انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مخاطر النظرة الظاهرية نحو التشريعات الإسلامية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

نلاحظ أنّ بعض الأشخاص يقوم بأداء العبادات، ويواظب على الصلاة وقراءة الأذكار، ومع ذلك فهو لا يترقّى ولا يتكامل، فما هو السرّ في ذلك؟ أجاب سماحة آية اللـه السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره عن هذا السؤال ثم بيّن خطورة أن يتعلّم الانسان دون عمل وتطبيق، وعرّج بعد ذلك على مسألة التشابه الظاهري بين الصالحين والمضلّين، وكيفيّة التعامل معه، واختتم المحاضرة بالإجابة على سؤال حول كيفيّة تناول الطعام. ألقيت في قم ليلة 26 ربيع الثاني 1434هـ

مخاطر النظرة الظاهرية نحو التشريعات الإسلامية

4
  • التشابه الظاهري بين أفعال الصالحين وأفعال المضلّين

  • والدنيا بدورها تأتي إلى الإنسان وتهيّئ له الظروف والأرضيّة لكي تجعله أكثر ابتلاءً، وأكثر انشغالاً، فالشيطان لا يبقى هكذا دون عمل! هل تعتقدون بأنّ جميع هذه الدنيا خلقت عبثاً؟ وهل تحسبون أنّ جميع هذه الأحداث عبث؟ كلاّ، ليست عبثاً، فكما أن الملائكة موكّلون بإنقاذ عدد من الناس وإحضارهم من المكان الذي هم فيه؛ كذلك الشيطان موكّل بإحضار البعض إلى الالتفاف حول هذا الشخص.. فكلّ منهما يقوم بعمله، فهذا يضع عمامة، وذاك يضع عمامة، وهذا يشتغل هذا الشغل وذاك كذلك، وهذا له هذه المكانة وذاك له تلك المكانة بعينها، وهذا يأتيه أشخاص ظاهرهم حسن وذاك يأتيه مثلهم.. فترى هذا الشخص ينظر إلى هذا الشخص الذي جاء ليحضر مجلسه فيغترّ به ويقول: عجباً! هذا الرجل الذي قد عاد لتوّه من العمرة يأتي ليسمع محاضرتنا.. فمن المعلوم أنّ مجلسنا ـ بحمد الله ـ جيّد ومرضيّ عنه. 

  • الاغترار بالظاهر والغفلة عن الباطن سبب للتيه والضياع

  • هل التفتّم؟! فهذه المسألة دقيقة جداً، وهذه الأمور هي التي قضت على أولئك وأسقطتهم، وهي التي أوجبت للبعض الاشتباه وضياع الوجهة والوقوع في حبائل الشيطان... 

  • هذا ينادي باسم الله وباسم الرسول والولاية، وذاك ينادي باسم الله والرسول والولاية، هذا يصلي ويتحنّك في عمامته، وذاك يصلي أيضاً ويذكر الله.. فهؤلاء ليسوا من شاربي الخمر والعرق.. وليتهم كانوا كذلك! بل هؤلاء أسوأ بألف مرّة من شارب الخمر وأمثاله، فشارب الخمر يعصي وبعد ذلك يتوب، لكن هذا من يستطيع إصلاحه؟! وكيف السبيل معه؟! فعندما يأتي عمر بن سعد لقتال الإمام الحسين، من الذي يستطيع أن يردّه ومن يستطيع أن يصحّحه؟! فذاك الذي يقف مقابل الإمام الحسين لا يمكن أن يكون شخصاً عاديّاً، إذ لا يمكن لأيٍّ كان أن يفعل ذلك. بل لابدّ أن يكونوا أفراداً لهم مكانة واحترام بين الناس..

  • فالإمام موسى بن جعفر عليه السلام قال لشخص كان يعمل في حكومة هارون ـ حيث كان يأتي إلى الإمام ويذهب إلى هارون أيضاً ـ: هل تعلم حجم خطئك ؟! فلولا أمثالك من الأشخاص المحترمين بين الناس... من العلماء الذين يضعون عمامة ولديهم لحية بيضاء وعندهم كتب ومؤلفات، ويتحدّثون بشكل جذّاب حتّى يقول الناس: انظر كيف يتكلّم بشكل جميل، إنه يرتّب الجمل بشكل متناسق، انظر كم من الأشخاص قد انجذبوا له! فإن لم يكن لدى الإنسان مثل هذه الخصوصيات لما التفّ الناس حوله.