
البدن وسيلة ضرورية للتكامل
في إطار بحثه عن مسألة الغذاء وتأثيرها على السير و السلوك تحدّث سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة عن حاجة السالك إلى بدنه، مبيّناً أن هذا البدن هو وسيلة السالك للحركة في طريق الله، و أنّ المحافظة عليه ضرورية لقطع هذا الطريق، و تطرّق بعد ذلك إلى كيفية تعامل الأولياء مع مختلف الوسائل الماديّة المتاحة لهم، و ختم المحاضرة بالحديث عن كيفية المحافظة على الآثار النورانية لشهر رمضان المبارك.
البدن وسيلة ضرورية للتكامل
الوصف:
في إطار بحثه عن مسألة الغذاء وتأثيرها على السير و السلوك تحدّث سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة عن حاجة السالك إلى بدنه، مبيّناً أن هذا البدن هو وسيلة السالك للحركة في طريق الله، و أنّ المحافظة عليه ضرورية لقطع هذا الطريق، و تطرّق بعد ذلك إلى كيفية تعامل الأولياء مع مختلف الوسائل الماديّة المتاحة لهم، و ختم المحاضرة بالحديث عن كيفية المحافظة على الآثار النورانية لشهر رمضان المبارك.
البدن وسيلة ضرورية للتكامل
8لقد كنت أحياناً أتعجب من بعض الناس، إذ كان المرحوم العلامة يأمر بعضهم بدستور خاص، ويقول له: اذهب وافعل هذا الأمر الفلاني! مع أنّ سماحته هو نفسه ما كان ليقوم بهذا الفعل الذي طلبه من هذا الشخص!! وبعد ذلك نلتفت إلى أنّ هذا الشخص واقعٌ في أمرٍ مشكل ومعضل، ينحصر حلّه بذاك الأمر الذي كان المرحوم العلامة قد أمره به في ذلك الوقت وتلك الموقعيّة. وهذا الأمر كان ملفتاً جداً بالنسبة إلينا ، يعني [كان سماحته يؤدّي ذلك] بدون أن يلفت النظر ، أو تحصل قضيّة ما أو تظهر حقيقة الأمر لأحد وذلك بدقّة متناهية و لطف شديد!
أذكر من أمثلة ذلك أنّه كان يوجد شخص كان يصلي إماماً للجماعة في العادة ، وكان محترماً ومورد توجّه الناس واهتمامهم، وكان هناك شخص آخر يقيم الأذان والإقامة حتّى يأتي هذا الرجل فيؤمّ المصلين.. وفي يوم رأيت المرحوم العلامة أشار إلى هذا الشخص الأوّل أن: قم وأذّن! فما إنْ أمره بذلك حتّى رأيناه قد اضطرب وتبدّلت أحواله.. وبقي محتاراً ماذا يفعل، ثم قال: هل تقصدني أنا؟ فقال السيّد العلاّمة: نعم! أنت! [ضحك].
أنظروا.. ما الإشكال في الأذان؟ فالأذان أمر مستحبّ يقوم به الجميع، ألم يكن الأئمة يؤذّنون؟ ألم يكن أمير المؤمنين عليه السلام يؤذّن في مسجد الكوفة؟ ولكن صار الأذان الآن بشكل إذا أردت أن أؤذّن أنا، ففيه حالة من الانكسار و الشعور بالعار والضعة، إذ أنا ينبغي أن أكون إمام الجماعة!! فالأشخاص الذين يصلون جماعة ويصوّرونهم أثناء الصلاة، عندما يؤمرون بإقامة الأذان، ويقال لهم: تفضّل و أذّن. ضع يدك على اذنك و ارفع صوتك بالأذان. فإنّه سيقول: يا سيدي، وهل أنا مؤذّن؟ نعم ما الإشكال في أن تؤذن أنت؟! ألم يكن الإمام الحسن عليه السلام يؤذّن؟ ألم يكن يسمع الناس صوته، وألم يكن الناس يسمعون صوت أذان الإمام السجّاد عليه السلام؟ وكذا الإمام الرضا عليه السلام كان يسمع أذانَه الناس الذين كانوا يمرون قرب داره في وقت أذان الصبح أو المغرب. وهكذا كان المرحوم الوالد يؤذّن أيضاً، حيث كان يؤذّن لصلاة الصبح أو صلاة المغرب.. وذلك عندما كان يصلّي في البيت ولم يذهب إلى المسجد لسببٍ ما، وكان صوته عالياً يسمعه الجيران. و
