انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

خصّص سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني هذه المحاضرة للحديث عن شهري محرّم و صفر، و كيفية إحياء هذه الأيّام المخصوصة و الاستفادة منها بأقصى درجة، فتعرّض سماحته للإجابة عن السؤال بأنّه ما المقصود من إحياء أمرهم عليهم السلام المطلوب؟ وبين كيف نجعل أنفسنا مصداقاً لدعاء الإمام عليه السلام: رحم الله من بكى أو تباكى أو أبكى، ثمّ ذكر مجموعة من توصيات الأولياء في هذه الأيّام.

واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك

7
  • هذه هي الأمور التي تقف خلف واقعة عاشوراء، أمّا إذا اقتصرنا في مجالس أهل البيت على ذكر أن فلاناً قتل وفلاناً قتل، فحتّى يزيد كان يقيم مجلس عزاء بهذا المعنى، ألم يكن يقول بأن الخطأ لم يكن خطأي أنا، بل ابن زياد هو الذي فعل هذا!! وها أنا أظهر الحزن والعزاء.. لكن عندما أتى السؤال عن: (لماذا وقعت هذه الواقعة؟ وأنّه أنت الذي جئت وجلست في هذا المكان بعد موت معاوية، والحال أنّه كان ينبغي عليك أن تجلس جانباً، بناءً على الصلح الذي تمّ إمضاؤه بين معاوية وبين أخي الحسين (أي الإمام الحسن عليهما السلام)، ولأنّك خالفتَ ذلك وغصبت الخلافة صار ما صار)... هنا نرى أنّ جميع الأمور تختلط ببعضها وينقلب حاله، فيبدأ القول: لا صلاح في بيان هذا الأمر، لا صلاح في هذا الكلام!! 

  • فما دامت المسألة مقتصرة على اللطم فليلطم من الليل إلى الصباح، ونحن نساعدكم في ذلك ونقدّم لكم الدعم. بينما إذا صار الكلام عن السؤال لماذا حصلت واقعة عاشوراء، ولماذا... ولماذا؟ فسرعان ما تأتي الأوامر بأنّه ليس من المصلحة الكلام في هذا الأمر... إذا لم يكن ذلك من المصلحة، فماذا نقول إذاً؟ هل نقتصر على اللطم والقول بأنّ فلاناً قُتل وعليّ الأكبر قُتل؟! ستجدهم يقولون: اذكروا هذه الأمور فلا إشكال في القول بأن فلاناً ضرب بالسيف وفلاناً بالسهم وذاك بالحجر، وأنّ هذا استشهد وذاك استشهد... فإن الكلام في هذه الأمور لا إشكال فيه!! 

  • في عصر الشاه، لم تكن حكومته مخالفة لمجالس العزاء، ولم يكن لديهم أيّة مشكلة في إقامة العزاء على الإمام الحسين، ألم يكن بعض مسؤولي الدولة في ذلك الوقت يقيمون مجلس عزاء في مسجد سپهسالار (الواقع في ميدان بهارستان) لمدة ثلاثة أيام؟! بل كانوا يقيمونه في كلّ سنة، وكان الشاه يحضر تلك المجالس أحياناً بنفسه! ألم يكن أبوه رضا شاه يشارك في مجالس العزاء؟! حتّى أنّه كان يضع الطين على رأسه!! ولكن ماذا كانت حقيقة فعلهم؟ كان هذا الفعل منهم لعباً وخداعاً للناس، وعلى أساس ذلك كانوا يستمرّون في حكومتهم ويوطّدون أركانها.. حيث كان الناس يقولون: انظروا كم هذا الملك متواضع! لقد جاء بنفسه للمشاركة في المجالس لمدة ثلاثة أيام؛ في التاسع والعاشر والحادي عشر. ولكن ما هو الكلام الذي كان يذكر في ذلك المجلس؟ طبعاً كان كلاماً انتقائياً! فلم يكن يجري الكلام عن الحقائق الواقعة خلف قضية كربلاء، ولو كان يجري الحديث عنها لكان أول شخص ينبغي أن يخرج من هذا المجلس هو الشاه نفسه! لذا كان الكلام انتقائياً والحديث مصفّى؛ بحيث لا تصل المسائل التي تطرح إلى هذه الجهة، و لا تتعرّض إلى هذا الموضوع..