انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه

0
عنوان البصري
عنوان البصري

اختتم سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الحادية عشر من محاضرات حجية فعل ولي اللـه هذا البحث مشيراً إلى أنّ منشأ حجية الإمام و العارف الذاتية هو وقوفهما على الواقع كما هو و إحاطتهما الكاملة بالمصالح و المفاسد، مبيّنا أنّ هذا هو ما يأمر به القرآن و أهل البيت عليهم السلام، و أجاب سماحته في ختام البحث على بعض الإشكالات الواردة في هذا الصدد. تجدر الإشارة إلى أنّ هذه المحاضرة ألقيت في جلسات عنوان البصري ، و هي توازي الجلسة رقم 198 منها.

إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه

3
  • فعندما يقول الإمام عليه السلام لشخص: لماذا تصرّفت بالأمس هكذا مع عيالك؟ ولماذا قمت بهذا الأمر مع زوجتك وأولادك؟! لا يحقّ لك ذلك؟! فإنّ اطلاعه هذا ليس من باب أن شخصاً يأتيه في الصباح حاملاً معه صحيفة فيها أعمال خلق اللـه، ويقول له هؤلاء الأشخاص الذين وردت أسماؤهم هنا فعلوا كذا وكذا، وعند ذلك يطلع الإمام على هذه الأمور! فهذا هو نحو اطلاعنا نحن وهذه الأمور إنما تحصل معنا نحن، فنحن بحاجة إلى هذه الأمور كي نعرف بالأحداث. بينما اطلاع الإمام عليه السلام هو عين الحضور.. 

  • التفتوا! فالمسألة دقيقة جداً، فعندما يأتي شخص ويقوم بعمل معين عليه أن يعرف ـ إذا كان يعتقد بولاية الإمام عليه السلام ـ بأنّ الإمام عليه السلام بجانبه ينظر إليه، (وإذا لم تصدّق بذلك، فانتظر حتى تذهب إليه ليخبرك به، يقول لك: لقد كنت معك لكن لم ترني! ولقد كنتُ هناك عندما كنتَ تتكلم بكلام غير لائق وتعمل أعمالاً غير صحيحة.. نعم، أنت لم ترني، لا أنّني لم أكن هناك.) 

  • طبعاً المطلب أعمق من هذا بكثير.. بكثير ، لكنّنا أنزلنا البحث وبسّطناه حتّى نجعله سهلاً ومفهوماً، وهذا أبسط ما يمكن أن يقال في بيان مقام الإمام، وإلاّ فأنا خجلٌ جداً من أنني لماذا أقول ذلك في بيان الساحة المقدسة للإمام عليه السلام، فحقيقة المسألة في عالم آخر وفي فضاء مختلف تماماً، لكن هذه أقل مرتبة يمكن لنا ذكرها! يا عزيزي، إنّ هذه الأعمال يقوم بها أولياء اللـه، وهي أقل ما يمكن أن يصدر منهم، إذ هي ليست بالشيء المهم.. ألم يكن في قم أشخاص من هذا القبيل... فأنا بنفسي كنت عندما أذهب إلى بعض العظماء يخبرون عن أمور خفية و يبيّنون كيف حصل هذا وكيف حصل ذلك.. وهذه ليست بمسألة عظيمة. 

  • في أحد الأيام ذهبت إلى أحد العلماء، وكنت في الطريق مشغولاً بذكر اليونسية ـ لأنّه يمكن للإنسان أحياناً عندما لا يستطيع الإتيان بالذكر أن يأتي به أثناء المسير بشرط أن يتصوّر أنه في حالة سجود ـ وعندما وصلت إليه بادرني بالقول: السلام عليكم.. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين !! و هذا يدلّ بوضوح على أنّه كان حاضراً أثناء الذكر، وهذا العالم كان رجلاً عادياً من هذه الجهة، لم يكن لديه مقام ولا مرتبة عظيمة.. فلماذا ننزل بالإمام إلى هذا الحدّ وإلى هذا المستوى؟! ونقول بأن الإمام يعلم ماذا نفعل فقط!! هذا مضحك.. إذ إن إثبات هذا فقط للإمام قبيح؛ فالإمام عليه السلام عندما يقول: افعل هذا! ولماذا فعلتَ ذلك؟! أو يقول: سوف تحصل هذه المسألة، وأمثال ذلك.. فغنّ الإمام لديه حضور عيني في تلك الواقعة، فهو يلمسها بحضوره العيني ويشاهدها في وجدانه، وبعد ذلك يخبر عنها، فيقول: لا تعد إلى فعل هذا! لماذا قمت بهذا الأمر؟ فيقول الرجل له: من أين علمت ذلك؟ فيجيبه الإمام: أنا أقرب منك إلى نفسك، وكنت أنظر إليك عند فعلك هذا و أشاهده أكثر منك! فما هذا الكلام الذي تقوله؟! أنا عندما أقول لك لا تفعل! فقل سمعاً وطاعة.