انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

استغلال الوقت وأثره في السلوك

16٬322
عنوان البصري

تناول سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة مسألة تنظيم الوقت والعلاقة بالآخرين، وأن خدمة الناس ينبغي أن تكون في حدود معينة، وأنه ينبغي أن يخصص الإنسان وقتاً للانتباه لنفسه، مشيراً إلى ضرورة العمل والخوض في مشكلات الدنيا لطي التكامل، ثم أجاب على التساؤل: هل الطريق إلى اللـه مصاحب للمشقة دائماً، ثمّ أكّد على أن افتراض الإنسان نفسه ميتاً والحياة مجدداً له أثر كبير في عمل الإنسان، وأنه علينا أن نتعامل انطلاقاً من يقيننا وحاجتنا لا أن ندع أيامنا باطلاً، ثم يشير إلى أن ظن الإنسان نفسه أنه في منأى عن المعصية خطر كبير، ويؤكد على ضرورة التخلّص من الأمور الاعتبارية لأنها تعيق السلوك، إذ العارف لا يسرّ باجتماع الناس حوله ولا يحزن بافتراقهم عنه، كما أن السالك من لا يتأثّر بالحصول على شيء أو فقده له.

استغلال الوقت وأثره في السلوك

الوصف:

تناول سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة مسألة تنظيم الوقت والعلاقة بالآخرين، وأن خدمة الناس ينبغي أن تكون في حدود معينة، وأنه ينبغي أن يخصص الإنسان وقتاً للانتباه لنفسه، مشيراً إلى ضرورة العمل والخوض في مشكلات الدنيا لطي التكامل، ثم أجاب على التساؤل: هل الطريق إلى اللـه مصاحب للمشقة دائماً، ثمّ أكّد على أن افتراض الإنسان نفسه ميتاً والحياة مجدداً له أثر كبير في عمل الإنسان، وأنه علينا أن نتعامل انطلاقاً من يقيننا وحاجتنا لا أن ندع أيامنا باطلاً، ثم يشير إلى أن ظن الإنسان نفسه أنه في منأى عن المعصية خطر كبير، ويؤكد على ضرورة التخلّص من الأمور الاعتبارية لأنها تعيق السلوك، إذ العارف لا يسرّ باجتماع الناس حوله ولا يحزن بافتراقهم عنه، كما أن السالك من لا يتأثّر بالحصول على شيء أو فقده له.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

استغلال الوقت وأثره في السلوك

9
  • حسناً، إذا كان الأمر كذلك فعليك أن تفترض نفسك ميّتاً، وكأنّ اللـه أعطاك فرصة أخرى لتعود إلى الدنيا فأحياك مرّةً أخرى، وكتب لك حياةً جديدة، يعني: كشخصٍ ارتحل عن الدنيا، فرأى ما في ذلك العالم، وتيقّن بأنّه حقيقي، ورأى أنّ المؤمنين هناك مع بعضهم البعض، ورأى كذلك أنّ العاصين والمتكبّرين مع بعضهم، ورأى عذاب اللـه؛ لأنّ عالم البرزخ فيه عذابٌ أيضاً! غاية الأمر يختلف نوعه عن العذاب الموجود في القيامة، تجرّد العذاب يوم القيامة أكثر من تجرّده في البرزخ، كما أنّ الرحمة في عالم البرزخ أقلّ تجرّداً منها في عالم القيامة. حسناً هذا الرجل ذهب ورأى المراتب أيضاً، رأى أنّ البعض وضعهم ممتاز جداً ومقامهم عالي جداً، وبعضهم أدنى منهم، وأدنى منهم، وأدنى منهم، رأى كلّ ذلك. 

  • وواقعاً الآن، هل نشكّ نحن في هذا الأمر؟ هل لدينا شكّ في ذلك؟ لا أبداً، فنحن إذا سُئلنا جميعاً عن ذلك، لنقولنَّ بأنّها حقيقةٌ وواقع.

  • لكن ما هي الطريقة التي تجعلنا نقبل ونتقبّل هذه الحقيقة؟ ماذا يصنع الأعاظم وبأيّ لغة يتحدّثون كي نقبل وكي نفهم؟ كيف يفهّموننا حتّى نقبل مع أنّنا نعلم بها؟!

  • علينا أن نتعامل انطلاقاً من يقيننا وحاجتنا فلا ندع أيامنا باطلاً

  • والعجيب في هذه الدنيا، كيف أنّه طالما يُغفَل هذا الأمر وطالما يُنسى!! نحن نعلم حقيقة الأمر؛ فأصدقاؤنا قد ارتحلوا، ومات أقاربنا، وتوفّي أمّهاتنا وآباؤنا، وكذلك أعمامنا وأخوالنا وأقاربنا الأبعدون والأقربون، ونحن نعلم أنّنا نقف في الصفّ وسيأتي دورنا يوماً ما، لكنّنا مع ذلك نقضي أيامنا وليالينا بمسائل لا تتناسب أبداً مع ما نعتقده، نقضيها باللعب والمسائل السخيفة، وببعض العلاقات واللقاءات مع بعض الأفراد، وبأسفار وغيرها من المسائل التي لا تتناسب أبداً مع ما وصلنا إليه من حقائق. 

  • الذي يصل إلى حقيقة الأمر وواقعه، والذي يعلم أنّ في بدنه مرضاً عُضالاً يكبر ويتعاظم، فهل يذهب يوم الجمعة إلى الجبل للنزهة؟! ثم يذهب السبت إلى بعض المناطق الجميلة للسياحة؟! ثمّ يضع برنامجاً آخر للترفيه؟. 

  • أمّ أنّه إذا قيل له تعال نذهب إلى الجبل، يقول لهم: عليّ أن أذهب الآن إلى الطبيب، الآن ينبغي أن أذهب!

/ 380