
إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه
اختتم سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الحادية عشر من محاضرات حجية فعل ولي اللـه هذا البحث مشيراً إلى أنّ منشأ حجية الإمام و العارف الذاتية هو وقوفهما على الواقع كما هو و إحاطتهما الكاملة بالمصالح و المفاسد، مبيّنا أنّ هذا هو ما يأمر به القرآن و أهل البيت عليهم السلام، و أجاب سماحته في ختام البحث على بعض الإشكالات الواردة في هذا الصدد. تجدر الإشارة إلى أنّ هذه المحاضرة ألقيت في جلسات عنوان البصري ، و هي توازي الجلسة رقم 198 منها.
إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه
الوصف:
اختتم سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الحادية عشر من محاضرات حجية فعل ولي اللـه هذا البحث مشيراً إلى أنّ منشأ حجية الإمام و العارف الذاتية هو وقوفهما على الواقع كما هو و إحاطتهما الكاملة بالمصالح و المفاسد، مبيّنا أنّ هذا هو ما يأمر به القرآن و أهل البيت عليهم السلام، و أجاب سماحته في ختام البحث على بعض الإشكالات الواردة في هذا الصدد. تجدر الإشارة إلى أنّ هذه المحاضرة ألقيت في جلسات عنوان البصري ، و هي توازي الجلسة رقم 198 منها.
إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه
9جهلنا بالواقع هو الموجب لاتباع الإمام العالم به
أما القول بأنه ينبغي علينا أن نعرض فعل الولي على الكتاب والسنة.. أفلا نعرضه نحن؟! جميع هذه الآيات القرآنية التي لدينا: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}، أليست آية قرآنية؟! أليس العارف باللـه من أهل الذكر؟! إن لم يكن من أهل ذكر، فمن هم أهل الذكر؟ وإن لم يكن العارف من أهل الذكر والتوجّه والإشراف فمن هو؟ إلى من تشير الآية في ضرورة السؤال منهم؟! وكذا في الآية الشريفة {ولا تقفُ ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسؤولاً} عندما يكون لدينا علم إجمالي بأن لولي اللـه اطلاع، فهذا العلم الإجمالي منجّز شرعاً وعقلاً؛ إذ عندما يحصل لشخصٍ علم إجمالي بأمر عليه أن ينقاد لهذا العلم الإجمالي ويرتب عليه الأثر، وأنت إنّما لديك علم إجمالي بعلم الإمام عليه السلام ، وليس علماً تفصيلياً؛ فهل أنت مشرف على حقيقة ما يأمر به الإمام؟! من هو الذي لديه إشراف على علمه؟! فهل لدينا علم بأمر الإمام الحسن عليه السلام ونهيه؟! كلاّ ليس لدينا إشراف! إنما يكون لدينا إشراف عندما يحصل لدينا علم تفصيلي؛ بأن يكون نفس العلم الذي لدى الإمام عليه السلام هو بعينه موجود لدينا، في هذه الحالة يكون هذا العلم علماً تفصيلياً، وعندئذٍ يخرج عن دائرة الإجمال. عندما تطيع أمير المؤمنين أو إمام الزمان عليهم السلام، وتعتبر هذه الطاعة واجبة والمخالفة محرّمةً عقلاً وشرعاً .. فهل لديك إشراف على علم إمام الزمان عليه السلام؟! لا ليس لدينا مقدار رأس إبرة من البحر المحيط! كلّ ما عندنا هو علمنا الإجمالي بأنّ علم الإمام حقّ وكلامه كلام اللـه، وأنّ أمره أمر اللـه تعالى.. و هذا يوجب علينا أن نطيع إمام الزمان عليه السلام. أليس كذلك؟! وإلاّ فإن كان لديك علم تفصيلي بما يعلم الإمام، فلن تكون طاعتك طاعة للإمام، بل طاعة لعلمك ورأيك؛ لأنه لديك اطلاع بنفسك، وأنت تعلم ما هي هذه القضية، ولست بحاجة للذهاب إلى إمام الزمان.
