انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مراقبة تناول الطعام (شرح فقرة وأما اللواتي في الرياضة...)

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تناول سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة موضوع المراقبة في تناول الطعام وخصوصاً في الأشهر المباركة، فبيّن أنّ المراقبة تعني النظر إلى الطعام كوسيلة للوصول إلى الله تعالى والاقتصار منه على ما يحقّق ذلك وهو الحالة الوسطى ما بين حالي الانهيار والتخمة، في حين أنّ النظرة الاستقلالية إليه وجعله غاية لنا يصيّرنا كالحيوانات. وقد فسّر سماحته معنى الحماقة والبله اللذين تسببهما التخمة وكيفيّة حصولهما بسبب العلاقة بين الروح والبدن، وانشغالها به في حال التخمة مما يصرفها شيئاً فشيئاً عن الباطن ويحبسها في الظاهر. وتجدر الإشارة إلى أنّ محاضرات شرح حديث عنوان البصري من رقم 191 إلى 198 لن تنشر ضمن هذه السلسلة، لأنها كانت مخصصّة لبحث حجّية أوامر اولياء الله و أفعالهم التي نشرت كسلسلة مستقلة.

مراقبة تناول الطعام (شرح فقرة وأما اللواتي في الرياضة...)

9
  • وكذلكهو الحال بالنسبة إلى قلّة الأكل، فلو فرضنا أنّ الإنسان صام، والحال أن الصوم له نظام محدّد؛ بأن يأكل عند السحور وعند الإفطار.. فلو فرضنا أنه لم يتناول السحور، وأراد أن يزيد في جوعه، أو أراد أن لا يفطر بأن يواصل صومه ـ طبعاً لا بالمقدار المحرم ـ كأن لا يكون لديه رغبة في الطعام مثلاً، أو يريد أن يخالف نفسه ويحمّلها جوعاً زائداً.. ففي هذه الحالة نرى أن النفس تبتلى بأمور أخرى.. ويصير حاله كمن يقال له: تأخّر عن حافّة السطح حتى لا تقَع، فيتأخّرُ إلى أن يقعَ من الطرفِ المقابل.

  • فالنفس قد تبتلى من هذه الجهة، إذ قد يقع الإنسان في حالة من الضعف، بحيث أنّ هذا الضعف لا يدعه يتقدّم في تكامله، إذ يتغلّب عليه الضعف، ويعجزه تماماً.. هذا خطأ أيضاً.

  • لماذا كان المرحوم القاضي يوصي بأنه عندما ينهض الإنسان لصلاة الليل في السحر فعليه أن يأكل شيئاً، لماذا؟ لكي يحصل البدن على نشاط ويخرج عن حالة الضعف، فالذكر الذي يذكره الإنسان عند الجوع لا فائدة فيه، الذكر الذي يذكره الإنسان في حالة من الضعف لا فائدة فيه، إذ يصير مثل الشريط المسجّل الذي يذكر.. بل يجب أن تتحرّك النفس والروح بهذا الذكر، ولا بد من أن تترقّى النفس بهذا الذكر الذي يتم تكراره. أما عندما يكون الجوع هو المسيطر، فلن يستطيع الإنسان أن يورد ذلك المعنى في ذهنه أبداً، أو أن يتمكّن هذا الذكر في النفس ويحرّكها ويتقدّم بها، مهما كرّر الذكر. لذا يوصي العظماء بأنه على الإنسان أن يذكر في حالة من التوجّه، في حالة نشاط، عليه أن يعرف ماذا يذكر وماذا يقول. إذا استطاع أن يذكر مائة مرة بحالة من النشاط فهو أفضل من مائتين بحالة من الذبول.. أو ثلاثمائة مرة في حالة ضعف.. بل على الإنسان أن يحصل على النشاط والحال أولاً، حتى يترك الذكر أثره. لا كالذي يأتي بالصلاة وهو في حالة من النعاس والكسل.. يقول نصلي هاتين الركعتين ثم نذهب إلى النوم. هذه صلاة، وهناك نوع آخر من الصلاة التي يؤتى بها بحالة من النشاط والاندفاع، فكيف سيكون ركوعها وسجودها وسائر الأمور فيها، هل ستكون متساوية مع تلك الصلاة؟ حتماً لا! لذا يجب أن تكون المسائل بحيث تترك أثراً، وأما إذا لم تترك أثراً فسوف تكون كسائر المسائل الأخرى.. ستكون مجرّد قيام بالتكليف الظاهريّ وينتهي الأمر. إذا أراد الإنسان أن تترك صلاته أثراً فعليه أن يقوّي المراقبة عنده.