
مخاطر النظرة الظاهرية نحو التشريعات الإسلامية
نلاحظ أنّ بعض الأشخاص يقوم بأداء العبادات، ويواظب على الصلاة وقراءة الأذكار، ومع ذلك فهو لا يترقّى ولا يتكامل، فما هو السرّ في ذلك؟ أجاب سماحة آية اللـه السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره عن هذا السؤال ثم بيّن خطورة أن يتعلّم الانسان دون عمل وتطبيق، وعرّج بعد ذلك على مسألة التشابه الظاهري بين الصالحين والمضلّين، وكيفيّة التعامل معه، واختتم المحاضرة بالإجابة على سؤال حول كيفيّة تناول الطعام. ألقيت في قم ليلة 26 ربيع الثاني 1434هـ
مخاطر النظرة الظاهرية نحو التشريعات الإسلامية
13لا ينبغي الإفراط ولا التفريط في تناول الطعام
وعليه، فإنّ ما نُقل في بعض الكتب عن المرحوم العلاّمة، وكان سبباً في طرح هذا السؤال عليّ من قبل العديد من الأشخاص، ومفاده: هل توصون أنتم أيضاً بنفس هذه المسألة، وأنّه إذا كان هناك طعام في المنزل (نظير الأرزّ والمرق، أو الثريد أو غير ذلك)، فمن اللازم علينا فصله عن بعضه؟ لا، ليس الأمر كذلك، فالمرحوم العلاّمة كان بنفسه يقول: على الإنسان ألاّ يسلك طريق الإفراط أو التفريط! ففي الأخير، لكي يتمكّن الإنسان من تناول الطعام، عليه أن يُثير شهيّته، وإلاّ فماذا سيأكل الإنسان؟! فلن يتجاوز مثل هذا الطعام [الذي لا يُثير شهيّة الإنسان] حلقه! نعم، كان مراد المرحوم القاضي من ذلك هو الهدف من تناول الطعام، حيث ينبغي علينا عدم حصره في اللذّة النفسانيّة.
لقد أردت الحديث حول هذه المسألة من أجل رفع شبهة كانت تحوم حول هذا الأمر. حسناً، سنتحدّث ـ إن شاء الله تعالى ـ في جلسة قادمة حول طبيعة العلاقة القائمة بين الطعام التي يتناوله الإنسان وبين أثره المثالي والملكوتي.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد.
