انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

البدن وسيلة ضرورية للتكامل

15٬263
عنوان البصري

في إطار بحثه عن مسألة الغذاء وتأثيرها على السير و السلوك تحدّث سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة عن حاجة السالك إلى بدنه، مبيّناً أن هذا البدن هو وسيلة السالك للحركة في طريق الله، و أنّ المحافظة عليه ضرورية لقطع هذا الطريق، و تطرّق بعد ذلك إلى كيفية تعامل الأولياء مع مختلف الوسائل الماديّة المتاحة لهم، و ختم المحاضرة بالحديث عن كيفية المحافظة على الآثار النورانية لشهر رمضان المبارك.

البدن وسيلة ضرورية للتكامل

الوصف:

في إطار بحثه عن مسألة الغذاء وتأثيرها على السير و السلوك تحدّث سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة عن حاجة السالك إلى بدنه، مبيّناً أن هذا البدن هو وسيلة السالك للحركة في طريق الله، و أنّ المحافظة عليه ضرورية لقطع هذا الطريق، و تطرّق بعد ذلك إلى كيفية تعامل الأولياء مع مختلف الوسائل الماديّة المتاحة لهم، و ختم المحاضرة بالحديث عن كيفية المحافظة على الآثار النورانية لشهر رمضان المبارك.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

البدن وسيلة ضرورية للتكامل

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  • في الحديث الشريف المرويّ عن عنوان البصري، يذكر الإمام عليه السلام لعنوان البصري عدّة مسائل مرتبطة بطريقة الأكل والتغذية، ومن الطبيعي أن نتوفّر في هذا المجال على مجموعة من المسائل؛ إذ ينبغي أن تُؤطّر مسألة التغذية وطريقة الاستفادة من هذه النعمة الإلهيّة بالقوانين والقواعد المنطقيّة للسلوك، وإلاّ ستضحي هذه المسألة ـ بحدّ ذاتها ـ مانعاً أمام حركة النفس وسيرها، سواءً في جانب الإفراط أو التفريط.

  • البدن وسيلة ضرورية لطيّ طريق الله

  • والدليل على هذا الأمر ـ كما بيّنا ذلك سابقاً ـ هو أنّ السالك يحتاج في سيره وطريقه إلى البدن، حيث أنّنا لازلنا أسرى للبدن العنصري والمادّي، وينبغي علينا أن نطوي هذا السير وهذه الحركة بواسطة هذا البدن وهذا اللباس. كما أنّ الخصائص التي ميّز الله تعالى بها هذه النفس لها علاقة بهذا البدن، ومن اللازم علينا سلوك طريق الله تعالى من خلال نفس هذه العلاقة، حيث ينبغي الاحتراز عن الأهواء والتخيّلات والتوهّمات، والامتثال للأوامر والاجتناب عن النواهي، وعلى السالك أيضاً ألاّ يتدخّل في القضايا والمسائل التي لا تهمّه، ولا يتقاعس في نفس الوقت عن التدخّل في الأحداث والوقائع الواجب عليه التعرّض لها؛ وكلّ ذلك إنّما يتمّ بواسطة هذا البدن، أي أنّكم إذا تأمّلتم قليلاً ستلاحظون أنّ جميع الأفعال والتصرّفات الواجب على السالك أداؤها [تؤدّى في الحقيقة بواسطة هذا البدن]... نعم، يبقى أنّ هذا الأمر مختصّ ببداية المسير أو أواسطه، لكن بعد ذلك ثمّة هناك حالات وآفاق وعوالم يمكن للسالك فيها أن يستمرّ في طريقه حتّى من دون حاجةٍ إلى البدن، غير أنّ الحركة والسير اللذين نتحدّث عنهما فعليّاً يرتبطان بالأشخاص المبتدئين الذين يسيرون في هذا الاتّجاه ويمتلكون هذه الأوضاع والأحوال العاديّة؛ فمن الطبيعي ـ والحال هذه ـ أنّ السالك لن يتمكّن من الحركة ببدن مريض ومنهك أو ببدن لا يستطيع أن يُعينه على القيام بهذه المسائل، لأنّه في هذه الحالة سيبقى السالك مشغولاً ومتورّطاً بمجموعة من الأمور المرتبطة بهذا البدن.. فاليوم يعاني من ألم الرأس، وغداً معدتُه تؤلمه، وبعد غد يأتي دور الأمعاء، وفي يوم آخر يُصاب قلبه بالمرض... وهكذا، فينبغي عليه أن يقضي جميع أوقاته في مسائل من هذا القبيل، بينما كان من اللازم عليه أن ينشغل ـ بدلاً عن ذلك ـ بأمور ومسائل أفضل.

/ 380