انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

البدن وسيلة ضرورية للتكامل

15٬263
عنوان البصري

في إطار بحثه عن مسألة الغذاء وتأثيرها على السير و السلوك تحدّث سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة عن حاجة السالك إلى بدنه، مبيّناً أن هذا البدن هو وسيلة السالك للحركة في طريق الله، و أنّ المحافظة عليه ضرورية لقطع هذا الطريق، و تطرّق بعد ذلك إلى كيفية تعامل الأولياء مع مختلف الوسائل الماديّة المتاحة لهم، و ختم المحاضرة بالحديث عن كيفية المحافظة على الآثار النورانية لشهر رمضان المبارك.

البدن وسيلة ضرورية للتكامل

الوصف:

في إطار بحثه عن مسألة الغذاء وتأثيرها على السير و السلوك تحدّث سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة عن حاجة السالك إلى بدنه، مبيّناً أن هذا البدن هو وسيلة السالك للحركة في طريق الله، و أنّ المحافظة عليه ضرورية لقطع هذا الطريق، و تطرّق بعد ذلك إلى كيفية تعامل الأولياء مع مختلف الوسائل الماديّة المتاحة لهم، و ختم المحاضرة بالحديث عن كيفية المحافظة على الآثار النورانية لشهر رمضان المبارك.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

البدن وسيلة ضرورية للتكامل

3
  • كيفية تعامل العارف مع الوسائل الحديثة

  • في أحد الأيّام، كان المرحوم القاضي رضوان الله عليه جالساً وسط أصحابه، فدار الحديث بينهم حول مسألة أنّ الدولة تنوي القيام بتعبيد الطرق والشوارع، فقد كانت السيّارات غير موجودة في ذلك الوقت وكانت الطرق ترابيّة وغير معبّدة، كما كانت وسائل المواصلات بدائيّةً جدّاً، فجاء بعض الاشخاص و قالوا للسيّد القاضي بأنّهم ينوون تعبيد الشوارع من أجل تسهيل تردّد السيّارت و حركة العبور والمرور، لتصبح بشكل أفضل وأسرع، و كان البعض منزعجاً و قلقاً من حصول هذا الأمر، ولطالما وُجد هذا النوع من التشدّد والتزمّت في مثل هذه المسائل، حيث أنّ هناك بعض الأشخاص دائماً ينظرون إلى كلّ مسألة جديدة وظاهرة جديدة على أنّه أمر ٌخاطئ ومضرّ، فهم يعتقدون أنّ المفترض على الإنسان أن يستفيد من أكثر الوسائل بدائية ومن الأشياء الطبيعيّة، إلى درجة أنّه عند ظهور السيّارت، فإنّ الكثير من هؤلاء لم يكونوا ليركبوا فيها! بل كانوا يمتطون الحمير والأبقار والأحصنة وأمثال ذلك، وكانوا يقولون بأنّ السيّارات هي من الأشياء التي أتتنا من الناحية الأخرى وهي من التقنيات الغربيّة. وأتذكّر أنّه حينما ظهرت مكبّرات الصوت (و هذا لم يحصل في زماننا بل قبل ذلك) ، فإنّ العديد من المساجد والحسينيّات امتنعت عن الإتيان بها، وكانوا يقولون بأنّ مكبّر الصوت والميكروفون (وأمثال ذلك) مصدرُها الغرب، فلا يجدر بنا أن نضعها في المكان المنتسب للأئمّة، كما أنّهم أطلقوا عليها اسم "بوق الشيطان"! أجل، أطلقوا على هذه المكبّرات التي على شكل صناديق اسم أبواق الشيطان! حسناً، لقد كان هذا الاعتقاد خاطئاً ولا محلّ له؛ إذ ما هو المانع من أن يستفيد الإنسان من الأشياء المفيدة والتي يكون وجودها أنفع من عدمها؟! فالغربيّون هم بدورهم أناسٌ مثلنا! وكما أنّ الله تعالى ـ من باب المثال ـ يلقي بعض الأشياء في ذهن هؤلاء الأشخاص، فإنّه يُلقي أيضاً بعض الأشياء في ذهن أولئك الأشخاص. أفهل تُعدّ هذه الكهرباء [أمراً سيّئاً أيضاً؟!!]... لقد كانوا يمتنعون حتّى عن استعمال الكهرباء متذرّعين بأنّ الكهرباء قد أتتنا من تلك الناحية! حسناً، هذا غير صحيح، كما أنّ هذا التشدّد والتزمّت هو أمر خاطئ؛ فلكلّ شيء مجاله الخاصّ. فكما أنّ الإفراط غير صحيح، فإنّ التفريط لا يصحّ أيضاً، بل الصواب في مثل هذه الأمور هو أن ننظر على أيّ نحو سوف تُستعمل مثل هذه الأشياء، ولأيّ غرض وهدف؟ هذا هو المهمّ.

/ 380