انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

استغلال الوقت وأثره في السلوك

16٬322
عنوان البصري

تناول سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة مسألة تنظيم الوقت والعلاقة بالآخرين، وأن خدمة الناس ينبغي أن تكون في حدود معينة، وأنه ينبغي أن يخصص الإنسان وقتاً للانتباه لنفسه، مشيراً إلى ضرورة العمل والخوض في مشكلات الدنيا لطي التكامل، ثم أجاب على التساؤل: هل الطريق إلى اللـه مصاحب للمشقة دائماً، ثمّ أكّد على أن افتراض الإنسان نفسه ميتاً والحياة مجدداً له أثر كبير في عمل الإنسان، وأنه علينا أن نتعامل انطلاقاً من يقيننا وحاجتنا لا أن ندع أيامنا باطلاً، ثم يشير إلى أن ظن الإنسان نفسه أنه في منأى عن المعصية خطر كبير، ويؤكد على ضرورة التخلّص من الأمور الاعتبارية لأنها تعيق السلوك، إذ العارف لا يسرّ باجتماع الناس حوله ولا يحزن بافتراقهم عنه، كما أن السالك من لا يتأثّر بالحصول على شيء أو فقده له.

استغلال الوقت وأثره في السلوك

الوصف:

تناول سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة مسألة تنظيم الوقت والعلاقة بالآخرين، وأن خدمة الناس ينبغي أن تكون في حدود معينة، وأنه ينبغي أن يخصص الإنسان وقتاً للانتباه لنفسه، مشيراً إلى ضرورة العمل والخوض في مشكلات الدنيا لطي التكامل، ثم أجاب على التساؤل: هل الطريق إلى اللـه مصاحب للمشقة دائماً، ثمّ أكّد على أن افتراض الإنسان نفسه ميتاً والحياة مجدداً له أثر كبير في عمل الإنسان، وأنه علينا أن نتعامل انطلاقاً من يقيننا وحاجتنا لا أن ندع أيامنا باطلاً، ثم يشير إلى أن ظن الإنسان نفسه أنه في منأى عن المعصية خطر كبير، ويؤكد على ضرورة التخلّص من الأمور الاعتبارية لأنها تعيق السلوك، إذ العارف لا يسرّ باجتماع الناس حوله ولا يحزن بافتراقهم عنه، كما أن السالك من لا يتأثّر بالحصول على شيء أو فقده له.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

استغلال الوقت وأثره في السلوك

17
  • طبعاً، حينما يتصرّف الإنسان تصرّفاً سيّئاً ويؤذي أحداً، عليه أن يتابع المسألة وأن يحلّ الأمر. ولكن الكلام ليس هنا، الكلام في أنه حينما لا يصدر منه أيّ خطأ أو اشتباه، ومع ذلك تركه، فعندها على الإنسان أن لا يعير للمسألة بالاً، فهذه العلاقة لا بدّ أن تنقطع شئنا أم أبينا، والسماء لم تنزل على الأرض بذلك، بل قل: الحمد للـه؛ فقد قَلَّت التعلّقات.

  • العارف لا يسرّ باجتماع الناس حوله ولا يحزن بافتراقهم عنه

  • إنّ الأفراد الذين كانوا يأتون في تلك الأزمنة إلى محضر السيّد الحدّاد كانوا يتخيّلون بأنّ نفس ذلك المجيء يبعث السرور في نفسه، كانوا يتخيّلون ذلك!!

  • كان العديد من الأفراد ـ ولكن لن أذكر الأسماءـ مثل ذاك الشخص الذي كان لديه مجلس في طهران، عندما كانوا يذهبون للزيارة، كانوا يقضون في منزل السيّد الحدّاد ليلة عرفة وغيرها من الليالي المباركة بالدعاء، وبعد ذلك كنت أراهم (كان سنّي صغيراً آنذاك، كنت في الثانية عشر أو الثالثة عشر من عمري) وأسمعهم يقولون: بلى، كم كانت تلك المجالس مميّزة، وكم كان السيّد الحدّاد في حالة من الانبساط، ذهب الرفقاء، وكان مسروراً من اجتماع هؤلاء الرفقاء، وأمثال ذلك.

  • قد يكون مسروراً فعلاً من رؤيتهم، فنحن لا نقول أنّه كان يستاء من وجود الرفقاء والأصدقاء، ولكن كان تصوّر هؤلاء هو أنّ هذا الأمر هو الذي أوجد حالة الانبساط عند هذا الرجل العظيم، وهذا التصوّر تصوّر خاطئ، بل كانت الإفاضة تأتي من ناحية ذلك الرجل العظيم، فتوجد عندهم تلك الحالة من الانبساط، فالمسألة كانت بالعكس تماماً.

  • لقد أشرت في التعليقات التي كتبتُها على الكتاب الشـريف «مطلع أنوار» للعلاّمة رضوان اللـه عليه.. أشرت هناك إلى بعض المسائل، لا أذكر في أيّ مجلّد منها، على الرفقاء أن يراجعوها ليروا النكات الدقيقة التي كانت في آفاق هؤلاء. 

  • هؤلاء كانوا يظنّون أنّ ذهابهم هو الذي سبّب له هذا الانبساط!! ولكن عندما تغيّرت الظروف، وصار الأفراد يتركونه بسبب الشيطنة وبسبب النفوس الأمارة، وبسبب التوهّمات والتخيّلات والشيطنات التي كانت موجودة آنذاك، عندها رأينا أنّ حالته قدّس سره لم تتغيّر قيد أنملة أبداً، وكأنّ شيئاً لم يكن، وكأنّه لم يحصل أيّ تبدّل أو تحوّل، وكأنّ أحداً لم يتركه، بل شعر ذلك الرجل الكبير بالراحة، كان منزله مفتوحاً، وكان الجميع يأتون إليه ليكتسبوا الفيوضات عنده.. والآن أنتم لا تريدون المجيء، إذن الحمد للـه الذي هيّأ لكم مكاناً آخر.

/ 693