انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العشرة الأولى من ذي الحجة تتمة أربعينية موسى عليه السلام

0
عنوان البصري
عنوان البصري

بمناسة حلول شهر ذي الحجّة الحرام تحدّث سماحة آية اللـه السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني حول أهميّة العشرة الأولى منه، والتي كانت تتمّة لأربعين النبي موسى عليه السلام، وبيّن بعض الحقائق التي تحصل للإنسان عبر تسخير القوى المادية فيه، ثم تناول أهمّ الأعمال التي كان يوصي بها الأولياء فيها من الصيام ودعاء عرفة والأذكار التوحيدية الموسويّة وصلاة عيد الأضحى. وقد تعرّض أثناء المحاضرة لبيان استحالة أن يكون إمامان اثنان معاً في مرتبة الإمامة والولاية لأنّ هذا المقام هو مقام العليّة لسائر الموجودات. كما شرح مبنى وحدة الوجود وبساطته من خلال الأذكار التوحيديّة الواردة في هذه العشرة، مستعيناً بشواهد ومشاهدات لبعض السالكين.

العشرة الأولى من ذي الحجة تتمة أربعينية موسى عليه السلام

12
  • لا إله إلا اللـه عدد الحجر والمدر، بأعداد أحجار العالم، لا فقط أحجار الأرض، وبعدد قطع الطين اليابس المتماسك فيه ـ واقعاً كيف يعرّف اللـه نفسه؟! كيف يبيّن ويقول أنه كلّ شيء؟! أنه في كلّ مكان؟! كيف يبيّن معنى صرافة ذاته؟! بأيّ بيان يبيّن ذلك [إن لم يبيّنه بهذا]؟! بعدد الأحجار لا إله إلا اللـه، بعدد المدر في كلّ العالم لا إله إلا اللـه، أي أنّ كلّ حقيقة ترونها لها جهة ارتباط به، ولها جهة فناء في حدّ نفسها، فهي بدونه فانية: لا إله إلا اللـه، وهي به باقية، فبالارتباط به تحصل على البقاء، وبدون الارتباط به تفنى، أليس هذا هو معنى سريان حقيقة التوحيد في كافّة الأعيان الخارجيّة؟ أليس هذا هو معناها؟ لو كان لها معنى آخر فما هو؟! 

  • لا إله إلا اللـه عدد لمح العيون، لحقيقة لا إله إلا اللـه وجود بعدد نظرات العيون السريعة التي تقع ما بين إغماضين، فنحن الآن إذ نغمض أعيننا ونفتحها، فهذه اللمحة من البصـر هي ظهور لا إله إلا اللـه. بعض الإخوان ينقلون أنّهم عندما يشتغلون بذكر لا إله اللـه وينتقلون إلى باحة المنزل فإنّهم يسمعون نداء لا إله إلا اللـه يرتفع من كلّ ورقة ورقة من أشجار الباحة، تفضّلوا، فهل هذا توهّم وتخيّل؟ إنّه كلام أمير المؤمنين: لا إله إلا اللـه عدد لمح العيون، أي لحقيقة لا إله إلا اللـه وجود بعدد لمحات العيون.

  • ينقل المرحوم العلّامة أنّ أحد أصدقائه.. رحمة اللـه عليه كان يُدعى السيد عبد اللـه الفاطمي الشيرازي، فقد كانت بينه وبين المرحوم العلّامة علاقة وثيقة وإن تضاءلت في أواخر حياته.. كان يعيش في النجف، وفي ليلة الخامس عشر من شعبان، رآه السيّد جمال الدين الكلبايكاني فقال له: أنا لا أستطيع أن أذهب إلى كربلاء لزيارة سيّد الشهداء، فتفضّل هذا المال واذهب أنت نيابة عنّي وزر عنّي وخذ لي حاجتي. يقول السيّد عبد اللـه الفاطمي: جئت إلى كربلاء وتوجّهت إلى موضع المخيّم الحسيني، ودخلت أوّلاً الحمّام واغتسلت غسل الزيارة، وما إن دخلت الحمّام وكان فيه برك ومخازن للمياه، وحيث كان الماء يتحرّك، كنت أسمع منه ومن حركته صوت "يا هو"، فكلّ موجة تأتي تقول: "يا هو" فمن هذه الجهة يأتي نداء " يا هو" ومن تلك الجهة يأتي نداء "يا هو" على امتداد سعة تلك البركة ـ وحقيقة " يا هو" أقوى من حقيقة لا إله إلا اللـه ـ يقول: كلّ شيء كان يقول "يا هو.. يا هو" والخلاصة أنّي لم أفهم ماذا جرى؟ هل اغتسلت أم لم أغتسل؟ ثمّ خرجت ومضيت لأزور سيّد الشهداء عليه السلام، وبمجرّد أن أردت أن أقول له أنّي جئت أحمل إليكم طلب وحاجة، قال لي سيّد الشهداء عليه السلام: لقد أديّناها اذهب وقل له أدّيناها. ثمّ عدت إلى النجف، وعندما وصلت إلى السيّد جمال الدين لأقول له خبر الحاجة، قال لي قبل أن أنطق: لقد وَصَلَتْ بالأمس. هنيئاً لهؤلاء! هنيئاً لهم، فهؤلاء ربحوا وأخذوا المطلوب.