انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مراقبة تناول الطعام (شرح فقرة وأما اللواتي في الرياضة...)

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تناول سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة موضوع المراقبة في تناول الطعام وخصوصاً في الأشهر المباركة، فبيّن أنّ المراقبة تعني النظر إلى الطعام كوسيلة للوصول إلى الله تعالى والاقتصار منه على ما يحقّق ذلك وهو الحالة الوسطى ما بين حالي الانهيار والتخمة، في حين أنّ النظرة الاستقلالية إليه وجعله غاية لنا يصيّرنا كالحيوانات. وقد فسّر سماحته معنى الحماقة والبله اللذين تسببهما التخمة وكيفيّة حصولهما بسبب العلاقة بين الروح والبدن، وانشغالها به في حال التخمة مما يصرفها شيئاً فشيئاً عن الباطن ويحبسها في الظاهر. وتجدر الإشارة إلى أنّ محاضرات شرح حديث عنوان البصري من رقم 191 إلى 198 لن تنشر ضمن هذه السلسلة، لأنها كانت مخصصّة لبحث حجّية أوامر اولياء الله و أفعالهم التي نشرت كسلسلة مستقلة.

مراقبة تناول الطعام (شرح فقرة وأما اللواتي في الرياضة...)

10
  • لماذا يقول العظماء بأنّ على الإنسان عندما يريد المشاركة في جلسة عصر الجمعة، عليه أن يهتمّ بالمراقبة في ذلك اليوم.. فلا يستدعي ضيفاً إلى منزله، ولا يحلّ ضيفاً عند أحد، وعليه أن لا يمضي وقته بعد الطعام بالحديث والكلام الفارغ.. لماذا أوصوا بهذه الأمور؟ إذ يمكن للإنسان أن يشارك في جلسة الجمعة.. حتى لو كان ضيفاً أو أتاه ضيف، حيث يمكن أن يجلس ويتحدّث إلى ضيفه ويضحك معك ساعة أو ساعتين، ثم يتوضّأ ويذهب إلى الجلسة.. ما الفائدة من ذلك؟ أن يذهب الإنسان إلى الجلسة ويطرق برأسه هكذا ويغمض عينيه، فهذه ليست جلسة.. وهذا ليس ذكراً، وليس توجهاً..

  • كان المرحوم الوالد في مسجد القائم عندما كان يتحدّث ويقيم جلسة في ليلة الثلاثاء.. وأعتقد بأنّ من الإخوة هنا من كان يشارك فيها ويتذّكرها.. عندما كان يبدأ بالحديث لمدّة خمسة دقائق أو عشرة دقائق كان بعضهم يغمضون أعينهم، وبما أن الحديث ليس كله قصصاً، إذ عند القصة تتبدل العين إلى أذن سامعة أيضاً.. لكن عندما تنتهي القصة ويصير المطلب عميقاً بعض الشيء، ترى الجميع عيونهم مغمضة... في مرة من المرّات كنت جالساً قرب أحدهم، فأطرق برأسه وأغمض عينيه، وبدأ صوت شخيره يعلو، فناداه المرحوم الوالد.. يا فلان! هل أنت بخير؟ فقال نعم... [ضحك]

  • يا أخي! هذا الذي يأتي لكي يحاضر في جلسة ليلة الثلاثاء، ليس عاطلاً عن العمل، بل كان يأتي ليتكلّم معي ومعك، لكي يبيّن لنا الطريق، لكي يبيّن لي ولك طريقة الحياة التوحيديّة.. هذا الرجل هو الذي يقول: لم أكن لأصرف ساعة من عمري في إيران بدون إجازة من أستاذي.. هل التفتّم؟ لم يأتي ليلقي مطالب كسائر الناس الآخرين... لماذا تصدر منّا هذه الأفعال؟ لأجل أننا لم نصل إلى أهميّة المطالب، لم نصل إلى ضرورة هذه القضيّة وأهميّتها، لم نلتفت إلى أنّ كلّ كلمة تخرج من أفواه هؤلاء الأولياء المباركة هي عبارة عن حلّ لزاوية من زوايا حياتنا.. لأننا لم نصل إلى هذه الحقيقة، بل كنّا نظنّ بأنّ هذا السيّد هو كسائر الأشخاص الآخرين الذين لديهم مساجد، فهو يتحدث إلى الناس وهكذا.. أحدهم يصعد المنبر والثاني يقف خلف المنصّة وذاك يجلس... ليس لدينا توجّه والتفات إلى هذه المسائل والأمور.. لذا يقولون بأن الإنسان إذا أراد أن يذهب إلى مكان ـ وكان المرحوم العلامة كذلك وكنا نشاهده ونرى ماذا يفعل؛ إذ هو ولي الله ـ لم يكن يذهب إلى مكان يوم الجمعة ولم يكن يستقبل أحداً، بل كان يتناول طعام الغذاء ويوصي بالاستراحة قليلاً. حتى في سائر الموارد، لكن ما دام الإنسان لم يعمل بهذه الأمور فلن يدرك قيمتها..