انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

استغلال الوقت وأثره في السلوك

16٬322
عنوان البصري

تناول سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة مسألة تنظيم الوقت والعلاقة بالآخرين، وأن خدمة الناس ينبغي أن تكون في حدود معينة، وأنه ينبغي أن يخصص الإنسان وقتاً للانتباه لنفسه، مشيراً إلى ضرورة العمل والخوض في مشكلات الدنيا لطي التكامل، ثم أجاب على التساؤل: هل الطريق إلى اللـه مصاحب للمشقة دائماً، ثمّ أكّد على أن افتراض الإنسان نفسه ميتاً والحياة مجدداً له أثر كبير في عمل الإنسان، وأنه علينا أن نتعامل انطلاقاً من يقيننا وحاجتنا لا أن ندع أيامنا باطلاً، ثم يشير إلى أن ظن الإنسان نفسه أنه في منأى عن المعصية خطر كبير، ويؤكد على ضرورة التخلّص من الأمور الاعتبارية لأنها تعيق السلوك، إذ العارف لا يسرّ باجتماع الناس حوله ولا يحزن بافتراقهم عنه، كما أن السالك من لا يتأثّر بالحصول على شيء أو فقده له.

استغلال الوقت وأثره في السلوك

الوصف:

تناول سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة مسألة تنظيم الوقت والعلاقة بالآخرين، وأن خدمة الناس ينبغي أن تكون في حدود معينة، وأنه ينبغي أن يخصص الإنسان وقتاً للانتباه لنفسه، مشيراً إلى ضرورة العمل والخوض في مشكلات الدنيا لطي التكامل، ثم أجاب على التساؤل: هل الطريق إلى اللـه مصاحب للمشقة دائماً، ثمّ أكّد على أن افتراض الإنسان نفسه ميتاً والحياة مجدداً له أثر كبير في عمل الإنسان، وأنه علينا أن نتعامل انطلاقاً من يقيننا وحاجتنا لا أن ندع أيامنا باطلاً، ثم يشير إلى أن ظن الإنسان نفسه أنه في منأى عن المعصية خطر كبير، ويؤكد على ضرورة التخلّص من الأمور الاعتبارية لأنها تعيق السلوك، إذ العارف لا يسرّ باجتماع الناس حوله ولا يحزن بافتراقهم عنه، كما أن السالك من لا يتأثّر بالحصول على شيء أو فقده له.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

استغلال الوقت وأثره في السلوك

14
  • قلت له: أرجو أن لا تذهب به إلى العلاّمة. لكنّه لم يقبل، وأخذه إلى العلاّمة، فلما جلس معه ذلك الرجل قال: 

  • «سيّدنا الحمد للـه.. بحمد للـه.. لقد منّ اللـه علينا.. ولا شكّ أنّ كلّ ذلك بلطفٍ من اللـه.. بفضل اللـه.. لقد وفّقنا اللـه لذلك.. فأصلاً لم يعد يتمشّى أن يصدر منّي ذنب.. وأصلاً لا يصدر منّي أيّ ذنب.. لم يعد بإمكاني أن أعصي اللـه بعد الآن». 

  • عندها قال له العلاّمة قدّس سرّه: «إنّ هذه الحالة التي لديك، وادعاؤك أنّك لا تستطيع أن تقوم بذنب أبداً، هي أكبر ذنب!»، عندها بُهت وصُدم من هذا الجواب. 

  • ما معنى أن يقول: «الحمد للـه أن وفّقني لأن لا أُذنب ذنباً»؟! من تكون أنت لتقول هذا الكلام، ثمّ تذهب عند هذا وذاك لتتبجّـح بأنّك وصلت إلى الحـالة التي لا تـعصي اللـه فيها؟

  • ما هي المعصية؟ هل تقتصر على التعدّي على سور منزل الغير؟ أم هي الاستكبار في قبال الحقّ؟ أيّهما هي المعصية؟ عندما كُنتَ في اليوم السابق مع ذلك الشيخ صغير العقل، وتحدّث بكلام، فعارضتُك فيه ألم تكن ترغب بأن تقطّعني قطعةً قطعة؟! لأنّ شخصاً عارض قولك؟! أو لأنّ سنّي كـان أربعـة وعشرين عاماً بينما سنّك كان سبعين عاماً اعتبرتني كالصوص أمامك فلا ينبغي أن أعارضك إذا قلت شيئاً؟! ولكن يا عزيزي، ما شأن العمر بذلك، فالرأي رأي، إن كان ما قلته خاطئاً فأجب عليه. 

  • أنت قلت: إنّ الرجل العظيم الفلاني عندما كان يحتضر، كانوا يقولون له: «قُل: يا اللـه»، فكان يقول: يا علي. مبرّراً ذلك: بأنّ مقام عظمة الربوبيّة عال جداً إلى حدّ لا أستطيع معه أن أقول: يا اللـه بل أقول: يا علي. 

  • فقلت له: إنّ ذلك الرجل لم يعرف عليّاً أيضاً! وإلاّ لم يستطع أن يقول «يا علي» أيضاً. 

  • فقال: لا ليس الأمر كذلك.. ثمّ قال لي: أصلاً ما قدر فهمك أنت في هذه المسائل. 

  • قلت: ها! الآن خرجنا عن أصل الموضوع، والآن صار الكلام في المسائل النفسانيّة، فقولك: «من تكون أنت؟ وما مقدار معرفتك؟» لا دخل له في الموضوع، نحن قلنا كلاماً، فأجب عليه وحسب. 

/