انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

خصّص سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني هذه المحاضرة للحديث عن شهري محرّم و صفر، و كيفية إحياء هذه الأيّام المخصوصة و الاستفادة منها بأقصى درجة، فتعرّض سماحته للإجابة عن السؤال بأنّه ما المقصود من إحياء أمرهم عليهم السلام المطلوب؟ وبين كيف نجعل أنفسنا مصداقاً لدعاء الإمام عليه السلام: رحم الله من بكى أو تباكى أو أبكى، ثمّ ذكر مجموعة من توصيات الأولياء في هذه الأيّام.

واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك

15
  • أمير المؤمنين يا شاه خوبان***دلِ ناشادِ ما را شاد بگردان
  • [يقول: يا أمير المؤمنين يا ملك الطيبين و الأخيار، إنّ قلبنا حزين فبدّل حزنَه فرحاً]

  • فكنّا نتعجّب منه كثيراً لم يقرأ هذا البيت؟! فهو بمجرّد أن يقرأه كان المجلس بأكمله يصبح بارداً كالثلج!! انظروا.. هذا القارئ لم يكن يريد إشاعة جوٍّ من الفرح في المجلس، إلاّ أنّ قراءة هذا البيت الواحد من الشعر كيف قلب حال المجلس كلّه إلى حال آخر، وذات مرّة قال لي السيّد الوالد رحمه الله: اذهب وقل لهذا القارئ: ما هذا الشعر الذي تقرؤه؟! فذهبت إليه وقلت: يا عزيزي لا تقرأ هذا البيت ثانية! فرغم أنّ قصدك جيّد ، و أنت تقرؤه من باب الدعاء والتوسّل و التوجّه ، و لكن لا تنسَ انّه «لكلّ مقام مقال» ، فهذا الشعر الذي تقرؤه يخرّب و يمحو ذلك التأثير المستمرّ للمجلس في نفوس الحاضرين... ولهذا ينبغي رعاية هذه المسألة أيضاً. يعني يجب أن يكون المجلس بحيث لا يكون فيه مؤثّرات تسيطر على المحيط و الجوّ و تؤثّر على حال الإنسان الحاضر فيه.

  • لم يعد في ذهني أمرٌ آخر ينبغي رعايته ممّا يتعلّق بهذه الأيّام، وإذا التفتُّ إلى أمرٍ آخر قد غفلت عنه الآن فسوف أذكره للإخوة في فرصة أخرى إن شاء الله، و نسأل الله أن يرزقنا اليقظة و الانتباه حتّى نقدر أن نأخذ من هذه الأيّام المباركة و المخصوصة الحظّ الكافي و النصيب الأوفى. 

  • أيّام محرّم ومجالسه فرصةٌ ثمينة لكي يراجع الإنسان حساباته

  • و ينبغي أن نعلم أنّه في هذه السنة التي مرّت علينا من أيّام محرّم و مجالسه في السنة الماضية إلى أيّام محرّم و مجالسه في هذه السنة (فالسنة الماضية كنّا نذهب إلى هذه المجالس، ونشارك فيها، و هذه السنة قد دعينا مرّة أخرى للمشاركة في هذه المجالس)... ينبغي أن ننظر في ما هو المقدار الذي تقدّمنا فيه؟ و ما هو المقدار الذي وفقّنا الله تعالى لكي نتحرّك و نمضي قدماً في هذا المجال؟ وإلى أيّ حدٍّ قرّبنا أنفسنا إلى زهير و حبيب و عابس و أمثالهم ؟ إلى أيّ حدًّ اقتربنا من الحرّ بن يزيد الرياحي؟ «أنت حرٌّ كما سمتك أمك حرّاً» ... و إلى أيّ حدًّ قرّبنا أنفسنا إلى هذه المدرسة؟ و إلى أيّ حد قرّبنا أنفسنا إلى سيرة الحرّ و منهجه في هذه المدّة؟! و ما هو المقدار الذي نجده من الحرّ في قلوبنا؟ يعني عندما نراجع نفسنا و قلبنا : هل نرى هؤلاء في قلبنا أم نشاهد أفراداً آخرين؟! من هو الذي نشاهده في قلبنا؟ إنّ هذه المسألة مهمّة جداً!