انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

جامعية ولي اللـه للأسماء والصفات الإلهية

14٬833
عنوان البصري

وهي المحاضرة العاشرة من محاضرات حجية فعل ولي اللـه والتي بيّن فيها سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني هذه المسألة سبب إشكال البعض على القول بحجية أولياء الله ، عارضاً الرواية التي تفيد أن النبي والإمام والولي أجل من أن يوصفوا، ثم بيّن الفرق بين صلاتنا وصلاة الولي، وأن الإمام والولي كلاهما لديه مقام جامعية الأسماء والصفات الإلهية، ليستنتج في ختامها أنّه لا فرق بين الإمام عليه السلام وبين ولي اللـه من جهة بيان مصالحنا.

جامعية ولي اللـه للأسماء والصفات الإلهية

الوصف:

وهي المحاضرة العاشرة من محاضرات حجية فعل ولي اللـه والتي بيّن فيها سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني هذه المسألة سبب إشكال البعض على القول بحجية أولياء الله ، عارضاً الرواية التي تفيد أن النبي والإمام والولي أجل من أن يوصفوا، ثم بيّن الفرق بين صلاتنا وصلاة الولي، وأن الإمام والولي كلاهما لديه مقام جامعية الأسماء والصفات الإلهية، ليستنتج في ختامها أنّه لا فرق بين الإمام عليه السلام وبين ولي اللـه من جهة بيان مصالحنا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

جامعية ولي اللـه للأسماء والصفات الإلهية

8
  • ثمّ يكمل عليه السلام كلامه للفتح قائلاً: ".. ولا يوصف الحجّة "۱.. أي فكذلك الأئمّة المعصومون عليهم السلام أجلّ من أن يوصفوا، فلا يمكن لأحد أن يصفهم إلاّ اللـه سبحانه وتعالى. 

  • حسناً.. إلى هنا نحن نقبل هذا الكلام ونؤمن به إجمالاً، وإن كنّا في الواقع لا نفهم حقيقته! أجل.. بدون مجاملة أقول: نحن لم نفهم هذا الكلام؛ لأنّنا لو كنّا نفهمه لما ضحكنا من كلام الإمام السجّاد عليه السلام! ولو كنّا نفهم شيئاً لما وقفنا في وجه أمير المؤمنين والإمام الحسن عليهما السلام! فتبيّن أنّنا في الواقع لا نفهم شيئاً.

  • حسناً.. نحن نقبل هذا الكلام ونؤمن به بالإجمال، ونقول: حتّى الآن لا بأس. والآن لنمضِ إلى بقيّة كلامه عليه السلام، فالإمام عليه السلام بعد أن ذكر أنّ اللـه سبحانه أجلّ من أن يوصف، وأنّ رسول اللـه صلّى اللـه عليه كذلك لا يقبل التوصيف، وأنّ الأئمّة عليهم السلام كذلك لا يمكن توصيفهم؛ قال عليه السلام: "فكذلك لا يوصف المؤمن المسلِّم لأمرنا"، فالمؤمن الذي امتحن اللـه قلبه، فنجح في الامتحان وخرج منه ظافراً مرفوع الرأس هو كذلك غير قابلٍ للوصف! فالإمام هاهنا قد جعل العجز عن وصف اللـه تعالى، والعجز عن وصف الرسول صلّى اللـه عليه وآله، والعجز عن وصف الأئمّة عليهم السلام، والعجز عن وصف المؤمن المسلّم لهم في مستوى واحد.. في سطح واحد!! وعليك أن تستنتج أنت بنفسك تفاصيل المسألة من هذا الأمر، لتعرف ماذا هناك؟! فهذا المؤمن ـ ولنفرض أنّه سلمان الفارسي رضوان اللـه عليه مثلاً ـ في أيّ مقام وفي أيّ أفق هو بحيث صرنا عاجزين عن وصفه؟ لا حاجة للإجابة عن ذلك! [فالإمام عليه السلام جعل هؤلاء الأربعة في سطح واحد من حيث العجز عن معرفتهم:] "اللـه .. الرسول.. الإمام.. المؤمن"، فمن الواضح أنّ هذا المؤمن هو ذلك الذي وصل إلى مقام الفناء الذاتي.. يعني أنّ نفسه قد فنيت عن مرتبة البشرية، وحصل لها اندكاك وفناء في مرتبة الربوبية. وها هنا نجد أنّ الروايات والأحاديث القدسية كثيرة جداً في هذا المقام: "أقول للشيء كن فيكون وتقول للشيء كن فيكون"٢، فأنا أقول لأيّ ماهيّة من الماهيّات التي لها قابلية للتحقّق الخارجي: كن، فتكون؛ وكذلك أنت أيّها المؤمن وعبدي الصالح مثلي في ذلك.. تقول للشيء: كن، فيكون! وهذا حديث قدسي معروف ونصّه الكامل: "عَبْدِي أطِعْنِي حتى أجْعَلَكَ مِثلي (أو مثَلي) أقُولُ لِلشَّيءِ: كُنْ! فَيَكُونُ وتَقُولُ لِلشَّيءِ: كُنْ فَيَكُونُ!".

    1. وردت الرواية بتعبيرين أحدهما ما ذكر في المتن، ونصّه: "يا فتح كما لا يوصف الجليل جلّ جلاله، ولا يوصف الحجّة، فكذلك لا يوصف الـمؤمن المسلّـم لأمرنـا "، وأما التعبير الآخر فهو: "يا فتح كما لا يوصف الجليل جلّ جلاله والرسول والخليل وولد البتول فكذلك لا يوصف المؤمن المسلم لامرنا".
    2. ورد هذا المضمون في روايات مختلفة: عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ في كتاب «المحاسن» عن عبد الرحمن بن حماد، عن حنان بن سدير، عن الإمام أبي عبد اللـه جعفر الصادق عليه السلام، عن رسول اللـه صلّى اللـه عليه و آله، قال: قَالَ اللـه تَعَالَى: مَا تَحَبَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِشَيْ‌ءٍ أحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ؛ و إنَّهُ لَيتَحَبَّبُ إلَيَّ بِالنَّافِلَةِ حَتَّى أحِبُّهُ فَإذَا أحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يَسْمَعُ بِهِ، وَ بَصَرَهُ الذي يَبْصُرُ بِهِ، وَ لِسَانَهُ الذي يَنْطِقُ بِهِ، وَ يَدَهُ التي يَبْطِشُ بِهَا، وَ رِجْلَهُ التي يَمْشِي بِهَا، إذَا دَعَانِي أجَبْتُهُ، وَإذَا سَألَنِي أعْطَيْتُهُ، وَ مَا تَرَدَّدْتُ في شَي‌ءٍ أنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي في مَوْتِ مُؤْمِنٍ يكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أنَا أكْرَهُ مَسَاءَتَهُ. (المحاسن، ج ۱، ص ٢٩۱)
      و قد أورد المجلسيّ هذه الرواية في «بحار الأنوار» المجلّد الخامس عشر، الجزء الثاني، باب حبّ اللـه تعالى، ص ٢٩.
      وفي عدة الداعي لابن فهد الحلي: وفي الحديث القدسي: يَا ابْنَ آدَمَ أنَا غَنِيُّ لَا أفْتَقِرُ، أطِعْنِي فِيمَا أمَرْتُكَ، أجْعَلْكَ غَنِيَّاً لَا تَفْتَقِرُ. يَا ابْنَ آدَمَ أنَا حَيٌّ لَا أمُوتُ، أطِعْنِي فِيمَا أمَرْتُكَ، أجْعَلْكَ حَيَّاً لَا تَمُوتُ. يَا ابْنَ آدَمَ أنَا أقُولُ لِلشَّي‌ءِ كُنْ فَيَكُونُ، أطِعْنِي فيمَا أمَرْتُكَ، أجْعَلْكَ تَقُولُ‌ لِلشَّيْ‌ءِ كُنْ فَيَكُونُ. (عدة الداعي، ص ٢٣٣).
      وفي «مشارق أنوار اليقين» للحافظ رجب البرسي: ورد في الحديث القدسي: إنَّ لِلَّهِ عِبَاداً أطَاعُوهُ فِيمَا أرَادَ، فَأطَاعَهُمْ فِيمَا أرَادُوا؛ يَقُولُونَ لِلشَّي‌ءِ: كُنْ فَيَكُونُ. (كلمة الله، ص ۱٤٣)
/ 380