
جامعية ولي اللـه للأسماء والصفات الإلهية
وهي المحاضرة العاشرة من محاضرات حجية فعل ولي اللـه والتي بيّن فيها سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني هذه المسألة سبب إشكال البعض على القول بحجية أولياء الله ، عارضاً الرواية التي تفيد أن النبي والإمام والولي أجل من أن يوصفوا، ثم بيّن الفرق بين صلاتنا وصلاة الولي، وأن الإمام والولي كلاهما لديه مقام جامعية الأسماء والصفات الإلهية، ليستنتج في ختامها أنّه لا فرق بين الإمام عليه السلام وبين ولي اللـه من جهة بيان مصالحنا.
جامعية ولي اللـه للأسماء والصفات الإلهية
الوصف:
وهي المحاضرة العاشرة من محاضرات حجية فعل ولي اللـه والتي بيّن فيها سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني هذه المسألة سبب إشكال البعض على القول بحجية أولياء الله ، عارضاً الرواية التي تفيد أن النبي والإمام والولي أجل من أن يوصفوا، ثم بيّن الفرق بين صلاتنا وصلاة الولي، وأن الإمام والولي كلاهما لديه مقام جامعية الأسماء والصفات الإلهية، ليستنتج في ختامها أنّه لا فرق بين الإمام عليه السلام وبين ولي اللـه من جهة بيان مصالحنا.
جامعية ولي اللـه للأسماء والصفات الإلهية
9حسناً.. من هنا يتبيّن أنّ سبب حصول الشك والشبهات لدينا إنما هو عدم اطّلاعنا وإشرافنا على مرتبة الوليّ , وأنّنا لا ندري في أيّة مرتبة من المراتب هو.
الإمام والولي كلاهما لديه مقام جامعية الأسماء والصفات الإلهية
وما يقوله البعض من: أنّ الأئمّة عليهم السلام عندهم مقام الجامعيّة للأسماء والصفات الإلهية جميعاً، ولذا صار لهم حقّ الأمر والنهي، وأمّا وليّ اللـه فليس له هذا الحقّ؛ لأنّه لم يصل إلى ذلك المقام من الجامعيّة الذي عند الإمام، فمن الممكن أن يكون لولي اللـه ظهور لاسمٍ واحدٍ فقط من الأسماء الإلهية أو اسمين أو وصفين من الأسماء والصفات.. هو كلام فارغ مختلق لا دليل عليه! فمن أين جئتم بهذا الكلام؟ ومن الذي قال أنّ الوليّ الإلهي يظهر فيه اسم واحد من الأسماء الإلهية؟! هل تقولون بهذا الكلام من عندكم؟! لا يصحّ أن يطلق الإنسان الكلام هكذا دون مستند!
إنّ الأسماء والصفات الإلهيّة معروفة ومشخّصة وهي اسم العليم واسم القدير واسم الحيّ. واسما العليم والقدير يرجعان إلى اسم الحيّ، واسم الحي هو منشأ بروز العلم والقدرة، لذا فاسم الحيّ له تساوي مع مرتبة الهوهوية بخلاف مرتبة العلم والقدرة، فهما يفعلان في مراتب ما دون الذات، ويعدّان من ظهورات الذات. إنّ نفس حياة ذاتٍ من الذوات ونفس بقائها واستمرارها يطلق عليه اسم الحياة؛ وبالتالي فإنّ الحياة ليس اسماً منفصلاً عن الذات، وهو في ذلك مثل مرتبة اسم "هو" التي هي مرتبة الأحدية نفسها.. (ولا يخفى أنّ البعض قد خالف في هذه المسألة وقال: إنّ مرتبة الأحدية هي مرتبة دون مرتبة الهوهوية، ولكن ما يبدو بنظري القاصر هو أنّ مرتبة الأحدية هي نفس مرتبة الهوهوية؛ وذلك أنّ "أحديّة الذات" تعني الحقيقة التي لا تقبل الاثنينية والعددية، وهذه المرتبة هي عينها مرتبة "هو" وهي نفسها مرتبة بساطة الوجود، وهي نفسها مرتبة إطلاق الوجود، وهي نفسها مرتبة الوجود اللامتناهي للحقّ سبحانه).. إنّ اسم الحي له نفس هذه الحالة، ولهذا فإنّ اسم العليم واسم القدير ـ بالرغم من كونهما اسمين ملازمين للذات ولا ينفكّان عنها ـ إلاّ أنّهما دون شكّ من حيث الرتبة والأفق يقعان دون الذات، فالعلم ناشئ من الذات؛ وبالتالي فالذات علّةٌ للعلم. والقدرة ناشئة من الذات؛ وبالتالي فالذات علّة للقدرة. أمّا الحياة فليست ناشئة من الذات، بل الحياة هي نفس الذات وعين الذات. واضح؟ ثمّ هذان الاسمان من أسماء الحقّ يوجبان بروز أسماء أخرى وصفات أخرى، وهذه الأسماء والصفات تقع في مرتبة دون ذلك.
