انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه

0
عنوان البصري
عنوان البصري

اختتم سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الحادية عشر من محاضرات حجية فعل ولي اللـه هذا البحث مشيراً إلى أنّ منشأ حجية الإمام و العارف الذاتية هو وقوفهما على الواقع كما هو و إحاطتهما الكاملة بالمصالح و المفاسد، مبيّنا أنّ هذا هو ما يأمر به القرآن و أهل البيت عليهم السلام، و أجاب سماحته في ختام البحث على بعض الإشكالات الواردة في هذا الصدد. تجدر الإشارة إلى أنّ هذه المحاضرة ألقيت في جلسات عنوان البصري ، و هي توازي الجلسة رقم 198 منها.

إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه

11
  • هذا المطلب وهذه الواقعية إنما تحصل للإنسان على أساس العلم الإجمالي، فالإنسان يعلم علماً إجمالياً بأن العارف الكامل له هذه الخصوصية، وإذا كان له هذه الخصوصية فعليه أن يسمع له ويطيع.

  • مخالفة عمل النبي والإمام والعارف لبعض الأحكام الظاهرية

  • فإن قيل بأن الفعل الذي يقوم به العارف الكامل والولي قد يكون منافياً لبعض الأحكام، نقول: ألم يكن فعل الإمام عليه السلام أحياناً أو ما كان يفعله الأنبياء ـ كفعل الخضر ـ منافياً للأحكام؟! ألم يكن عمل الخضر مخالفاً للتكاليف؟! الآية القرآنية تقول ذلك.

  • عمل النبي إبراهيم ألم يكن مخالفاً للتكاليف؟! حيث قال {إني أرى في المنام أني أذبحك}، أين لدينا حكم بجواز قتل ولد في العاشرة من عمره؟! من قال ذلك؟! النبي قال: إني أرى! ألم تعلم السيدة هاجر بأن هذا العمل مناف للتكليف؟ فلماذا لم تحُلْ بين النبي إبراهيم وبين الذبح؟! ولماذا لم تسأله: لماذا تذبح ولدي؟! وكذا النبي إسماعيل، لماذا سلّم للنبي إبراهيم؟! لأن الحقّ هو الذي ينزله اللـه تعالى على قلب نبيه ونفسه، مهما كان هذا الحق! إذ من قال بأن قتل الإنسان حرام؟! إن قال اللـه تعالى: هو حرام صار حراماً، وإن لم يقل اللـه ذلك فليس بحرام!

  • إذ نرى في الحروب أنّ ما كان حراماً صار واجباً، يعني يجب عليك أن تضع نفسك في معرض القتل، أليس الدفاع عن الدولة الإسلامية واجباً؟! أليس الدفاع عن الأهل والأولاد واجباً؟! أليس دفع الظلم والسارق واجباً؟! أليس الدفاع عن نفس الإمام عليه السلام وروحه واجباً؟! فالإنسان في قيامه بهذا الدفاع سيقتل! لكن هذا القتل ليس فقط غير محرم، بل هو واجب، والآثار المترتبة عليه لا يمكن أن توصف أو تدرك. 

  • إذاً حرمة التكليف وعدم حرمته مرتبطة بمقام التشريع؛ فهنا تشريع بالحلية والجواز وهناك تشريع بالحرمة، وهنا تشريع بالوجوب وهناك تشريع بالإباحة.

  • لماذا أمر الإمام الصادق عليه السلام هارون المكي بالدخول في النار؟! لماذا أمر الإمام الصادق ذاك الرجل الخراساني بالدخول في التنور؟! لماذا لم يعترضوا عليه.. (طبعاً الأول [أي الخراساني] اعترض لكن الثاني [هارون المكي] لم يعترض) لماذا لم يعترض عليه ويقُلْ: لقد جئنا لزيارتك مولاي، ونحن لدينا أطفال وعائلة ونريد العودة إلى خراسان، وعندما أتينا إلى هنا لم نعلم بأنك ستدخلنا إلى التنور وتحرقنا به... والحال أن من يدخل التنور سيحترق لا محالة، لا أنّه سيدخل التنور ويبقى دون أن يحترق، وإلاّ فإن كان عالماً بأنّه لن يحترق، فلا فضل له، و نحن أيضاً كنّا فعلنا ذلك أيضاً، ولم يعد هذا العمل امتحاناً وابتلاءً. وهارون دخل التنور وكلّه اعتقاد بأنّه سيحترق، لم يكن لديه ضمانة بأنّه لن يحترق.