انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

خصّص سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني هذه المحاضرة للحديث عن شهري محرّم و صفر، و كيفية إحياء هذه الأيّام المخصوصة و الاستفادة منها بأقصى درجة، فتعرّض سماحته للإجابة عن السؤال بأنّه ما المقصود من إحياء أمرهم عليهم السلام المطلوب؟ وبين كيف نجعل أنفسنا مصداقاً لدعاء الإمام عليه السلام: رحم الله من بكى أو تباكى أو أبكى، ثمّ ذكر مجموعة من توصيات الأولياء في هذه الأيّام.

واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك

5
  • وبعدما انتهى القارئ وخرج من المجلس، صعد المنبر شخص متملّق للسلطة، ولم يكن مرتاحاً للمطالب التي ذكرها ذاك القارئ الأول؛ لأنه كان قد ذكر بعض المسائل المهمّة التي فيها إشارات خفيّة، فجزاه الله خيراً، حيث كان هناك في ذلك الوقت من يجرؤ على ذكر هكذا مطالب.. أجل، صعد ذلك الشخص الثاني المنبر، وبما أنه لم يستطع أن يُشكل عليه بشكل مباشر، فبحث في كلامه عن ثغرة بسيطة، فبدأ بالكلام عنها وتضخيمها ليثبت بأنّ هذا الرجل يخطئ، ويا ليته كان هنا ليسمع الإشكال عليه.. والحال أنّه كان معلوماً لدى الجميع لماذا كان يشكل عليه، وما هو السبب الذي جعله يوجّه له سهام النقد، و هو أنّه تحدث ببعض المسائل التي أصابتهم في وجعهم وآذتهم، فقد كان في كلامه تعريض بالكثير من الأشخاص الذين كانوا في ذلك الوقت وكانوا من كبار الشخصيّات والمشار إليهم.. فالحاصل أنّه تكلم عليه بكلام باطل لا طائل منه... و قد كانت هذه المسائل ملفتة جداً للنظر بالنسبة إليّ في ذلك الوقت.

  • وعندما أردنا الخروج من المجلس تقدّم المرحوم الوالد إلى صاحب المجلس، وقال له بصوت يسمعه الجميع: إنّ مجلس سيد الشهداء لا يوجد فيه طبقتان، بل ينبغي على الجميع أن يجلسوا على الأرض!!! أيدكم الله. ثم ذهب.

  • انظروا! هذا هو ممشى أولياء الله والأعاظم؛ إنّ ممشاهم هو تعظيم مدرسة أهل البيت بالشكل الذي يريده أهل البيت دون إضافة أيّة زوائد، أو مراعاة مصالح وجهات أخرى، بل الذي يكون مورد اهتمام في هذا المجلس هو نفس الإمام عليه السلام لا غير.

  • عندما كان الخطيب يريد صعود المنبر في مجلس السيّد العلاّمة رضوان الله عليه، فإنّه كان يوصيه محذّراً: (لا تذكر اسمي على المنبر أبداً!) ولو ذكر بعضهم اسمه، أو دعا له، أو ما إلى ذلك من كلام، فإنّه كان يعاتبه بشكل جادّ ويقول له: كان الاتّفاق بيننا ألاّ تتحدث بهذا الكلام!! وكان يعاتبه بجدّ في هذه الأمور، حيث كان المرحوم العلامة جاداً جداً بالنسبة إلى المطالب التي كان يؤمن بها، فلم يكن يمزح أو يتساهل بها، كأن يقول بخجل: من الأفضل أن لا تذكر ذلك، ثمّ يبتسم و يعقّب على ذلك بقوله: ولكن لا إشكال!! كلاّ ، لم يكن كذلك، بل كان جادّاً وحازماً في ذلك. وعندما أتى أحدهم وانكبّ على قدمه ليقبلها ضربه على ظهره بالعصا ضربةً قلنا بأنها قسمت ظهره إلى نصفين!! لا أنّه بقي واقفاً وقال له: ماذا تفعل؟!