انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الوصول إلى أقصى درجات الكمال متاح أمام الجميع؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

وهي محاضرة ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في 21 رجب سنة 1434 هجرية في مدينة قم، وتناول فيها مسألة أن الإنسان قادر على الوصول إلى ما وصل إليه الرسول والأئمة عليهم السلام، وأشار إلى معنى مقام العصمة والإمامة، مؤكداً على ضرورة الافتداء بالمعصوم في كل شيء، كاشفاً عن أن مدّعي الوصول إلى الكمال كثير لكن الواصلين قليل، ثم بيّن أن الله تعالى هو الآمر بالدعاء وهو المجيب، وأن اصطفاء الله للمعصومين غير خارج عن دائرة المجاهدة والمراقبة، وعرض نموذجاً لذلك وهو عدم قدرة الإنسان أن يتصوّر ما يتحمله الإمام فضلاً عن تحمله، ثم ختم بالإشارة إلى أهمية السكوت في تحصيل تلك المقامات.

هل الوصول إلى أقصى درجات الكمال متاح أمام الجميع؟

6
  • اللـه الآمر بالدعاء وهو المجيب

  • إلهي أدخلني في كلّ خير أدخلت فيه محمّداً وآل محمّد، الله هو الذي يأمرني بأن أدعو بهذا الدعاء، وقال لي: ادع أنت وأنا أستجيب! 

  • وهذا الأمر كنت أراه في حياة المرحوم الوالد حيث كان يقول: أنت تعال! وأنا آخذ بيدك! وما يفاض عليّ من أمور أعطيك إيّاه.. ما عليك إلا أن تتقدّم، فإن لم تصل ولم تر ولم تشعر ولم تحسّ بشيء فعندئذٍ قل ما تشاء! أمّا عندما تكون جميع حركاتنا وسكناتنا منطلقة من النفس؛ صلاتنا من خلال النفس، قرآننا من النفس، الجلسة التي نحضرها، العزاء الذي نقرأه.. نفعل ذلك من خلال النفس والنفسانيّات، الاحتفال الذي نقيمه فيه الكثير من الأنانيّة والنفسانيّة، فنحن عندما نخرّب أنفسنا بأنفسنا ونخرّب تلك النيّة الصافية التي لدينا فماذا نتوقع بعد ذلك؟! وبعد ذلك نقرأ: «اللهمّ أدخلني في كلّ خير.. » و«أخرجني من كلّ سوء..» لكن لا فائدة، ولا نتيجة في ذلك. 

  • فعندما تقرأ: أخرجني من كلّ سوء ومن كلّ أنانيّة وكلّ نفسانيّة وكلّ هوى وتخيّل ومن كلّ توهّم واثنينيّة أخرجت منها النبيّ وآله، فهذا يعني العصمة، يعني أنّه يوصلني إلى ما أوصل إليه النبي.. أخرجني من كلّ سوء، لا من بعض السوء، أخرجني من كلّ ما يمكن أن يكون حائلاً بين العبد والرب في كلّ مرتبة من المراتب الوجوديّة والأفق الوجوديّ؛ في عالم الخيال والمثال وفي عالم المعنى وعالم اللاهوت وعالم الصورة وفي عالم الأسماء والصفات وعالم الذات.. في كلّ العوالم، كلّ مقام حفظت فيه النبيّ وآله فاحفظني فيه.. وهذا يعني أنّه ينبغي أن تعمل وأن تتقدّم في هذا الاتجاه، وأن ترتّب الأثر على ما قيل لك. بينما نحن في الواقع نقرأ الدعاء هكذا! لأنّهم قالوا لنا اقرأوا فنحن نقرأ، وإلاّ فأين نحن من ذلك! 

  • لكن في الحقيقة أن بعض الأشخاص قرأ ذلك ووصلوا إلى ما وصلوا إليه. فهؤلاء فعلوا هذه الأمور وقاموا بهذه المراقبات وطووا هذه المسائل وفعلوا هذه الرياضات، إلى أن وصلوا إلى هذه النتيجة. 

  • اصطفاء اللـه للمعصوم غير خارج عن دائرة المجاهدة والمراقبة