انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه

0
عنوان البصري
عنوان البصري

اختتم سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الحادية عشر من محاضرات حجية فعل ولي اللـه هذا البحث مشيراً إلى أنّ منشأ حجية الإمام و العارف الذاتية هو وقوفهما على الواقع كما هو و إحاطتهما الكاملة بالمصالح و المفاسد، مبيّنا أنّ هذا هو ما يأمر به القرآن و أهل البيت عليهم السلام، و أجاب سماحته في ختام البحث على بعض الإشكالات الواردة في هذا الصدد. تجدر الإشارة إلى أنّ هذه المحاضرة ألقيت في جلسات عنوان البصري ، و هي توازي الجلسة رقم 198 منها.

إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه

5
  • الفرق بين العارف والإمام عليه السلام في السعة الوجودية

  • نعم، السعة الوجودية للإمام عليه السلام مختلفة عما هي عليه عند العارف، كما هو الحال في اختلاف السعة الوجودية عند الأئمة عليهم السلام أنفسهم، إذ قطعاً السعة الوجودية لرسول اللـه أكبر من السعة الوجودية لأمير المؤمنين، والسعة الوجودية لأمير المؤمنين أكبر من السعة الوجودية لسائر الأئمة صلوات اللـه و سلامه عليهم أجمعين، والسعة الوجودية لصاحب الأمر أرواحنا له الفداء وعجل اللـه تعالى فرجه الشريف عجيبة جداً بحيث أنها غير قابلة للتوصيف. فهذا الاختلاف موجود عند الأئمة أيضاً، ولن يكون لظهورين من الباري تعالى نوع وسنخ واحد، فحتّى أمير المؤمنين مختلف عن النبي، وإن كانوا جميعاً من نور واحد، لكن السعة الوجودية مختلفة؛ فإحداها كإبريق الماء والأخرى كالكوب، إلاّ أنّ الذي هو موجود في هذا الإبريق وفي هذا الكوب شيء واحد ومادة واحدة وواقعية واحدة وحقيقة واحدة دون أن يكون بينها أي اختلاف من هذه الجهة، فقد ذكرت لكم في الجلسة السابقة أنك سواء ملأت الكوب من البحر فسوف يرويك، وسواء ملأته من النهر المتفرّع من ذاك البحر سوف يرويك.. فالذي يرفع عطشك شيء واحد، لا فرق بينهما، فهل إذا شربت من ماء البحر سوف ترتوي لمدة أطول كعشر ساعات مثلاً، أما إذا شربت من ماء النهر فلن ترتوي أكثر من أربع ساعات؟! كلاّ كلاهما له أثرٌ واحد؛ فإن كان ماء البحر يكفي لمدة عشر ساعات فهذا كذلك، وإن كان يكفيك مقدار خمس ساعات فهذا يكفي خمس ساعات أيضاً، لا يوجد أي اختلاف بينهما من هذه الجهة.

  • إنّ اختلاف السعة الوجودية للإمام عليه السلام بالنسبة إلى العارف كاختلاف السعة الوجودية بين الإمام ورسول اللـه. فهل أضاف الإمام عليه السلام في مقام التشريع شيئاً غير الذي بيّنه رسول اللـه؟! لا لم يضف شيئاً، فهذه النظرة والبصيرة وهذه الموقعية وهذه الحالة التي كانت لدى رسول اللـه بالنسبة إلى التشريع بحيث أنّه كان يطلق الأحكام التشريعية على الأشخاص من خلال المصالح والمفاسد المترتبة عليهم،

  • ويشرع لهم الأحكام من مقام الوحي وينزلها.. هذه النظرة والموقعية هي بعينها موجودة لدى الإمام عليه السلام إذ يقوم الإمام بتنزيل هذه المسألة كذلك، ولذا نرى أنّ الإمام عليه السلام يقول شيئاً لهذا الشخص، أما ذلك الشخص الآخر فنراه يقول له شيئاً آخر؛ حيث يرى أنّ مصلحة هذا في هذا الأمر، بينما مصلحة ذاك في شيء آخر. وبما أننا لا نعلم، نأتي ونسأل الإمام: يا ابن رسول اللـه! لقد سأل هذان الرجلان سؤالاً واحداً، فلماذا أجبتهما بجوابين مختلفين؟! فنحن ليس لدينا اطّلاع على الخصوصيّات التي لدى هذا الرجل، وما هي الظروف التي يمرّ بها، وما هي الموقعية التي لديه، بل كل ما نراه أن هناك سائلاً أتى وسأل الإمام عن أمر.. وهذه مسألة عجيبة.