انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

خصّص سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني هذه المحاضرة للحديث عن شهري محرّم و صفر، و كيفية إحياء هذه الأيّام المخصوصة و الاستفادة منها بأقصى درجة، فتعرّض سماحته للإجابة عن السؤال بأنّه ما المقصود من إحياء أمرهم عليهم السلام المطلوب؟ وبين كيف نجعل أنفسنا مصداقاً لدعاء الإمام عليه السلام: رحم الله من بكى أو تباكى أو أبكى، ثمّ ذكر مجموعة من توصيات الأولياء في هذه الأيّام.

واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك

9
  • متى نكون مصداقاً لدعوة الإمام عليه السلام: " رحم الله من بكى أو تباكى"

  • إذا تمّت المحافظة على هذه الأمور، فعندئذٍ سيكون المجلس مجلس إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام. وعندما يقول الإمام الصادق عليه السلام بأنه (رحم الله من بكى أو تباكى أو أبكى) ۱، هل مراده أن نجلس فقط ونبكي ونلطم؟! وكذا رواية الإمام الرضا عليه السلام لابن شبيب ـ تلك الرواية العجيبة ـ التي يذكر فيها بأن من دمعت عينه على مصاب جدي الحسين غفر الله له جميع ذنبه٢ ، ماذا يعني ذلك؟! يعني أن يأتي إلى هذه المجالس ويجعل نفسه في حالة هذه المجالس، هذا معنى الرواية، يعني أن يأتي إلى هذه المجالس ويقيس نفسه على أساس تلك المباني والقواعد والقوانين. أما أن يأتي ويلطم فقط دون أن يتوجه إلى الأمر الذي ينبغي أن يكتسبه من هذا المجلس على مستوى تصرفه وأقواله وأعماله وفي علاقته مع الناس، وكيف يقيم علاقته بالناس! وكذا بالنسبة إلى مسائله الخاصة.. فلا.

  • فعندما يسمع قصة الحر بن يزيد الرياحي عليه أن يعرف بأن الذي تسبّب في نجاة الحرّ هو الأدب الذي كان لديه.. فيتعلّم أن الأدب مهمّ جداً! وليس المطلوب أن يأتي ويذكر ما جرى فقط وأن الحرّ قد سدّ الطريق أمام الحسين وجعجع به ومنعه من الماء و...، بل المطلوب أن يحاول فهم لِـمِّـية القضايا. 

  • هكذا على الإنسان أن يفعل عندما يسمع قضيّة الحرّ وكذلك عندما يسمع قصّة زهير بن القين... فزهير بن القين الذي كان ينزل عندما كان الإمام يرحل وكان يرحل عندما ينزل الإمام كي لا يلتقي به.. علينا أن نعرف ما هو الأمر الذي جعل زهير بن القين هذا الذي كان يخشى من لقاء الإمام سيد الشهداء أن يأتي ويتنازل عن كلّ شيء؛ عن الدنيا والمال والجاه، ووهبها جميعاً لزوجته، ويأتي إلى خيمة الإمام الحسين عليه السلام!! علينا عندما نسمع هذه القضيّة أن ندرك ونلتفت إلى أنّ الإنسان عندما يريد أن يأتي إلى سيد الشهداء عليه أن لا يُبقي شيئاً في يده، ولو احتفظ بشيء منها فلن يستطيع الدخول إلى خيمة الإمام الحسين.. وكلّ منا له شيء؛ فبعض الناس لديه المال، وبعضهم الشهرة والجاه، وبعضهم العلم، وبعضهم الرفيق والمريد.. على الإنسان أن يدرك بأنّ كلّ أمرٍ لم تتنازل عنه فإنّك تكون قد خسرت بقدره من نصيبك ولا فائدة فيه!!

    1. راجع ثواب الأعمال، للشيخ الصدوق، ص ۸٣، باب ثواب من أنشد في الحسين صلوات الله عليه شعرا فبكى وأبكى أو بكى أو تباكى. (المترجم)
    2. إشارة إلى رواية ابن شبيب التي ورد فيها: "يا ابن شبيب إن بكيت على الحسين حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيراً كان أو كبيراً". (المترجم)