انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

خصّص سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني هذه المحاضرة للحديث عن شهري محرّم و صفر، و كيفية إحياء هذه الأيّام المخصوصة و الاستفادة منها بأقصى درجة، فتعرّض سماحته للإجابة عن السؤال بأنّه ما المقصود من إحياء أمرهم عليهم السلام المطلوب؟ وبين كيف نجعل أنفسنا مصداقاً لدعاء الإمام عليه السلام: رحم الله من بكى أو تباكى أو أبكى، ثمّ ذكر مجموعة من توصيات الأولياء في هذه الأيّام.

واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك

4
  • وأنا لا أعرف هذه «المصلحة» التي يتحدّثون عنها متى ننتهي منها ومتى ينتهي وقتها؟! والظاهر أنّ الكلام عن المصلحة سيبقى إلى وقت ظهور الإمام عليه السلام، فنحن منذ أن وعينا كنّا نسمع بالمصلحة!! أمّا في مجالس الأعاظم و الأولياء فلا يقال: لا تذكر هذه المسألة لأنه لا مصلحة في ذلك الآن!

  • ما المقصود بـ "إحياء أمرهم" عليهم السلام ؟

  • في عهد الشاه، كنّا نذهب مع المرحوم العلاّمة للمشاركة في بعض المجالس.. أريد أن أذكر لكم هذه القضية لنعلم أنّه عندما يقول الإمام الصادق عليه السلام: «أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا»، فما مراده من هذه العبارة؟ هل مراده قراءة العزاء ولطم الصدر والوجه فقط؟ هل هذا هو الإحياء؟ هذا ليس إحياء، [لأنّ هذا أمر عاديّ يفعله الجميع،] فعندما يتوفّى والدك تقيم مجلس عزاء له وتبكي عليه، وعندما تتوفى أمّك تقيم مثل هذا المجلس، إذا كان الأمر كذلك، فما الفرق إذاً؟ ما الفرق بين مجلس الإمام الحسين ومجالس الآخرين؟ عندما تفقد عزيزاً لك تقيم له مجلس عزاء.. مثل مجالس هذه الأيام التي تقوم على أساس ذكر مناقب الميت وتمجيده وأعماله ومسائله... فهذه الأمور تقيمها أنت على غير الإمام الحسين، وعليه فما الفرق بين مجلس الإمام الحسين وبين غيره؟ وأين صار هذا المجلس مجلس ذكر ومجلس إحياء؟

  • حسناً.. ذهبنا مع المرحوم الوالد في زمن الشاه وشاركنا في أحد المجالس في منزل أحدهم، وكان يحضر في ذلك المجلس أشخاص من جميع الأصناف، حيث كان لديه مجلس في عشرة محرّم ، وعندما دخلنا المجلس رأينا أنه تم وضع كراسي حول المجلس.. فمن كان يرى نفسه أعظم من الآخرين كان يجلس على الكرسي (وكأن الآخرين ليسوا بشراً) إذ كان يرى من العار عليه أن يجلس في الوسط على الأرض كسائر الناس، فكان هؤلاء يأتون ويجلسون على الكرسي، بل كان المتداول هو أن يذكر القارئ الذي على المنبر اسم كل شخص منهم عند دخوله ويقول: لقد تزيّن المجلس بحضور فلان.. والحال أن الذي حضر حليق الذقن ويلبس ربطة العنق!! هذا هو الذي زيّن مجلس الإمام الحسين!! وكان يذهب ويجلس على الكرسي. وعندما دخلنا مع المرحوم العلاّمة الطهراني رضوان الله عليه، رأينا أن مكان جلوسنا ليس على الكرسي، فجلسنا في الوسط كسائر الناس، فأتى بعضهم وقال تفضّل سيدنا واجلس على الكرسي، فقال: كلاّ بل أجلس هنا على الأرض، مجلس الإمام الحسين لا ينبغي فيه الجلوس على الكرسي، بل ينبغي فيه الجلوس على الأرض مثل الآخرين. أجل .. لقد ذهبنا وجلسنا على الأرض، وكان الرجل الذي على المنبر رجلاً جيداً رحمه الله، ومنبره لم يكن فارغاً، بل كان يقول بعض الأمور النافعة، وكان يوم التاسع، فبدأ بقراءة العزاء وذكر المصيبة ثم ختم باللطم، وكنّا مع المرحوم العلامة نلطم معه كالآخرين، لا أنّنا كنّا نجلس كالحائط وننظر إلى القارئ! بينما الذين كانوا يجلسون على الكراسي، كانوا يرون أنه ليس من شأنهم اللطم، إذ لا يبقى من أبّهتهم وجلالهم وجبروتهم شيءٌ عندما يفعلون ذلك؛ ولذا فإنّهم كانوا يجلسون وينظرون إلى القارئ.