انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك

16٬269
عنوان البصري

خصّص سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني هذه المحاضرة للحديث عن شهري محرّم و صفر، و كيفية إحياء هذه الأيّام المخصوصة و الاستفادة منها بأقصى درجة، فتعرّض سماحته للإجابة عن السؤال بأنّه ما المقصود من إحياء أمرهم عليهم السلام المطلوب؟ وبين كيف نجعل أنفسنا مصداقاً لدعاء الإمام عليه السلام: رحم الله من بكى أو تباكى أو أبكى، ثمّ ذكر مجموعة من توصيات الأولياء في هذه الأيّام.

واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك

الوصف:

خصّص سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني هذه المحاضرة للحديث عن شهري محرّم و صفر، و كيفية إحياء هذه الأيّام المخصوصة و الاستفادة منها بأقصى درجة، فتعرّض سماحته للإجابة عن السؤال بأنّه ما المقصود من إحياء أمرهم عليهم السلام المطلوب؟ وبين كيف نجعل أنفسنا مصداقاً لدعاء الإمام عليه السلام: رحم الله من بكى أو تباكى أو أبكى، ثمّ ذكر مجموعة من توصيات الأولياء في هذه الأيّام.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

واقعة عاشوراء أرقى مدارس السير و السلوك

11
  • ورغم هذا التوضيح من السيّد الحدّاد إلاّ أنّ المطلب كأنّه لم يتضّح للحاضرين هناك ... أنظروا كيف ينظر العارف إلى مجريات كربلاء؛ إنّه يقول: هناك في كربلاء لا يوجد حبيب ولا مسلم ولا عابس، بل الجميع صاروا واحداً والجميع غارقون في ولاية واحدة.. الجميع فانون في هذه الولاية، ولا يوجد لديهم استقلال وجودي، بل حصل لديهم جهة ربطية وحرفية، لا جهة استقلالية واسمية، وواضح أن الجهة الحرفية لا هوية لها بنفسها، بل هويتها إنما هي بطرفيها. (علماً بأنّ هذا ليس كلامي أنا! وأهل العلم يفهمون حقيقة هذا الكلام بشكل أفضل). 

  • ينبغي الاستفادة من هذه الواقعة بهذه الكيفيّة، وكلما استطعنا أن ندرك شيئاً من مجلس سيد الشهداء نكون بنفس هذه المقدار قد اكتسبنا نورانية، وإلا، إذا كان المجلس يكتفى فيه بذكر المصيبة فقط؛ فإنّنا نكون قد كسبنا بهذا المقدار وحسب.

  • من هنا علينا أن نستفيد من هذه الفرصة وهذه الظرفية، وعلينا أن نتعرّف أكثر على مدرسة الإمام الحسين ومدرسة سيد الشهداء، فإن فعلنا ذلك، فسوف نكون مشمولين للأدعية والخطاب والروايات والأحاديث المروية عن الأئمة عليهم السلام المتعلّقة بإحياء هذه المجالس.

  • ضرورة الدقة في نقل الأحداث و الحفاظ على جوّ المجلس

  • لذا، ولأجل أن تستقرّ هذه المطالب بشكل أفضل في أنفسنا وذهننا ونجعلها تتفاعل مع النفس بشكل أشد، وتتأثر بها أكثر؛ فلا بدّ من ذكر الأحداث بالشكل الذي حصلت فيه واقعاً، دون أن نزيد أو ننقص شيئاً من أنفسنا. وعلينا أن لا نحدث الفوضى في المجلس، إذ نرى أن البعض يبدأ بالصياح ورفع الصوت بهدف إبكاء الناس، فهم يتصوّرون بأنهم برفع الصوت يُخرجون الدموع من أعين الحضور!! كلاّ، لا داعي لجميع ذلك، بل عليكم أن تبينوا تلك الوقائع والأحداث كما وقعت، والبكاء يأتي وحده، ولا حاجة إلى رفع الصوت وتقريب الميكروفون من الفم!! بل يكفي ذكر تلك القضايا المنقولة في الكتب والتي تكون صحيحة ومسندة، وبذلك يحصل الانكسار لوحده وتحصل حالة التأثّر بشكل تلقائي. 

  • وعلى الإنسان أن يبتعد عن الاهتمام بهذه الأمور الزائدة والتي نشاهدها هنا وهناك، فالبعض يتصوّر بأنّه ينبغي أن يحصل تحرّك أكثر وفعاليّة أكبر؛ فمثلاً لأجل أن يكون اللطم أكثر تأثيراً تجد أنّه يحاول رفع صوته أكثر! كلاّ لا حاجة إلى هذه الأمور! بل ينبغي اللطم بهدوء، والأثر المطلوب يترتب عليها، بل إنّ ذلك أكثر تأثيراً. وينبغي الابتعاد عن الأصوات العالية والصراخ و الفوضى.. فإن هذه الأمور تكون مانعاً من تطبيق جوّ المجلس مع جانبه الملكوتي ، فالملائكة إنما يحضرون في محيط السكون، بينما الشيطان يأتي إلى الفضاء الذي يكون فيه الغوغاء والاضطراب، إذاَ فلا داعي في هذه المجالس للصراخ والغوغاء، ولا داعي لهذه الأطوار، فهذه المجالس هي تحت ولاية وإشراف مقام الولاية ، و ينبغي أن تؤدّى طبقاً لهذه الطريقة و هذه الكيفيّة لكي تؤثّر أثرها المطلوب، و إلاّ فإنّ أثرها سيكون جزئياً وقليلاً، و لا نقول: إنّها ستكون خاليةً من التأثير بالكلية، بل أثرها سيكون قليلاً، و لن تعطي ذلك الأثر المتوقّع منها، فمجالس ذكر سيّد الشهداء عليه السلام مجالسٌ تبعث الحياة في النفوس، و هي تقلب حال الإنسان رأساً على عقب...

/