انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مراقبة تناول الطعام (شرح فقرة وأما اللواتي في الرياضة...)

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تناول سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة موضوع المراقبة في تناول الطعام وخصوصاً في الأشهر المباركة، فبيّن أنّ المراقبة تعني النظر إلى الطعام كوسيلة للوصول إلى الله تعالى والاقتصار منه على ما يحقّق ذلك وهو الحالة الوسطى ما بين حالي الانهيار والتخمة، في حين أنّ النظرة الاستقلالية إليه وجعله غاية لنا يصيّرنا كالحيوانات. وقد فسّر سماحته معنى الحماقة والبله اللذين تسببهما التخمة وكيفيّة حصولهما بسبب العلاقة بين الروح والبدن، وانشغالها به في حال التخمة مما يصرفها شيئاً فشيئاً عن الباطن ويحبسها في الظاهر. وتجدر الإشارة إلى أنّ محاضرات شرح حديث عنوان البصري من رقم 191 إلى 198 لن تنشر ضمن هذه السلسلة، لأنها كانت مخصصّة لبحث حجّية أوامر اولياء الله و أفعالهم التي نشرت كسلسلة مستقلة.

مراقبة تناول الطعام (شرح فقرة وأما اللواتي في الرياضة...)

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  • ضرورة المراقبة حين تناول الطعام

  • يعطي الإمام الصادق عليه السلام في الحديث الشريف المرويّ عن عنوان مجموعة من الوصايا والقواعد تتعلّق بكيفيّة تناول الطعام وكميّته وخصوصيّاته، حيث يقول: 

  • أمَّا اللَوَاتِي في الرِّيَاضَةِ:

  • فَإيَّاكَ أنْ تَأكُلَ مَا لا تَشْتَهِيهِ، فَإنَّهُ يُورِثُ الحَمَاقَةَ وَالبَلَهَ، وَ لا تَأكُلْ إلاَّ عِنْدَ الجُوعِ، وإذَا أكَلْتَ فَكُلْ حَلالاً وسَمِّ اللـهَ، واذْكُرْ حَدِيثَ الرَّسُولِ صلّى اللـهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلّم: مَا مَلأ آدَمِيّ وِعَاءً شَرَّاً مِنْ بَطْنِهِ، فَإنْ كَانَ ولابُدَّ فَثُلْثٌ لِطَعَامِهِ وثُلْثٌ لِشَرَابِهِ وثُلْثٌ لِنَفَسِهِ.

  • سنتعرّض لمواضيع هذه الفقرة كوحدة واحدة، وسننظر كيف كانت طريقة الأعاظم في هذه المسألة؛ لأنّ سيرتهم هي أفضل سبيل ينبغي اتّباعه. 

  • يقول الإمام : أمَّا اللَوَاتِي في الرِّيَاضَةِ أي:أما ما يتعلّق برياضة النفس، وما يتعلّق بسلوك الإنسان طوال حياته ومعيشته في كيفيّة تناول الطعام،فينبغي أن يكون على هذا النحو الذي بيّنه فيقوله: إيَّاكَ أنْ تَأكُلَ مَا لا تَشْتَهِيهِ ، فعلى الإنسان أن يلتفت إلى نفسه حين الطعام، فهناك أطعمة لا يشتهيها ولا يشعر بالحاجة إليها من الناحية البدنيّة، ولكن في نفس الوقت يقوم بالاستمرار بالتناول منها إمّا بسبب طعمها، وإمّا بسبب ندرة وجودها، أو لأيّ سبب آخر... ، مثلاً: يأكل الإنسان برتقالةً فيشعر أنّ حاجته قد كُفيت، لكنّه ينظر مرّة أخرى، فيرى واحدةً أخرى [ويقول في نفسه] ما شاء الله ما أجمل لونها! فتتمايل نفسه لتناولها ولا يرى بأساً في ذلك، وفي النتيجة يتناولها مع عدم وجود حاجة لتناولها، يعني: يتناول ما لا يشتهيه! أو مثلاًعندما يتناول مقداراً من الطعام فيشبع ويبقي مقدار قليل في صحنه، فيرى أنّه لا بدّ من إنهاء هذا المقدار الذي لا يحتاجه...فهذا الأمر مذموم من الناحية التربويّة ومن ناحية التزكية والتكامل، والإمام يقول: فَإنَّهُ يُورِثُ الحَمَاقَةَ وَالبَلَهَ أيّ يوجب البلادة الذهنيّة. 

  • حسناً ما هي العلّة التي تجعل الإنسان بليد الذهن إذا ما تناول أكثر من حاجته، فيمنعه ذلك عن إدراك المعارف؟ ما هي العلاقة بين هاتين المسألتين؟ وما هي الحلقة التي تربط بين هاتين المسألتين؟ فنحن نفهم أنّ الإنسان حينما يأكل ثلثاً إضافيّاً من الطعام، يؤدّي ذلك إلى ثقلٍ في معدته، لكن أن يؤثّر ذلك على تفكيره، وتصبح قواه الفكريّة أضعف، وتضعف قدرته على الإدراك والفهم، فهذا الأمر هو الذي ينبغي أن نبحث،فما هي العلاقة بين هاتين القضيّتين؟