انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الصوم وأثره في تكامل الإنسان

16٬145
عنوان البصري

هذه هي المحاضرة المائتين من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد تناول فيه سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره أشار فيها إلى أن الطعام مقدمة ووسيلة لا غاية مستقلة، وأن الصوم والجوع ضروري في تجرّد الإنسان، وتعرض إلى اهتمام النبي بفعل الخيرات عن روح السيدة خديجة، ثم أشار إلى ضرورة الإتيان بالأعمال الظاهرية للوصول إلى الكمال، مؤكداً على أن الصوم حركة تكاملية للإنسان، لافتاً إلى الخصوصية التي يتمتع بها شهر رمضان في الصوم على سائر الشهور، ثم ذكر وصايا العلامة الطهراني حول شهر رمضان، وضرورة الاهتمام بليلة القدر من أول شهر رمضان، والتسليم للمشيئة الإلهية سواء في الصوم أو الإفطار.

الصوم وأثره في تكامل الإنسان

الوصف:

هذه هي المحاضرة المائتين من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد تناول فيه سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره أشار فيها إلى أن الطعام مقدمة ووسيلة لا غاية مستقلة، وأن الصوم والجوع ضروري في تجرّد الإنسان، وتعرض إلى اهتمام النبي بفعل الخيرات عن روح السيدة خديجة، ثم أشار إلى ضرورة الإتيان بالأعمال الظاهرية للوصول إلى الكمال، مؤكداً على أن الصوم حركة تكاملية للإنسان، لافتاً إلى الخصوصية التي يتمتع بها شهر رمضان في الصوم على سائر الشهور، ثم ذكر وصايا العلامة الطهراني حول شهر رمضان، وضرورة الاهتمام بليلة القدر من أول شهر رمضان، والتسليم للمشيئة الإلهية سواء في الصوم أو الإفطار.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الصوم وأثره في تكامل الإنسان

12
  • أجل.. مع بداية شهر رمضان يبدأ هذا الحدث، ويتكامل تدريجياً يوماً بعد يوم، والحالة التي يحصل عليها الإنسان في هذه الأيّام بسبب المراقبة، أو بسبب عدم المراقبة، فالمسألة تجري في كلا الطرفين، وهذه الحالة التي يصل إليها تتمّ وتكتمل في ليلة القدر ، وهذا يصبح تقديره ! إنّها نفس تلك الحالة التي حصل عليها بالتدريج سواء كانت إيجابية وحسنة أم سلبية وقبيحة.

  • ولذلك كان الأولياء يوصون الرفقاء بأن يتوبوا إلى الله قبل شهر رمضان المبارك، وذلك بأن يغتسلوا غسل التوبة، وهو نفسه غسل الاستخارة، ثم بعد ذلك يصلّي ركعتين، ثم يقول مائة مرّة في حال السجود: أستغفر الله ربي وأتوب إليه، وحالته عند الاستغفار ينبغي أن تكون الخروج واقعاً من جوانب الكثرة والورود في حريم العبودية.. يقول: يا ربّ كلّ ما كان عندنا من الأنانيّة حتّى الآن.. وكلّ ما كان عندنا من الفرعونيّة حتّى الآن.. نضعها الآن جانباً، ونلجأ إليك ونتوجّه نحوك لكي تختار لنا وتقدّر لنا، وما تقدّره لنا فذلك هو مرادنا ومطلوبنا.

  • فحتّى الصيّام إذا كان من أجل النفس فنحن لا نريده.. إنّ الصيّام مهمّ جداً، ومن الضروري أن يصوم الإنسان حتّى يصل على تلك الحالات والمقامات والنعم، ولكنّ الأولياء يأخذوننا إلى ما هو أعلى وأعظم من ذلك! يقولون لنا: لا تقفوا هنا! يا ربّ إنّ الصوم الذي نصومه هو من أجل الوصول إليك والتقرّب منك، فإذا عجزنا في أحد الأيّام عن الصوم، وفقدنا القدرة على الصيام، فلا بأس في ذلك، ولا إشكال فيه، ولا داعي لأن نتضايق بسبب ذلك.. يعني افرضوا أنّ الإنسان طرأ عليه أحد الأمور التي تمنعه من الصوم، كما لو أصيب بمرض يمنعه من الصوم، والطبيب منعه من الصوم، يا ربّ نحن عبيدك، فإذا شئت ألاّ نصوم، فلن نصوم، ولا نصرّ على الصيام خلافاً لحكمك.

  • التسليم للمشيئة الإلهية في الصوم أو الإفطار

  • انتبهوا أيّها الإخوة فلا يكوننّ صيامنا خلافاً لمرضاة الله تعالى! فعندما يضع الإنسان نفسه في مقام العبودية، فحينئذٍ لا ينبغي لكيفية الأطوار الخارجية أن تؤثّر على حاله ! وما ذكرناه قبل قليل عن اهتمام الأعاظم بالصيام وابتهاجهم به لا يتعارض مع هذا الذي نقوله هنا أبداً؛ فأنا مبتهج ومسرور بالصيام لما أشعره من كون الصيام مقرّباً لي إلى مقصودي، ولكن لو أراد الله لي ألاّ أصوم، فأنا طوع أمره أيضاً.. نفس المرحوم السيّد العلامة الطهراني رضوان الله عليه في أواخر حياته لم يكن يصوم، فالأطباء كانوا قد منعوه من الصيام! وعندما كنّا نذهب إليه في وقت الإفطار، كان سماحته يقول: ضعوا المائدة، وكان يأتي هو أيضاً ويجلس معنا، ويقول مازحاً: أنا لا أصوم، فإذا لم آكل طعام السحور، ولم أتناول الفطور أيضاً فسأصبح كافراً مطلقاً حينئذٍ [يضحك سماحة السيّد]، فعلى الأقلّ ينبغي أن نأكل طعام الإفطار معكم!! 

/ 688