انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الصوم وأثره في تكامل الإنسان

16٬145
عنوان البصري

هذه هي المحاضرة المائتين من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد تناول فيه سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره أشار فيها إلى أن الطعام مقدمة ووسيلة لا غاية مستقلة، وأن الصوم والجوع ضروري في تجرّد الإنسان، وتعرض إلى اهتمام النبي بفعل الخيرات عن روح السيدة خديجة، ثم أشار إلى ضرورة الإتيان بالأعمال الظاهرية للوصول إلى الكمال، مؤكداً على أن الصوم حركة تكاملية للإنسان، لافتاً إلى الخصوصية التي يتمتع بها شهر رمضان في الصوم على سائر الشهور، ثم ذكر وصايا العلامة الطهراني حول شهر رمضان، وضرورة الاهتمام بليلة القدر من أول شهر رمضان، والتسليم للمشيئة الإلهية سواء في الصوم أو الإفطار.

الصوم وأثره في تكامل الإنسان

الوصف:

هذه هي المحاضرة المائتين من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد تناول فيه سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره أشار فيها إلى أن الطعام مقدمة ووسيلة لا غاية مستقلة، وأن الصوم والجوع ضروري في تجرّد الإنسان، وتعرض إلى اهتمام النبي بفعل الخيرات عن روح السيدة خديجة، ثم أشار إلى ضرورة الإتيان بالأعمال الظاهرية للوصول إلى الكمال، مؤكداً على أن الصوم حركة تكاملية للإنسان، لافتاً إلى الخصوصية التي يتمتع بها شهر رمضان في الصوم على سائر الشهور، ثم ذكر وصايا العلامة الطهراني حول شهر رمضان، وضرورة الاهتمام بليلة القدر من أول شهر رمضان، والتسليم للمشيئة الإلهية سواء في الصوم أو الإفطار.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الصوم وأثره في تكامل الإنسان

8
  • لقد تحدّث المرحوم السيّد العلامة الطهراني رضوان الله عليه في كتبه عن أحوال الأعاظم في شهر رمضان.. في كتاب «الشمس الساطعة» و«الروح المجرّد» وفي محاضراته وكلماته.. فقد بيّن كيفيّة تعاملهم مع شهر رمضان المبارك، وكيفية صيامهم فيه.. وكيف كان المرحوم القاضي رضوان الله عليه يقضي شهر رمضان! فهذه الأمور لم تكن هزلاً ومزاحاً، حيث لم يكن أحدٌ ليراه في النجف في الأيّام العشرة الأخيرة من شهر رمضان!! إلى أين كان يذهب؟! أنا لا أقول أنّ علينا أن نفعل ذلك، ولكن في النهاية ما هو الإحساس الذي كان عند سماحته؟ 

  • وما أعظم تلك الحالات التي كانت تحصل لأولياء الله في شهر رمضان المبارك بحيث أنّه لم يكن يعرف رأسه من قدميه، وأنا بنفسي كنت شاهداً أنّهم لم يكونوا يطيقون انتظار قدوم شهر رمضان، وكانوا يقولون بحالة من السرور الشديد والابتهاج الكبير: إنّ شهر رمضان قد بات على الأبواب !! ها قد جاء شهر رمضان!! فما هو الإحساس الذي كانوا يشعرون به؟! وما هو نوع الصيّام الذي كانوا يؤدّونه؟! هل كانوا يصومون مثلنا.. نأكل السحور ثمّ نتناول الإفطار؟! هل كان صيامهم هكذا، أم أنّ حالهم وصيامهم يختلف عن حالنا وصيامنا؛ فالمراقبة التي كانوا يلتزمون بها في شهر رمضان بضميمة الصيام الذي هو تكليف ظاهري وعمل ظاهري.. تلك المراقبة تقوم بإيصالهم إلى الهدف الذي يرومونه.

  • وصايا العلامة الطهراني حول شهر رمضان

  • عندما كان شهر رمضان يقترب، كان السيّد الوالد رضوان الله عليه يجمع رفقاءه ويذكّرهم ببعض المسائل، ويبيّن لهم بعض المطالب ـ وبطبيعة الحال كان ذلك في سابق الأيام، لا في أواخر عمره ـ وكان يهتمّ ويعتني كثيراً بشهر رمضان. ومن ضمن الأمور التي كان سماحته يوصي بها أن: لا تدخلوا في جدال مع الناس، وتجنبوا النقاش معهم! يعني لو فرضنا أنّه في سائر الأيام كان من عادة الإنسان أن يناقش ويجادل، فعليه في هذا الشهر المبارك أن يترك ذلك؛ لأن الجدال والنقاش يجرّ الإنسان إلى الأسفل، ويحرُم الإنسان من تلك الفوائد العظيمة، ويحبس الإنسان في مراتب الأسماء الجزئية ويحصره فيها، فليعمل الإنسان قدر المستطاع أن يتجاوز عن ذلك، ولا يسمح للمسألة أن تصل إلى النقاش والمشاجرة.

/ 380