انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

العقلانية السلوكية وأهمية المراقبة

15٬972
عنوان البصري

هل يعدّ طريق السير و السلوك منافيا لطريق العقل و العقلانية؟ و كيف يمكن أن يكون السير و السلوك عقلانيًا؟ هذا هو محور البحث في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، ثمّ تعرّض سماحته بعد ذلك إلى أهمية المراقبة في السير و السلوك و خصوصا في الأشهر المباركة الثلاثة.

العقلانية السلوكية وأهمية المراقبة

الوصف:

هل يعدّ طريق السير و السلوك منافيا لطريق العقل و العقلانية؟ و كيف يمكن أن يكون السير و السلوك عقلانيًا؟ هذا هو محور البحث في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، ثمّ تعرّض سماحته بعد ذلك إلى أهمية المراقبة في السير و السلوك و خصوصا في الأشهر المباركة الثلاثة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

العقلانية السلوكية وأهمية المراقبة

8
  • كان هذا تتمّة المطلب الذي تقدّم الكلام حوله.

  • المراقبة من أهمّ الأمور في الأشهر الثلاثة

  • وأمّا المطلب الذي ينبغي أن نذكره بمناسبة هذه الأيّام والليالي في استقبال الأشهر الثلاثة المباركة رجب وشعبان ورمضان، التي كان العظماء وأهل المعرفة يؤكّدون عليها ويبدون اهتماماً كبيراً بها، هناك مطالب كان العظماء يذكّرون تلامذتهم بها قبل دخول شهر رجب، وكان هذا ديدن المرحوم العلّامة رضوان الله عليه، وبحسب اطّلاع الحقير، فقد كان في كلّ سنة ـ عندما كان في طهران وبعد هجرته إلى مشهد ـ يذكّر أصدقاءه ورفقاءه وأصحابه بها؛ سواء كان ذلك بشكل خاص أو بشكل عام. والذي أذكره أنّ أهم مسألة كان يوصي بها هي إعمال المراقبة، وأعتقد أنّي ذكرت هذه القضيّة أكثر من مرّة بين الرفقاء، وقلت بأنّا نتعامل مع المراقبة على أساس المزاح، ولا نلتفت إليها بشكل جدّي، وأنّ من الاشتباهات الكبيرة التي نقع فيها عادة هي أنّنا نعتقد بأنّ طريق الله والسير والسلوك منحصر في الإتيان بالأمور العباديّة والأذكار وصلاة الليل وأمثال ذلك، وهذا من جملة تصوّرات النفس، إذ النفس تريد دائماً أن تفرّ من القيام بوظائفها، فتشغل ذاتها بأمور ترضيها وتسرّها؛ فتفرّ من الأمور التي يجب عليها القيام بها، وتأتي بعذر وسبب لفعل ما لا ينبغي فعله. وكنت أرى هذه المسألة في زمن المرحوم الوالد، إذ كان الأشخاص يتصوّرون بأنّهم بمجرّد ارتباطهم بالمرحوم الوالد ووصولهم إليه يمنحون دستوراً فيه أنواع الذكر والورد وأمثالهما، كما هو موجود عند الآخرين، وكانوا يتصوّرون بأنّهم بمجرّد التزام الإنسان بالأذكار والأوراد يمكنه أن يطوي هذه المراحل ويصل إلى مراتب عالية، فإن أضاف إليها صلاة الليل والأذكار التي في الأسحار فهو نور على نور. وأمّا بالنسبة إلى الأمور الأخرى؛ الاجتماعيّة منها والشخصيّة، والأفكار والأوهام التي يكوّنها في ذهنه عن الآخرين، فإنّه يبقى غافلاً عنها بشكل كامل، والحال أنّ عمدة المطلب ـ كما ذكرت ذلك مراراً للإخوة ـ ترجع إلى نفس المراقبة، إذ تسعون بالمائة من السلوك يرجع إلى المراقبة، وعشرة بالمائة منه صلاة الليل والأوراد والأذكار، هل التفتّم؟!

/ 380