انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

العقلانية السلوكية وأهمية المراقبة

15٬972
عنوان البصري

هل يعدّ طريق السير و السلوك منافيا لطريق العقل و العقلانية؟ و كيف يمكن أن يكون السير و السلوك عقلانيًا؟ هذا هو محور البحث في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، ثمّ تعرّض سماحته بعد ذلك إلى أهمية المراقبة في السير و السلوك و خصوصا في الأشهر المباركة الثلاثة.

العقلانية السلوكية وأهمية المراقبة

الوصف:

هل يعدّ طريق السير و السلوك منافيا لطريق العقل و العقلانية؟ و كيف يمكن أن يكون السير و السلوك عقلانيًا؟ هذا هو محور البحث في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، ثمّ تعرّض سماحته بعد ذلك إلى أهمية المراقبة في السير و السلوك و خصوصا في الأشهر المباركة الثلاثة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

العقلانية السلوكية وأهمية المراقبة

7
  • هنا عندما يريد الإنسان أن يشتري دواء أو سيّارة وأمثالها فهي تختلف عن اللباس، إذ هناك يقول بأنّه إذا لم نحصل على هذا نأخذ ذاك، أما هنا فالمسألة مرتبطة بالروح وسلامة الإنسان نفسه. ألم يتم الإعلان رسمياً بأنّ الكثير من الحوادث المميتة سببها العيب الموجود في السيّارة، ألم يصدر هذا الكلام من المسؤولين؟ فلو حصل هذا الحادث بسيّارة أخرى لما وقعت تلك الخسائر! إذا كان الأمر كذلك، فهل أذهب وأشتري تلك السيّارة التي فيها نقص؟ هل هذا هو مراد المرحوم العلّامة؟! 

  • في الجلسة السابقة، ذكرت لكم بأنّه إذا كانت المصنوعات الوطنيّة واجدة لخصوصيّات الجودة فلا مبرّر لشراء الصناعات الواردة من دول الكفّار، لماذا يفعل الإنسان ذلك؟ لكن إذا لم تكن لدى المنتجات الوطنيّة مثل هذه الخصوصيّة ماذا يحكم العقل السليم؟! هل يحكم بأن تشتري من هذه المنتجات؟! من يشتريها والحال هذه فهو مجنون! عندما تريد أن تشتري دواء له جنبة حياتيّة ويعدّ ضرورة ملحّة لك، ومع ذلك لا يكون هذا الدواء فعّالاً في مجاله، فأيّ عقل سليم يقول بأنّه ينبغي أن تشتري هذا الدواء؟! لكنّ العقل يقول بأنّه ينبغي أن تبحث في كل مكان عن الدواء النافع، فإن لم تحصل على هذا الدواء المصنوع في الخارج، فسافر إلى الخارج للوصول إلى هذا الدواء؛ لأنّ المسألة مسألة حياة! هذه هي العقلانيّة، وأمّا تلك فسفاهة وجنون، هل التفتّم؟

  • نعم، إذا كان لدينا دواء وطنيّ ويتمتّع بمواصفات الجودة العالميّة، فلا شك في أنّه ينبغي أن يشتري هذا الدواء، ولا شبهة في ذلك! إذ الإنسان لا يأخذ الدواء لأجل جماله واسمه، بل يأخذه للخصوصيّة التي فيه. وبناء عليه فالملاك في الإسراف وعدمه هو الالتفات إلى أصل القضيّة والقاعدة الأساسيّة، أو التوجّه إلى الأمور الهامشيّة والجانبيّة والخارجة عن حيثيّات هذا الشيء.

  • فالمنزل الذي تريد أن تبنيه ينبغي أن تنظر إلى الهدف الذي يقع خلف هذا البناء؛ إذ تارة تكون رفع حاجتك تحصل ببناء غرفتين فقط، فأنت ليس لديك ذاك الكم من الضيوف والمتردّدين والعيال، بل أنت وزوجتك وولدان معك فقط، فلا مبرّر في هذه الحالة أن يأتي الإنسان ويبني بيتاً مؤلّفاً من أربعمائة متر، ماذا يفعل بهذا البيت الوسيع، بل سيكون عبئاً عليه في تنظيفه والمحافظة عليه. لكن أحياناً أخرى يكون الشخص من الناحية الاجتماعيّة والعلاقات في مكانة وموقعيّة وخصوصيّة بحاجة إلى هذا المكان الواسع، إذ كل شخص له خصوصيّة في هذا الأمر، فيصير الأمر مرتبطاً بوضعيّته وخصوصيّته. ولدينا الكثير من الأمور في هذه المسائل، فكل شخص عليه أن ينظر إلى وضعه ومكانته الخاصّة، ففي البناء الذي يريد الإنسان أن يبنيه، هناك الكثير من الأمور التي يتم لحاظها فيه، إذ كل شيء تريد وضعه فيه هناك خيارات، فتارة تقتضي الوضعيّة أن تضع فيه الباطون عندما تكون الأرض فيه بمواصفات معيّنة.. كأن تكون متحرّكة أو ليّنة أو ما إلى ذلك. لكن أحياناً لا يكون بحاجة إلى هذه الأمور، بل يكتفي بالبناء العادي، فإذا قال الإنسان والحال هذه بأنّي أريد أن أضع في هذا البناء ما يوضع في تلك الظروف المتقدمة، عندئذٍ يكون هذا من الإسراف وذاك عقلانيّة. فكلّ شيء في ظرفه الخاصّ يمكن أن يخضع لهذا المعيار.

/ 380