انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

استغلال الوقت وأثره في السلوك

16٬322
عنوان البصري

تناول سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة مسألة تنظيم الوقت والعلاقة بالآخرين، وأن خدمة الناس ينبغي أن تكون في حدود معينة، وأنه ينبغي أن يخصص الإنسان وقتاً للانتباه لنفسه، مشيراً إلى ضرورة العمل والخوض في مشكلات الدنيا لطي التكامل، ثم أجاب على التساؤل: هل الطريق إلى اللـه مصاحب للمشقة دائماً، ثمّ أكّد على أن افتراض الإنسان نفسه ميتاً والحياة مجدداً له أثر كبير في عمل الإنسان، وأنه علينا أن نتعامل انطلاقاً من يقيننا وحاجتنا لا أن ندع أيامنا باطلاً، ثم يشير إلى أن ظن الإنسان نفسه أنه في منأى عن المعصية خطر كبير، ويؤكد على ضرورة التخلّص من الأمور الاعتبارية لأنها تعيق السلوك، إذ العارف لا يسرّ باجتماع الناس حوله ولا يحزن بافتراقهم عنه، كما أن السالك من لا يتأثّر بالحصول على شيء أو فقده له.

استغلال الوقت وأثره في السلوك

الوصف:

تناول سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة مسألة تنظيم الوقت والعلاقة بالآخرين، وأن خدمة الناس ينبغي أن تكون في حدود معينة، وأنه ينبغي أن يخصص الإنسان وقتاً للانتباه لنفسه، مشيراً إلى ضرورة العمل والخوض في مشكلات الدنيا لطي التكامل، ثم أجاب على التساؤل: هل الطريق إلى اللـه مصاحب للمشقة دائماً، ثمّ أكّد على أن افتراض الإنسان نفسه ميتاً والحياة مجدداً له أثر كبير في عمل الإنسان، وأنه علينا أن نتعامل انطلاقاً من يقيننا وحاجتنا لا أن ندع أيامنا باطلاً، ثم يشير إلى أن ظن الإنسان نفسه أنه في منأى عن المعصية خطر كبير، ويؤكد على ضرورة التخلّص من الأمور الاعتبارية لأنها تعيق السلوك، إذ العارف لا يسرّ باجتماع الناس حوله ولا يحزن بافتراقهم عنه، كما أن السالك من لا يتأثّر بالحصول على شيء أو فقده له.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

استغلال الوقت وأثره في السلوك

13
  • عندها يقول اللـه: ماذا تريد أنت؟ هل تريد أن تصل إليّ أم تريد أن تـمضي أوقاتك بالفرح والسرور؟!

  • وهذا الموضوع مهم جداً، فهذا الموضوع هو نفسه الموجود في التغذية، فالمعيار والملاك الموجود هنا هو نفس المعيار والملاك هناك، لاحظوا أنّ هذه المسائل مرتبطة ببعضها البعض، كلّها مرتبطة ببعضها البعض! والإنسان يكون هنا بوضع يقول فيها: لا إله إلاّ اللـه، ولكن لا يعلم أنّه حينما قالها، كان يقولها عطشاً.

  • هو لا يقول: «لا إله إلا اللـه» إلاّ بشرط أن يكون في حالةٍ من السـرور، وفي حالة يكون لا مشكلة لديه، وفي فراغ البال. 

  • يقول: سبحان اللـه، لأنّه مسرور، ولأنّه لا يعاني من مشكلة، تراه في الصباح يثني على اللـه ويسبّحه، ويبدأ بالأذكار واحداً تلو الآخر.. لأنّه يمتلك مجلساً ولأنّ مجلسه عامرٌ بالأصدقاء، ويقرؤون فيها مجالس العزاء في الليلة الكذائيّة، ويدعون في اليوم الفلاني دعاء الندبة، وفي الليلة الفلانيّة كذا وكذا.. لأنّ حالته خالية من كلّ مشقّة، لذلك يتذكّر اللـه ويذكره، فتراه يقول: الحمد للـه.. لقد وفّقنا اللـه مدّةً من الزمن لأن نفعل كذا وكذا، والحمد للـه فقد تحقّق فينا مصداق لـ {أَلا بِذِكْرِ اللـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوب‌}۱!

  • ظنّ الإنسان نفسه أنه في منأى عن المعصية خطر كبير

  • في يوم من الأيّام، جاء أحد الأشخاص من أولئك الذين لديهم مجالس العزاء في طهران، وممّن استطاع أن يجمع حوله بعض الأفراد ويُتلف وقتهم بلا طائل، ونصَّب نفسه مسؤولاً عليهم، كان ذلك في أحد الأماكن.. فكان أحدهم يشتري الخبز والآخر يشتري الحُمّص والثالث يشتري شيئاً آخر، ثمّ يصنعون لهم حساء اللحم، ويبدؤون باللطم (طاق وطوق) إلى الساعة الثانية عشر، ثمّ يضعون المائدة، فيأكلون الحساء، ثمّ يذهب كلّ منهم إلى منزله، وهكذا الأسبوع الذي يليه والذي يليه...

  • ذهب هذا الرجل إلى مشهد، وجاء إلى أحد أصدقائنا صغيري العقل ([متأسّفاً:] والحمد للـه لم يكن هؤلاء قليلين، في الزمان السابق!)، وكان هذا الصديق يريد أن يحضر ذلك الرجل إلى المرحوم العلاّمة رضوان اللـه عليه، أنا ذهبت إليه أوّلاً ورأيته، حيث كان قد أخبرني بذلك أوّلاً، فقلت له: هل تريد أن تذهب بهذا الرجل إلى العلاّمة؟!! وقلت له [يتبسّم سماحته]: إنّ والدنا مريض بضغط الدم، أرجو أن ترحمه، ثمّ من أين استطعت أن تجد شخصاً كهذا؟! لأنّه كان يقول أشياءً وأشياء، نعرض عن ذكرها الآن! 

    1. سورة الرعد، الآية: ٢۸.
/