انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مخاطر النظرة الظاهرية نحو التشريعات الإسلامية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

نلاحظ أنّ بعض الأشخاص يقوم بأداء العبادات، ويواظب على الصلاة وقراءة الأذكار، ومع ذلك فهو لا يترقّى ولا يتكامل، فما هو السرّ في ذلك؟ أجاب سماحة آية اللـه السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره عن هذا السؤال ثم بيّن خطورة أن يتعلّم الانسان دون عمل وتطبيق، وعرّج بعد ذلك على مسألة التشابه الظاهري بين الصالحين والمضلّين، وكيفيّة التعامل معه، واختتم المحاضرة بالإجابة على سؤال حول كيفيّة تناول الطعام. ألقيت في قم ليلة 26 ربيع الثاني 1434هـ

مخاطر النظرة الظاهرية نحو التشريعات الإسلامية

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  • للسير والتكامل شروط لابدّ من مراعاتها

  • ذكرنا في الجلسة السابقة للإخوة والأصدقاء بأنّ حركة الإنسان وسيره من عالم الطبع والمادّة والتوغّلِ في عالم الكثرات نحو عالم التجرّد له شروطه الخاصة، فينبغي للسالك أن يراعي تلك الشروط، حتّى يستطيع الإنسان الحركة والسير، ويتمكن من الاطّلاع على حقائق العوالم الربوبية بواسطة انكشاف المجهولات، وهذا الأمر لا يمكن إلاّ بمراعاة بعض الشروط، كما هو الملاحظ في سائر المسائل اليوميّة التي تحصل معنا، فعندما يريد الإنسان أن يصل إلى منافع خاصة عليه أن يخرج خارج المنزل، فيصرف وقته لتحقيق مراده ويرتبط بأشخاص مختلفين ويسعى ويتّصل وينفق ماله في سبيل ذلك... فإذا أراد شخص أن يصل إلى مراتب علمية؛ فعليه أن يدرس حتماً ويطالع، أمّا إذا قام بدلاً من ذلك بالذهاب إلى الحديقة أو إلى أماكن ترفيهية، أو صرف وقته بمجالس اللعب واللهو وهنا وهناك.. فلن يستطيع الوصول إلى النتيجة المطلوبة. وكذلك الأمر بالنسبة إلى حركة الإنسان وسيره من عالم الطبع وعالم المادّة نحو عالم التجرّد فهو بحاجة إلى شروط خاصّة. 

  • وقد ذكرنا هذه الشروط للإخوة؛ حيث ينبغي مراعاة بعض المسائل في الأمور المختلفة، فإنْ عمل بهذه الأمور والتزم بها؛ فسوف يستمرّ في حركته، وإن لم يعمل بها؛ فسيبقى كما هو حتّى لو بقي مع العظماء لمدّة مائة سنة.. فالعظماء ليسوا أفضل من النبي الأكرم والعياذ بالله، وليسوا أعلى من الأئمّة عليهم السلام.. فلو بقي الإنسان مع النبي مائة سنة، وصلّى خلفه جماعة، وسمع كلّ كلمة منه وسجّلها في دفتره الخاصّ [دون أن يعمل ويطبّق]؛ فسوف يكون حاله في اليوم الأخير كحاله في اليوم الأوّل، إن لم يكن أسوأ!!

  • خطورة العلم من دون العمل

  • وفي مثل هذه الموارد كان المرحوم الوالد يقول: ليتهم لم يأتوا أبداً!! لأنّهم بعد أن أتوا ورأوا هذه المطالب ثمّ لم يعملوا بها؛ فحكمهم حكم البيضة التي جلست عليها الدجاجة مدّة ثمّ قامت [قبل أن تكتمل] .. فتكون قد انتقلت من حالتها الأوليّة وفسدت! ولكن لو بقيت البيضة على حالتها الأولى لكانت مفيدة وصالحة للأكل، لكنّها الآن ما اكتمل نموها فصارت صوصاً، ولا بقيت على حالتها الأولى.