
واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك
خصّص سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني هذه المحاضرة للحديث عن شهري محرّم و صفر، و كيفية إحياء هذه الأيّام المخصوصة و الاستفادة منها بأقصى درجة، فتعرّض سماحته للإجابة عن السؤال بأنّه ما المقصود من إحياء أمرهم عليهم السلام المطلوب؟ وبين كيف نجعل أنفسنا مصداقاً لدعاء الإمام عليه السلام: رحم الله من بكى أو تباكى أو أبكى، ثمّ ذكر مجموعة من توصيات الأولياء في هذه الأيّام.
واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك
2أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم
بسم اللـه الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين
والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد
وعلى آله الطيبين الطاهرين
واللعنة على أعدائهم أجمعين
بما أننا على مشارف شهرَي محرّم وصفر اللذين يعدّان شهري عزاء ومصيبةٍ لأهل البيت، وخصوصاً شهر محرّم؛ فمن المناسب أن نتحدّث إلى الإخوة حول بعض المطالب التي تناسب هذين الشهرين، وبالأخصّ شهر محرّم.
وسوف نعرض ما كنّا قد سمعناه من الأعاظم و الأولياء والسلف الصالح حول مصائب أهل البيت والمسائل التي جرت في هذه الأيام، الإخوة مطلعون طبعاً على هذه المطالب، حيث ذُكرت هذه الأمور في السنوات السابقة بشكل أو بآخر، وليس هناك حاجة ملزمة لذكر هذه المطالب، بل الإخوة أنفسهم يبلّغونها وينقلونها وينشرونها بين الناس؛ ولكن بما أنّني كنت على ارتباط بالأعاظم و الأولياء ورأيت منهم مسائل وجرّبت بعض الأمور في ذلك الوقت، لذا فحتّى لو كان هناك تكرار لهذه المطالب، فلن تكون بلا فائدة.
لقد أدرك الإخوة والرفقاء المطالب والمسائل من خلال ما ذّكر حتى الآن، ووقفوا على ممشى الأعاظم و الأولياء في هذه القضايا والأمور، و وقفوا بحمد الله على كيفية الكلام والرؤية والتفكير، وعرفوا ما هي الأمور التي ينبغي مراعاتها والالتزام بها، بل يمكن أن نرى ذلك من خلال بعض ما يذكرونه حول هذه المطالب.
اتّهام مدرسة العرفان بالابتعاد عن إحياء مجالس أهل البيت عليهم السلام افتراء محض و بهتان عظيم
لقد اعتنى الأعاظم و الأولياء بشكل غريب بإحياء هذين الشهرين، وبالأخصّ إحياء مسألة سيّد الشهداء عليه السلام، ويتّضح ذلك من خلال كلماتهم. ومن هنا فإنّ من أعظم التّهم وأشنع الأمور التي ينسبها مخالفو المعرفة والمعارضون لمنهج الأولياء الإلهيين هي تهمة ابتعاد مدرسة أهل المعرفة عن مدرسة أهل البيت وعن إحياء محافل ومراسم العزاء!! وهذا افتراء محض واتهام لا يغفر أبداً، وجميع ذلك من باب العناد، إذ من الواضح أن هذه الأمور ترجع إلى العناد، حيث رأيتم في السنوات الأخيرة الاتّهامات التي نسبت إلى الأعاظم و الأولياء الإلهيين؛ فقد قالوا: هؤلاء لا يقيمون مجالس عزاء، وفي يوم عاشوراء يفرحون ويسرّون، وهم يضحكون ويحتفلون في ذلك اليوم، ويرون أنه أحد الأعياد.. نعوذ بالله!!
