انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الوصول إلى أقصى درجات الكمال متاح أمام الجميع؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

وهي محاضرة ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في 21 رجب سنة 1434 هجرية في مدينة قم، وتناول فيها مسألة أن الإنسان قادر على الوصول إلى ما وصل إليه الرسول والأئمة عليهم السلام، وأشار إلى معنى مقام العصمة والإمامة، مؤكداً على ضرورة الافتداء بالمعصوم في كل شيء، كاشفاً عن أن مدّعي الوصول إلى الكمال كثير لكن الواصلين قليل، ثم بيّن أن الله تعالى هو الآمر بالدعاء وهو المجيب، وأن اصطفاء الله للمعصومين غير خارج عن دائرة المجاهدة والمراقبة، وعرض نموذجاً لذلك وهو عدم قدرة الإنسان أن يتصوّر ما يتحمله الإمام فضلاً عن تحمله، ثم ختم بالإشارة إلى أهمية السكوت في تحصيل تلك المقامات.

هل الوصول إلى أقصى درجات الكمال متاح أمام الجميع؟

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  • كان من المقرّر أن نتكلّم فيما يرتبط بأيّام رجب المباركة وكذا شهري شعبان ورمضان، ولعلّ جميع هذه الأمور معلومة لدى الإخوة، لكن نتحدّث بها من باب التذكير فقط.

  • الإنسان قادر على الوصول إلى ما وصل إليه الرسول والأئمة عليهم السلام

  • أمر بعض الإخوة بأن نمرّ على هذه المطالب، كما كان ديدَن المرحوم الوالد التذكير في بداية حلول شهر رجب بالأمور التي ينبغي أن تُفعل في هذه الأشهر. 

  • أذكر أنّه في ذلك الوقت كانت هذه المطالب تُطرح بشكل جادّ من قبله، وكان يطرحها وكأنّه يعيش في تلك الأجواء ويشرف عليها، بل كان أحياناً يبيّن ملاحظات لبعض الإخوة.

  • رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «لولا تمريج في قلوبكم وتكثير في كلامكم لرأيتم ما أرى ولسمعتم ما أسمع»، وهذه الرواية عجيبة جداً وتحتوي على نكات دقيقة ولطائف عميقة.

  • إذا كان الإخوة يتذكّرون في إحدى هذه الجلسات ـ ولعلّه في خطبتي عيد الفطر ـ ذكرت توضيحاً حول دعاء القنوت الذي ندعو به في صلاة العيد: «اللهمّ أدخلني في كلّ خيرٍ أدخلت فيه محمّداً وآل محمّد، وأخرجني من كلّ سوء أخرجت منه محمّداً وآل محمّد، صلواتك عليه وعليهم أجمعين»، ثم نقرأ: «اللهمّ إنّي أسألك خير ما سألك به عبادك الصالحون وأعوذ بك ممّا استعاذ منه عبادك المخلصون»، هذه الفقرة الأخيرة تشتمل على مسألة عامّة، أمّا الفقرة الأولى: «اللهمّ أدخلني في كلّ خير أدخلت فيه محمّداً وآل محمّد» فكيف يمكننا أن نتصوّر ما تفيده هذه الفقرة؟ إنّ تصوّر هذه المسألة صعب علينا لبعدنا عن المعارف.. حيث قيل بأنّنا في هذه الموارد مكلّفين بحكاية هذه القضية فقط؛ وقد ذُكرت هذه المسألة في الكتب، إذ أين نحن من رسول الله، وأين نحن من الأئمّة؟!

  • في هذا القنوت ندعو خمس مرّات في الركعة الأولى وأربعة في الثانية؛ أي تسع مرات! نطلب من الله أن يدخلنا في كلّ خير أدخل فيه محمّداً وآل محمّد، فما يعني ذلك؟ وكيف يمكن أن يصل الإنسان إلى تلك المرتبة من القرب والتجرّد التي يلزم منها نزول البركات والرحمات الإلهيّة بالنحو الذي ينزل على محمّد وأهل بيته؟ كيف يمكن أن يصل الإنسان إلى هذا الأمر، أو أن يتصوّر ذلك بذهنه؟ كيف يمكن للإنسان أن يتصوّر الدخول في كلّ خير..