
إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه
اختتم سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الحادية عشر من محاضرات حجية فعل ولي اللـه هذا البحث مشيراً إلى أنّ منشأ حجية الإمام و العارف الذاتية هو وقوفهما على الواقع كما هو و إحاطتهما الكاملة بالمصالح و المفاسد، مبيّنا أنّ هذا هو ما يأمر به القرآن و أهل البيت عليهم السلام، و أجاب سماحته في ختام البحث على بعض الإشكالات الواردة في هذا الصدد. تجدر الإشارة إلى أنّ هذه المحاضرة ألقيت في جلسات عنوان البصري ، و هي توازي الجلسة رقم 198 منها.
إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه
الوصف:
اختتم سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الحادية عشر من محاضرات حجية فعل ولي اللـه هذا البحث مشيراً إلى أنّ منشأ حجية الإمام و العارف الذاتية هو وقوفهما على الواقع كما هو و إحاطتهما الكاملة بالمصالح و المفاسد، مبيّنا أنّ هذا هو ما يأمر به القرآن و أهل البيت عليهم السلام، و أجاب سماحته في ختام البحث على بعض الإشكالات الواردة في هذا الصدد. تجدر الإشارة إلى أنّ هذه المحاضرة ألقيت في جلسات عنوان البصري ، و هي توازي الجلسة رقم 198 منها.
إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه
8من أين لك أن تجد شخصاً يمكنه أن يقوّم اعوجاجك و يصحّح مسيرك؟! فبدلاً من أن تعترض، اذهب وابحث عن ذلك الشخص ليجعلك إنساناً، ليفرك أذنك حيث لا يعلم أحد بالمسألة، اذهب وابحث عن الشخص الذي لا تنطلي عليه ضحكاتك ولا تمرّ عليه احتيالاتك، ابحث عن الشخص الذي لا يقع في حبال تواضعك الظاهري والمصطنع، ابحث عن الشخص الذي لا تأخذه رسائلك ذات العبارات المعسولة.. فإن عثرت على مثل هذا الإنسان فأوصل سلامي إليه! لكن إن لم تستطع أن تعثر عليه فلا تشرع بالتخبّط يميناً وشمالاً، مسبّباً المشاكل و الأذى ، بل اسمع والتفت إلى ما يقال لك..
عندما قال له المرحوم العلامة ذلك، فبدلاً من الالتفات، قام بإيجاد فتنة، إذ قال: لماذا لم ينه ذلك عن هذا الأمر الذي نهاني عنه؟ يا أخي إن لم ينهه فلا شأن لك بذلك.. فإن كنت أنت التلميذ وهو الأستاذ فعليك أن تطيع، وإن كنت تدّعي أنّك أستاذ فسيماؤك لا توحي بذلك [ضحك].. بل حتّى صفة التلميذ كثيرة عليك، إذ سيماؤك توحي بأنّك أقلّ من تلميذ..
إنّ أولياء اللـه في هذه المسألة (أي المصالح والمفاسد) لديهم حضور عيني وشهودي، وعلى أساس ذلك يأمرون وينهون، لا أنّه يصل إلى أسماعهم شيء ويحكمون على طبقه، وبعد ذلك يعلم بأنه كان مخطئاً! كلاّ لا يمكن ذلك. نعم، من الممكن في بعض الموارد أن تكون صورة المسألة منافية لما ذكر [ظاهراً]، وأمّا حاق القضية فواحد، ولأجل حاق القضية هذا يقوم بالأمر والنهي. ولكنّ الشخص يظنّ بأنّ وليّ اللـه قد أخطأ في بيان المسألة و أنّه بناء على ذلك الخطأ قد اشتبه في قراره. كلاّ! ليست المسألة من هذا القبيل.
بناء على ذلك، الكلام في حجية فعل الولي يختم بالقول: إن فعل الولي من جهة انطباقه على المصالح الواقعية والمفاسد الواقعية هو عين فعل الإمام عليه السلام، وذلك من باب أن اطّلاع الولي على الأسماء والصفات الإلهية لا يختلف عن اطّلاع الإمام عليها، إلاّ من جهة السعة الوجودية. ومن الواضح أن السعة الوجودية لا علاقة لها بعالم التربية وعالم التزكية بتاتاً. فما ذكر من أن العارف هو مظهر الباري في اسم واحد أو اسمين من أسمائه تعالى، بينما الإمام مظهر جميع الأسماء.. فهو كلام لا أصل له، كما بيّنا ذلك سابقاً.
