انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

البدن وسيلة ضرورية للتكامل

15٬263
عنوان البصري

في إطار بحثه عن مسألة الغذاء وتأثيرها على السير و السلوك تحدّث سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة عن حاجة السالك إلى بدنه، مبيّناً أن هذا البدن هو وسيلة السالك للحركة في طريق الله، و أنّ المحافظة عليه ضرورية لقطع هذا الطريق، و تطرّق بعد ذلك إلى كيفية تعامل الأولياء مع مختلف الوسائل الماديّة المتاحة لهم، و ختم المحاضرة بالحديث عن كيفية المحافظة على الآثار النورانية لشهر رمضان المبارك.

البدن وسيلة ضرورية للتكامل

الوصف:

في إطار بحثه عن مسألة الغذاء وتأثيرها على السير و السلوك تحدّث سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة عن حاجة السالك إلى بدنه، مبيّناً أن هذا البدن هو وسيلة السالك للحركة في طريق الله، و أنّ المحافظة عليه ضرورية لقطع هذا الطريق، و تطرّق بعد ذلك إلى كيفية تعامل الأولياء مع مختلف الوسائل الماديّة المتاحة لهم، و ختم المحاضرة بالحديث عن كيفية المحافظة على الآثار النورانية لشهر رمضان المبارك.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

البدن وسيلة ضرورية للتكامل

5
  • السالك يحتاج إلى بدن سالم لكي يؤدّي تكاليفه

  • وعليه، فإنّ الملاك والخصوصيّة التي نستنتجها مما تقدّم هي بنفس هذا الشكل؛ لماذا؟ لأنّ الإنسان ملزم باستعمال هذا البدن، ومقيّد بالارتباط بالبدن، وله تعلّق بالبدن، فلا مفرّ له من ذلك، إذ أنّه لا يزال أسيراً في قفص البدن المادّي، ولا يزال يُؤدّي أعماله بهذا البدن المادّي، و من هنا فإنّ الإنسان يحتاج أن يكون بدنه قادراً على تحمّل هذه المسائل و قادراً على أدائها؛ ولهذا على الإنسان أن يهتمّ بالمسائل المرتبطة به.. فمن باب المثال، من يريد أن ينشغل بالأذكار والأوراد ( و سوف يتعرّض الإمام عليه السلام في آخر حديث عنوان البصري لعدّة مطالب حول الذكر والورد وكيفيّتهما) مثل هذا الشخص كيف يُمكنه أن يُؤدّي ذكر اليونسية أربعمائة مرّة ـ أو أقلّ أو أكثر ـ بذهن مضطرب ومرهق، أو مع معاناته من المرض والألم ؟! (و كلامنا هذا بغضّ النظر عن الموارد التي تخرج عن اختيار الإنسان وتقع بنفسها) وكيف يُمكنه أن يحافظ على تركيزه؟ وكيف يُمكنه أن يجعل نفسه تتناغم مع معاني ومفاهيم الأذكار الشريفة، ويسير بنفسه في هذا الطريق وفي هذا الاتّجاه في الوقت الذي يُعاني فيه من آلام في المعدة مثلاً؟ وذلك لأنّ تفكير مثل هذا الشخص سيكون معطّلاً، ولن يكون له أدنى توجّه! فهو دائم الانشغال بألمه، وجُلّ تفكيره منصبّ حول مسألة متى سينتهي هذا الذكر لكي يقوم ويشرب دواءه... فهذا لم يعُد ذكراً؛ لأنّ التوجّه سينتفي في هذه الحالة. 

  • ولكن كما ذكرت فهذا لا يخصّ الموارد التي يحلّ فيها مرض من تلقاء نفسه أو تقع فيها حادثة بصورة تلقائيّة، فلا ينبغي علينا أن نخلط بين الأمرين؛ إذ أنّ ذلك المرض يُعدّ بنفسه من ضمن البرنامج وفي إطار الخطّة المرسومة للإنسان، مثلما قال الإمام الصادق عليه السلام لأبي بصير [ما مفاده]: إنّا أهل بيت نحمد الله على نعمه دائماً: فنشكره عند السلامة لأنّه تعالى اختار لنا ذلك، ونشكره أيضاً عند المرض لأنّه قدّر لنا ذلك.

  • العارف يرى الصحّة و المرض من الله تعالى دون فرق

/ 380