انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه

0
عنوان البصري
عنوان البصري

اختتم سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الحادية عشر من محاضرات حجية فعل ولي اللـه هذا البحث مشيراً إلى أنّ منشأ حجية الإمام و العارف الذاتية هو وقوفهما على الواقع كما هو و إحاطتهما الكاملة بالمصالح و المفاسد، مبيّنا أنّ هذا هو ما يأمر به القرآن و أهل البيت عليهم السلام، و أجاب سماحته في ختام البحث على بعض الإشكالات الواردة في هذا الصدد. تجدر الإشارة إلى أنّ هذه المحاضرة ألقيت في جلسات عنوان البصري ، و هي توازي الجلسة رقم 198 منها.

إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه

10
  • وبشكل عام الإطاعة ترجع في الواقع إلى مقام الإجمال والعلم الإجمالي، لا العلم التفصيلي. ليس لدينا علم تفصيلي بما يجري في نفس النبيّ، وليس لدينا علم تفصيلي بما يجري داخل الإمام أمير المؤمنين، وليس لدينا علم تفصيلي بما يعلمه الأئمة عليهم السلام، والحال أننا نعتبر إطاعة الإمام الصادق عليه السلام فرضاً واجباً، والأمر هو كذلك واقعاً.. يجب طاعته؛ لماذا؟ لأنّ العلم الإجمالي منجِّز! فعندما تعلم من القرائن والشواهد والأدلّة الأخرى التي حصلت لديك بأن نفس الإمام عليه السلام نفس ملكوتية وذاته مندكّة في ذات الباري تعالى، وحصل له بواسطة هذا الاندكاك والاستجماع للصفات الكلية بصيرة ووضوح فيما يرتبط بمصالحنا ومفاسدنا، فهذه القرائن والشواهد توجب لنا العلم الإجمالي، وعليه فكلّ ما يقوله صحيح! لكن لا اطّلاع لنا، ولا نعرف على أيّ أساس يتكلم الإمام عليه السلام معنا، بل كل ما نعرفه هو أن طاعته واجبة فقط وأنه مصيب، وهذا يكفينا!

  • إمام الزمان عليه السلام عندما يأمرنا بأمر هل نسأله ما هو الدليل على هذا الأمر؟! ما الدليل على هذا النهي؟! ما الدليل على هذا الدستور؟! سيقول لك الإمام: إذا كان لك أن تسألني عن الدليل، لكنتَ أنت مكاني. هنا لا مجال للسؤال عن الدليل.. إن قال: افعل؛ فقل له: سمعاً وطاعةً!

  • نعم! إذا قلت له: سمعاً وطاعة، سوف تترقّى وتترقّى إلى أن تصل إلى الملاك في هذا الأمر والدليل عليه، أما الآن فلا، بل الآن عليك أن تقول: سمعاً وطاعة فقط.

  • اتباع العارف بسبب علمه بالواقع

  • ننقل الكلام إلى العارف، فنقول نفس هذا الكلام يجري في العارف والولي الكامل، فالولي الكامل لديه إشراف حضوري، وعليه فالآيات القرآنية والروايات والأدلة تدعو الإنسان إلى اتباع العلم والحق {فماذا بعد الحقّ إلا الضلال}، ما هو الحقّ؟! الحقّ هو حقيقة المطلب المنطبقة على الواقع، هذا هو الحقّ... {ذلك بأن اللـه هو الحق}: بما أنّه لا يوجد في عالم الوجود أيّ حقيقة متأصّلة وثابتة ومستقرة يمكن أن تصل إلى ذات الباري.. كانت ذاته تعالى هي الحق. صحيح! وكل ما يكون في هذا الطريق يكون حقّاً أيضاً: "علي مع الحقّ والحق مع علي يدور معه حيثما دار"، فأينما كان علي كان الحقّ معه، وهذه العبارة عجيبة جداً، لا أنه حيث يكون هناك حق يلتحق به علي، لا، بل حيث يكون علي يأتي الحقّ ويكون الحقّ هناك، والاختلاف كبير جداً بين المسألتين!