انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك

0
عنوان البصري
عنوان البصري

خصّص سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني هذه المحاضرة للحديث عن شهري محرّم و صفر، و كيفية إحياء هذه الأيّام المخصوصة و الاستفادة منها بأقصى درجة، فتعرّض سماحته للإجابة عن السؤال بأنّه ما المقصود من إحياء أمرهم عليهم السلام المطلوب؟ وبين كيف نجعل أنفسنا مصداقاً لدعاء الإمام عليه السلام: رحم الله من بكى أو تباكى أو أبكى، ثمّ ذكر مجموعة من توصيات الأولياء في هذه الأيّام.

واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك

12
  • يقول أحد الأصدقاء: لقد كنت حاضراً في مجلس العزاء، و بعد المجلس جاءني أحد الأشخاص وطلب منّي مالاً من أجل مسألة معيّنة، فقلت له: تعال، و خذا المبلغ الآن فمن الأفضل أن أعطيك المال الآن؛ لأنّني لا أدري إن خرجت من المجلس ومرّت عليّ ساعتان فلعلّني أتراجع ولا أعطي!! ولعلّه كان محقّاً فعلاً ، فهو يعرف نفسه! و من هنا نفهم أنّ جوّ المجلس يغيّر الإنسان و يقلب حاله، فهو يغيّر القلب والنفس و يغيّر فكر الإنسان أيضاً، فما سبب ذلك ومن يأتي هذا التغيير؟ إنّها جنود الملائكة، فعندما يأتي الإنسان إلى هذا المجلس، فإنّ الملائكة تنفذ إلى قلبه وتُحدث فيه ذلك الانقلاب و التغيير.

  • بعض توصيات الأولياء لشهري محرّم و صفر

  • ولهذا السبب فإنّ الأعاظم و الأولياء كانوا يذكّرون بعدة توصيات ينبغي رعايتها، فمنها أنّهم كانوا يوصون تلامذتهم بأنّه: ينبغي أن تُخرجوا منازلكم و مكاتب عملكم و محلّ كسبكم من حالتها الطبيعية السابقة، بحيث يظهر منها حالة العزاء والحزن، ولكن لا بحيث أن يغطيها جميعاً اللون الأسود، فذلك غلطٌ، بل ينبغي وضع السوّاد بالحدّ الذي يجعل أيّ شخص يدخل إلى هذا المكان يشعر بأنّ هذا المكان قد تغيّر عن حالته السابقة التي كان عليها في الأيام و الشهور الماضية، يعني ينبغي للإنسان في النهاية أن يُظهر ارتباطه بأهل البيت عليهم السلام ، و ينبغي أن يظهر تفاعله مع هذه القضايا. 

  • كما أنّ الأعاظم كانوا يمتنعون عن تناول الحلويات و المكسّرات و ما شابه ذلك في هذين الشهرين، بل لو أنّ شخصاً أحضر لهم شيئاً من هذه الأمور كهديّة.. بأن أحضر لهم علبة من حلوى الگز مثلاً ؛ فإنّهم كانوا يردّون تلك الهدية إليه، و يواجهونه بالاعتراض على فعله، فيقولون له: لو أنّ أمّك أو أباك قد ارتحل عن الدنيا في هذه الأيّام فهل كنت ستشتري الحلوى لنفسك ، و هل كنت ستقبل أن يحضر لك شخصٌ هذه الحلويات كهديّة؟! ألم يكن ذلك سيغضبك و يزعجك؟! إنّ هذه دستورات ينبغي علينا جميعاً أن نلتزم بها...