انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العقلانية منهج أولياء الله

0
عنوان البصري

يتمّ طرح بعض الشبهات على مسلك أولياء الله تعالى ـ هن هنا وهناك ـ من قبل البعض، وتتعلّق إحدى هذه الشبهات بطريقة الأولياء في إدارة الأمور الدنيوية بشكل عام والإنفاق بشكل خاص. فهل يحقّ ـ أوّلاً ـ للإنسان أن يطرح الشبهات هكذا من دون هدف وغاية، ومن دون فهم ودراية؟ وبالنسبة لمسألة الإنفاق، ما هو المسلك الحقيقي الذي كان ينتهجه الأولياء في مثل هذه الأمور؟ هذا ما تجيب عنه المحاضرة التالية بالإضافة إلى مسائل أخرى.

العقلانية منهج أولياء الله

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  • إتماماً للبحث الذي شرعنا فيه، كان ينبغي أن يكون الكلام حول كيفيّة الغذاء بناء على ما جاءنا عن العظماء وأولياء الله، وطبقاً للتعاليم التي وردتنا عن الأئمّة عليهم السلام والمعلومات التي تمّ إثباتها في العلم الحديث، وأن نستمرّ في بيان هذه المطالب. ولكن مع ملاحظة الوضع الصحّي للحقير، فقد كان رأي الإخوة [الأطبّاء] أن لا أتحدّث الليلة أبداً، وقد وعدنا بأن نتعبّد ونطيع ـ على الأقلّ ـ في هذا المورد.. فنحن نعرف جيداً كيف نفرّ ونرتّب الأمور في هذه الموارد!!! ولهذا، طلبنا منهم أن نتحدّث لمدّة ربع ساعة فقط. وعلى رغم محاولتي وإصراري إلاّ أنّهم لم يقبلوا، ولكنّني قلت لهم: ينبغي ـ على الأقل ـ أن نذهب لزيارة الإخوة ورؤيتهم.. فهذا لا إشكال فيه. ثمّ رتّبت برنامجي يوم الجمعة، بحيث لا أذهب إلى أيّ مكان، بل أبقى في المنزل حتّى لا يغلب التعب عليّ، فأسلب توفيق اللقاء مع الإخوة. ومن هنا فسوف نحيل إكمال البحث الذي شرعنا فيه إلى الجلسة القادمة إن شاء الله، حيث نكون قد اقتربنا من شهر رجب، وعندها نطرح بعض المطالب التي تناسب المقام أيضاً.

  • لكن لأجل ألاّ نبقى خالي الوفاض، ارتأيت أن أتعرّض لحلّ شبهة قد تكون حصلت لدى البعض، أو بعبارة أصحّ: أوجدها البعض. ويبدو أنّ العبارة الثانية أحسن ومناسبة أكثر، لكنّ الحمل على الصحّة يوجب علينا القول بأنّ كلامنا لم يُفهم بشكل صحيح.. وهذه المسألة ليست بعيدة عن مسألة الغذاء. 

  • إلقاء الشبهات للتشويش على طريق اللـه أمر خطير ومسؤولية كبيرة

  • لقد تعرّضنا في الجلسات السابقة إلى بيان طريقة العظماء في الإنفاق، وكذلك فيما يخصّ بعض المسائل الاجتماعيّة والشخصيّة والعائليّة، حيث بيّنت هناك ـ إذا كان الإخوة يستحضرون ذلك ـ بأنّ منهج العظماء مبتنٍ على أساس المنطق والعقلانيّة، فلم يكن دأبهم طرح الشعارات. ونحن نرجو من الإخوة عندما يطّلعون على المسائل التي نطرحها ـ سواء القرّاء منهم أم المستمعون أم المشاهدون في كلّ مكان ـ ألاّ يأخذوا ما نبيّنه ونقوله على نحو الشعار [الخالي من المحتوى]، فنحن عندما نتكلّم، فإنّنا نتكلّم بجدّ، وأمّا تلك المطالب التي تُطرح من قبل البعض فهي شعارات فقط. وقد ذكرت لكم بأنّ كلّ مسألة تحدّثت بها، فإنّني أتحمّل كامل المسؤوليّة عنها ـ واحدةً واحدةً ـ يوم القيامة؛ إذ لا مبرّر لنقل أمور خاطئة عن المرحوم العلاّمة، فما الذي سأحصّله من ذلك؟