
الصوم وأثره في تكامل الإنسان
هذه هي المحاضرة المائتين من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد تناول فيه سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره أشار فيها إلى أن الطعام مقدمة ووسيلة لا غاية مستقلة، وأن الصوم والجوع ضروري في تجرّد الإنسان، وتعرض إلى اهتمام النبي بفعل الخيرات عن روح السيدة خديجة، ثم أشار إلى ضرورة الإتيان بالأعمال الظاهرية للوصول إلى الكمال، مؤكداً على أن الصوم حركة تكاملية للإنسان، لافتاً إلى الخصوصية التي يتمتع بها شهر رمضان في الصوم على سائر الشهور، ثم ذكر وصايا العلامة الطهراني حول شهر رمضان، وضرورة الاهتمام بليلة القدر من أول شهر رمضان، والتسليم للمشيئة الإلهية سواء في الصوم أو الإفطار.
الصوم وأثره في تكامل الإنسان
الوصف:
هذه هي المحاضرة المائتين من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد تناول فيه سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره أشار فيها إلى أن الطعام مقدمة ووسيلة لا غاية مستقلة، وأن الصوم والجوع ضروري في تجرّد الإنسان، وتعرض إلى اهتمام النبي بفعل الخيرات عن روح السيدة خديجة، ثم أشار إلى ضرورة الإتيان بالأعمال الظاهرية للوصول إلى الكمال، مؤكداً على أن الصوم حركة تكاملية للإنسان، لافتاً إلى الخصوصية التي يتمتع بها شهر رمضان في الصوم على سائر الشهور، ثم ذكر وصايا العلامة الطهراني حول شهر رمضان، وضرورة الاهتمام بليلة القدر من أول شهر رمضان، والتسليم للمشيئة الإلهية سواء في الصوم أو الإفطار.
الصوم وأثره في تكامل الإنسان
14تذكرت قضية أخرى الآن، وقد نقلها لي المرحوم السيّد الوالد رضوان الله عليه عندما كنت معه في المستشفى.. في قسم القلب التابع لمستشفى مشهد، وذلك قبل ارتحاله بثلاث سنوات، حيث كنت في خدمته في قسم العناية المركّزة، ثم في قسم القلب، وطالت إقامته هناك لمدّة أسبوعين. وكنت قد أحضرت ديوان «مثنوي» معي إلى هناك، لأقرأ فيه عندما كان سماحته ينام، وذات يوم التفت سماحته إلى الكتاب، وقال لي: يا فلان! ما هو هذا الكتاب الأزرق الذي وضعته هناك؟ فقلت: إنّه مثنوي. فقال: ممتاز جدّاً.. هاتِه واقرأ لنا منه، فشرعت بالقراءة، وكان يدقّق عليّ في طريقة القراءة، وينتقد أي خلل يجده، فيقول مثلاً: هنا يجب أن تمدّ صوتك، وفي هذا الموضع ينبغي أن تقرأ بهذا الشكل، وعندما كنّا نمرّ ببعض الفقرات، كان يستوقفني ويطلب منّي أن أشرح معنى تلك الأبيات، ثمّ كان يبيّن المعنى بنفسه.. أجل، تعدّ تلك الأيام غنيمة عظيمة بالنسبة لي.
وذات مرّة قال لي: احفظ هذا عنّي، لقد قال لي أستاذي المرحوم السيّد الحدّاد أنّ أستاذه المرحوم السيّد القاضي قال له: قرأت ديوان "مثنوي" ثماني مرّات من أوّله إلى آخره!.. (أمّا نحن فهل قرأناه ولو لمرّة واحدة من أوله إلى آخره؟ بالنسبة لي لم أفعل ولا أدري عن الإخوة والرفقاء [يضحك سماحة السيّد].. نسأل الله تعالى أن يوفّقنا لكي نستفيد من بحار النعم الرحمة الإلهية هذه، فديوان «مثنوي» واقعاً يحتوي على خزائن من الأسرار).. يقول المرحوم السيّد القاضي: وفي كلّ مرّة من هذه المرّات الثماني كنت أجد معنى جديداً من هذه الأشعار غير التي وجدتها في المرات السابقة !! حسناً .. ما معنى هذا؟ وما هو المعنى الذي يخفيه مثل هذا الكلام؟!
حسناً.. المرحوم الآخوند الملاّ فتحعلي السلطان آبادي قام بتفسير آية واحدة خلال ثلاثين ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك، ثمّ بعد ذلك وفي آخر ليلة من ليالي شهر رمضان قال لهم: يقولون إنّ للقرآن الكريم سبعين بطناً، ونحن قد أُعطينا ثلاثين بطناً منه فقط، وأمّا الأربعون بطناً الباقية فعليكم أن تبحثوا عمّن عنده تلك البطون ليعلّمكم إياها، وأمّا أنا فلم أصل إلى أكثر من ثلاثين بطناً!!
