان أمراً ممنوحاً لهم.

  • عدم قدرة الإنسان أن يتصوّر ما يتحمّله الإمام فضلاً عن تحمّله