انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

خصّص سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني هذه المحاضرة للحديث عن شهري محرّم و صفر، و كيفية إحياء هذه الأيّام المخصوصة و الاستفادة منها بأقصى درجة، فتعرّض سماحته للإجابة عن السؤال بأنّه ما المقصود من إحياء أمرهم عليهم السلام المطلوب؟ وبين كيف نجعل أنفسنا مصداقاً لدعاء الإمام عليه السلام: رحم الله من بكى أو تباكى أو أبكى، ثمّ ذكر مجموعة من توصيات الأولياء في هذه الأيّام.

واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك

3
  • إن طرح هذه المسائل ـ في الواقع ـ في منتهى الوقاحة والجرأة، فأنت الذي تطرح هذه الأمور، ألم تأتِ وتشارك في زمن المرحوم الوالد في مجالسه؟ لقد شاركت في تلك المجالس، وكنت ترى بعينك بكاءه في تلك المجالس، وكنت تشاهده عندما كان يقف ويشارك في اللطم، أو لا أقل فإنّ بعض أصدقائك نقلوا لك ذلك.. هل التفتم؟!

  • المشكلة في أنهم يرون بأنّه لا إشكال في اعتماد أيّة وسيلة باطلة وكاذبة للوصول إلى هدف معين، بل غاية ما يهمّهم هو الوصول إلى ذلك الهدف مهما كان الأمر بأيّ طريقة، ولا إشكال في ذلك.. فأنت يا من تدافع عن أهل البيت عليهم السلام، ألا تعلم بأن عملك هذا هو نفس عمل يزيد الذي قتل الإمام الحسين!! أجل.. إنّ نفس هذا الفعل ونفس هذا الكذب الذي تقوله، ونفس هذه التهمة التي تلصقها بالآخرين.. نفس هذا الفعل هو فعل ابن زياد!! إذا كان الأمر كذلك، فأخبرني إلى أيّ مذهب و مدرسة تدّعي أنّك تنتمي؟ و عمّن تدافع؟ و لأجل من تتحمّس؟! أتدافع أنت وأمثالك عن هذا الممشى الخاطئ؟ هل المدرسة التي تدافع عنها يتّصف المبلّغون فيها بأنّهم من الأشخاص الذين يفترون على الآخرين للوصول على أهدافهم؟! هل هذه المدرسة التي ندافع عنها ؟! إذا كان الأمر كذلك فالويل لنا.

  • إنّ الأعاظم و الأولياء من أهل المعرفة كانوا أكثر اهتماماً من الجميع في إحياء عاشوراء ومدرستها، لماذا؟ لأنهم كانوا السبّاقين في هذا الممشى وفي هذا الطريق، وأساساً هل يمكنهم أن يبلغوا ويدعوا الناس إلى غير هذه المدرسة؟! وهل يمكنهم أن يكونوا في مدرسة الصدق ولا يعملوا على التعريف بصاحب لوائها عليه السلام؟ وهل يمكن أن يكونوا في مدرسة الحرية ولا يعملوا على بيان هذه المبادئ والمعالم للآخرين؟! هل يمكن أن يكون نفس هؤلاء العظماء من المبلغين للحرية والصدق والعدل والإنصاف والأخلاق والكرامة.. دون أن يسعوا لإعلان هذه المبادئ في العالم؟ هل يمكن ذلك؟ كلاّ!

  • بل ينبغي على الآخرين أن يفكّروا ويقلقوا من كيفية إحياء هذه المجالس والمحافل.. فهم الذين عليهم أن ينتبهوا ويلتفتوا حتّى لا يطرح شيء [من سيرة أهل البيت عليهم السلام] في مجالسهم يخالف ممشاهم وطريقتهم، أما أولياء الله فلا إشكال لديهم في شيء، لأنّ كل ما يطرح يطرح دون خوف.. الآخرون عليهم أن يلتفتوا بأن لا تخالف المطالب التي تطرح في هذه المحافل والمجالس المصالح الدنيوية والمنافع النفسانية لهم، ولذا تراهم يؤكّدون بأنّه لا بدّ من ذكر اسمهم على المنبر، أو ذكر قضية أو شيء عنهم... بينما العارف والولي الإلهي عندما يعقد مجلس سيد الشهداء عليه السلام لا ينظر إلى ما قيل فيه هو أو لم يقل، ولا يخاف من طرح بعض المطالب فيقول: هنا ينبغي أن نضيف شيئاً وهناك ننقص شيئاً، أو هذا لا ينبغي أن يقال فهو «خلاف المصلحة» فعلاً..