انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ارتباط السير والسلوك باللحظة المعاشة لا بطول العمر

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تحدّث سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة عن ارتباط تكامل الإنسان بمجيئه إلى هذه الدنيا، مشيراً إلى أنّ بعض الأشخاص قد يستمرّون في تكاملهم حتّى في عالم البرزخ. ثمّ نبّه على أنّ العبرة في السير والسلوك هي بالالتزام بالمباديء والمباني وليس بكثرة ملازمة الأولياء، ويظهر مقدار هذا الالتزام عند التعرّض للابتلاءات والمحن، حيث يستطيع السالكُ هناك أن يقيّم حركته ومدى توفيقه فيها. وتعرّض سماحته إلى مسألة حيويّة وهي أنّ السالك لا يهتمّ إلاّ باللحظة التي يعيشها من دون أن يُعير النظر إلى الماضي ولا المستقبل، ولهذا فإنّ السالك الحقيقي لا يصرف كلّ همّه في الحوادث الغيبيّة (نظير تعيين وقت ظهور صاحب العصر)؛ لأنّ لكلّ لحظة من حياة الإنسان تكليفها الخاصّ بها، والإنسان مطالب بأداء ما عليه في تلك اللحظة فقط، سواءً عمّر قليلاً أم كثيراً. وفي الأخير، أشار سماحته إلى ضرورة تعامل السالك مع الناس على أساس الرحمة والعفو لا الحقّ والعدل اقتداءً بهدى الخالق سبحانه وتعالى.

ارتباط السير والسلوك باللحظة المعاشة لا بطول العمر

14
  • على السالك أن يطوي طريقه متراً بمتر

  • فلا ينبغي علينا أن نقول: دع هذا العمل للغد، فإذا قلنا «غداً»، فقد خسرنا هذه الليلة. وإذا جاء الغد، فلا نقل بأنّنا سنؤجّل العمل لبعد الغد؛ لأنّنا سنكون قد خسرنا الغد وأضعناه من أيدينا، وكلّ ما خسرناه وأضعناه من أيدينا لا يرجع أبداً. فبعد الغد له حسابه الخاصّ، وظروفه الخاصّة به، أليس كذلك؟! فهذه المسألة مهمّة جدّاً. إنّ القطار الذي يتحرّك من نقطة ليصل إلى نقطة أخرى ينبغي عليه أن يطوي خطّ السكّة الحديديّة بأجمعه، ولا يُمكنه أن يصل إلى نقطة واحدة ثمّ فجأةً يقفز وينزل بعد مسافة كيلو متر واحد. فعندما يتحرّك القطار، ينبغي على تلك العجلات أن تطوي متراً بمتر إلى أن يصل القطار إلى المحطّة اللاحقة. ثمّ إذا وصل إلى المحطّة اللاحقة، عليه أن يطوي الطريق متراً بمتر ـ إمّا بسرعة أو ببطء ـ إلى أن يصل إلى المحطة التي بعدها. إنّ حركة السالك إلى الله تُماثل حركة القطار الذي ينبغي عليه أن يطوي الطريق متراً بمتر، وأمّا ذلك المتر الذي تجاوزه ولم يطوه، فإنّ مكانه سيبقى خالياً.

  • عندما كان المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه في طهران... لا أدري هل بقي هناك وقت أم لا؟ حسناً، فقط أذكر هذه القضيّة وأنهي... [يقول السيّد مخاطباً أحد الجالسين أمامه] لقد وصلني إنذار رسمي، فلا يمكنني فعل أيّ شيء!!!

  • عندما كان المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه في طهران جالساً في المستشفى هناك... رحمة الله عليه، فلو لم يكن هؤلاء العظماء موجودين، ما الذي كنّا سنفعله.. أتساءل بجدّ: ما الذي كنّا سنفعله؟ لقد بقي في المستشفى لمدّة أسبوعين بسبب المرض الذي ألمّ به في عينه، فقال لي أحدَ الأيّام: يا فلان، إنّك لا تعلم ما هي الأمور المخبّأة من وراء هذه الأمراض والابتلاءات، وما هي الأسرار والرموز المجعولة فيها. إنّهم يقولون لي الآن ـ كأنّ هذه المسألة قد حدثت له في ذلك اليومين أو الثلاثة أيّام من وجوده في المستشفى ـ إنّك عالق الآن بسبب القضيّة الكذائيّة التي حصلت قبل خمسين سنة ـ أو أربعين سنة فأنا غير متأكّد.. المهمّ عندما كان ساكناً في طهران ـ بينك وبين الشخص الفلاني في ذلك الزمان.. هذا ما قالوه الآن لي.. وذلك الشخص قد رحل عن الدنيا، فما العمل الآن؟! والحال أنّ الحقّ آنذاك كان معي، فتعال وحلّ معي هذه المسألة؟!