انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه

0
عنوان البصري
عنوان البصري

اختتم سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الحادية عشر من محاضرات حجية فعل ولي اللـه هذا البحث مشيراً إلى أنّ منشأ حجية الإمام و العارف الذاتية هو وقوفهما على الواقع كما هو و إحاطتهما الكاملة بالمصالح و المفاسد، مبيّنا أنّ هذا هو ما يأمر به القرآن و أهل البيت عليهم السلام، و أجاب سماحته في ختام البحث على بعض الإشكالات الواردة في هذا الصدد. تجدر الإشارة إلى أنّ هذه المحاضرة ألقيت في جلسات عنوان البصري ، و هي توازي الجلسة رقم 198 منها.

إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه

6
  • مثلاً يأتي شخص إلى الإمام ـ وكان ناصبياً واهتدى ـ ويقول له: لقد حججت، فما هو تكليفي؟ يقول له الإمام: لا بأس حجّك صحيح، وإذا استطعت أن تعيده فهو أفضل. بينما يأتي شخص آخر ويسأل الإمام نفس هذا السؤال، فيقول له الإمام: حجّك باطل! أعده ثانياً. 

  • ما الذي حصل حتّى اختلف الجواب؟ إذا فرضنا أن ذاك كان ناصبياً، فهذا ناصبي أيضاً، فكلاهما ناصبي أو مخالف للإمام عليه السلام وفي مقابل الإمام!! فلماذا قال الإمام هناك: حجك صحيح، ولو استطعت أن تحجّ بعد ذلك فحج، لماذا قال ذلك؟! الإمام عليه السلام كان ينظر إلى خصوصيات هذا الرجل ونفسه؛ أيّ نوع من التقابل والمخالفة مع الإمام عليه السلام كان لديه عند إتيانه بالحج؟ هل كان تقابله مع الإمام شديداً أم بسيطاً، كبيراً كان أم لا؟! وهذه الأمور لا نقدر نحن على تشخيصها، فلا يمكننا تحديد مقام تقابله ومخالفته للإمام في أي مرتبة كانت.. هل كانت مخالفة شديدة وقوية؟ وكيف كانت أحواله وفكره ورأيه بالإمام؟! هذه الأمور لا نفهمها، بل نرى أن هذين الرجلين ذهبا وأحرما، وقالا: لبيك اللـهم لبيك! وقاما بالعمرة والحج، ثم عادا إلى وطنيهما، ونحن نرى أن كليهما مخالف.

  • في حرب النهروان، عندما وقف اثنا عشر ألف شخصٍ مقابل أمير المؤمنين في حرب النهروان، لم يشرع الإمام بالحرب، بل قال: علينا أن نعظ هؤلاء القوم، فهم جاهلون، دعونا نخاطبهم ونحادثهم! فقال لهم: لماذا أتيتم للحرب؟ ولماذا تفسدون في الأرض؟ ولماذا تقطعون الطريق وتقتلون المرأة الحامل، و...؟ لماذا تفعلون ذلك؟! أيّ نبيّ أمركم بهذا؟ وأي إمام أجاز لكم ذلك.. بل من هو إمامكم الذي أمركم بهذا الفعل؟ وحاججهم بالدليل! فرجع من اثني عشر ألفاً ثمانية آلاف؛ يعني أن ثلثيهم رجع عن قتال الإمام عليه السلام.. فهم كانوا قد فهموا الأمور بشكل خاطئ، أما الأربعة آلاف الباقون فظلّوا مصرّين على موقفهم؛ لأن الذي يقف وراءهم و المحرّك لهم هو نفسانياتهم وأنانياتهم ومصالحهم الدنيوية والشخصية المنطوية في صدورهم، والفرعونية والنمرودية.. ونحن جميعاً لدينا ذلك، نحن جميعاً دون أيّ مجاملة، لكن علينا أن نلتفت ونكون على حذر.