انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

العقلانية السلوكية وأهمية المراقبة

15٬972
عنوان البصري

هل يعدّ طريق السير و السلوك منافيا لطريق العقل و العقلانية؟ و كيف يمكن أن يكون السير و السلوك عقلانيًا؟ هذا هو محور البحث في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، ثمّ تعرّض سماحته بعد ذلك إلى أهمية المراقبة في السير و السلوك و خصوصا في الأشهر المباركة الثلاثة.

العقلانية السلوكية وأهمية المراقبة

الوصف:

هل يعدّ طريق السير و السلوك منافيا لطريق العقل و العقلانية؟ و كيف يمكن أن يكون السير و السلوك عقلانيًا؟ هذا هو محور البحث في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، ثمّ تعرّض سماحته بعد ذلك إلى أهمية المراقبة في السير و السلوك و خصوصا في الأشهر المباركة الثلاثة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

العقلانية السلوكية وأهمية المراقبة

4
  • تأثير البيئة التربويّة على تكوّن العقل

  • انظروا إلى ذاك العقل الذي نما في بيئة صحيحة، وكان خاضعاً لتربية سليمة.. نرى أنّ طريقة تعاطي هذا الشخص وتصرّفاته وظهوراته تختلف اختلافاً كاملاً مع العقل الذي يكون قد تربّى في ظروف غير صحيحة، وفي بيئة غير مناسبة، بأن يكون قد تربّى في حالة من العناد، وفي حالة من الصراع والنزاع. لذا نرى هذا يقول ينبغي أن يفعل هذا الفعل في هذا المورد، والآخر يقول عكس ذلك تماماً، لماذا؟ لأنّ هذا عقله قد تربّى في مهد الشيطان، لذا لا يُسمّى عقلاً بل يُسمّى شيطنة، يسمّى مكراً وحيلةً وخداعاً. هذا ليس عقلاً! يعني أنّ التكامل الذي ينبغي أن يحصل لهذا العقل في حالة من الحريّة لكي يصل إلى نتائج أعلى وتكامل أفضل، إذا فرضنا أنّ هذا العقل وضع في موضع غير مناسب، سوف تتحوّل نفس الإدارة والتدبير التي لديه إلى جهة شيطانيّة، هو يفكّر ويدبّر، لكن هذا التدبير والتفكير يكون في اتّجاه الشيطان، وهذا إنّما هو بسبب أنّ الطريق الذي سلكه لم يكن طريقاً مناسباً، ولم يكن ضمن بيئة روحانيّة. ونحن نرى الكثير من هذه المسائل والمطالب.

  • لدينا عقل يقول ينبغي أن يشرب الماء ويجدّد قواه ويتقوّى على الدفاع عن الإمام عليه السلام، هذا عقل، وهو صحيح.. 

  • عقلانيّة أمير المؤمنين في التعامل مع خصومه

  • في معركة صفّين نرى أنّ الفعل الذي قام به أمير المؤمنين مع ذاك الشخص [عمرو بن العاص]، قلنا بأنّنا لو كنّا نحن هناك ماذا كنّا نفعل؟ لكن أمير المؤمنين عليه السلام الذي كان يفكّر من عقل أعلى وأفضل، ذاك العقل الذي يمتلكه يفرض عليه أن يتعامل بشكل مختلف، عليه أن يتعامل بشكل يجعلنا نضع اصبع الحيرة على فمنا دائماً ونتعجّب من هذا الفعل، كيف يمكن لقائد جيش ـ مع استنفاره لهذا الجيش وحثّهم على القتال لاستئصال جرثومة الفساد التي تسمّى معاوية ـ في تلك اللحظة الحسّاسة التي ينبغي أن يقطف فيها النتيجة، أن يتوقّف؟!

  • لقد استمرّت حرب صفّين ثمانية عشر شهراً، وهذا الوقت لم يكن في الاعتدال الربيعي، بل كانت الحرب في الصيف الحار والشتاء البارد. نعم فقد ذهبت إلى هناك وعاينت مناخ المكان.. نرى أنّ أمير المؤمنين يُبقي جيشه في مثل هذه الظروف، مع ما قُتل من الطرفين.. جميع هذه الأمور كانت للوصول إلى هذا الهدف، وهو استئصال معاوية، وبعد ذلك إقامة حكومة إلهيّة وحكومة إسلاميّة طبقاً لمباني الإمامة، تلك هي الحكومة. إذاً جميع تلك المقدّمات التي حصلت نرى أنّها تصبّ في خانة أنّه عند الوصول إلى هذه الموقعيّة الاستثنائيّة والظرف المناسب بيد هذا القائد، ينبغي أن تنتهي المسألة، لكن نرى أنّه بإشاحة وجهه، عندما وصل إلى عمرو بن العاص ولم يقتله، يكون قد ضيّع جميع تلك الأشهر الثمانية عشر، وجعلها هباء منثوراً.. جميع تلك الخطابات وجميع تلك الدعوات والرسائل وجميع ذاك الاستنفار وجميع تلك الليالي التي جرى فيها القتال؛ كليلة الهرير.. جميع هذه الأمور ذهبت هباءً! ما هذه المسألة؟ إذ نحن نقول ما هذه القصّة؟ ولماذا فعل ذلك؟ لكن هذه ليست المرّة الوحيدة، بل كلّ يوم كانت تحصل مع الأئمة عليهم السلام، كلّ يوم يحصل ذلك مع أولياء الله.

/ 380